
القومي في عشاء مؤسسة رعاية أسر الشهداء: لوقف خطاب الكيدية والكراهية ضد سوريا فمصلحة لبنان هي بالتنسيق والتعاون معها
August 6, 2017
المصدر:
وطنية - أقامت مؤسسة رعاية أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة في الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، حفل عشائها السنوي في مطعم رويال - ضبية، في حضور رئيس الحزب الوزير علي قانصو، النائب غسان مخيبر، إدي معلوف ممثلا النائب إدغار معلوف، النائب السابق الدكتور كميل خوري، النائب السابق غسان الأشقر، جورج المر ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر والأمين العام للاتحاد سعد الدين حميدي صقر، المدير العام لوزارة العمل السابق رتيب صليبا، ممثلي التيار "الوطني الحر" وحزب "الوعد"، الأب فادي داغر، رجل الأعمال جورج عبود، وعدد من العمد والوكلاء وأعضاء المجلس الأعلى والمكتب السياسي والمجلس القومي والمنفذين العامين والمسؤولين في "القومي، الرئيس الأسبق للحزب مسعد حجل، رؤساء بلديات ومخاتير بلدات: الجديدة، بسكنتا، ضبية، قرنة شهوان، ومختار جل الديب، وعدد من عوائل الشهداء والقوميين والمواطنين.
استهل الحفل بالنشيد الوطني، تلاه نشيد "القومي"، ثم كلمة تعريف ألقاها مهنا البنا، فقال: "هنا حيث تنسكب أرواحهم عقدا من ياسمين دمشقي، هناك حيث يضوع رحيق دمهم، وهم يزرعون أجسادهم في الأرض السليبة، وهنالك حيث تمسح الشمس عن جبينهم طفولة لم تكتمل، فيكبرون وفي قبضاتهم تنمو البطولة، ومن جباههم تنبع الرجولة، وتحت أقدامهم أعداء أمتهم يسحلون. هكذا نراهم قطرات من دمنا، تنمو بها اشجار بلادنا. هكذا نراهم أسطورة الرجال، ومبعث الآمال، وقيمة وجودنا، هكذا نلقاهم في عيونكم غضبا لا ينطفئ، وجيلا واعدا لا ينكفئ، وقضية تساوي الحياة برمتها، وتسعى لحتمية انتصارها ولو بعد أجيال وأجيال، اولئك الزارعون حبات قلوبهم...ينتظرون حصاد النصر، أولئك المعترفون بوديعة الدم لأمة لطالما احتاجت دمهم لتبقى عزيزة كريمة".
أضاف: "الى كل هؤلاء تحيا سوريا بالخالدين وإن رحلوا، وبالمناضلين وإن جرحوا، وبالأمهات القابضات على الزناد حتى تتحرر الأمة من محتليها وإرهابييها ومن الفئويين والفاسدين ومن النزعات الفردية الهدامة، التي تقوض بنيان النهضة الى غير رجعة. فإيماننا بكم يزداد توقدا يا عوائل الشهداء...لأنكم أنتم الأقرب للنصر من جميعنا، لأنكم تعرفون معمودية الدم وما كلف النصر. حملوا وطنا على أكفانهم وعلوا وأسرجوا النصر دما أنهم وصلوا، وأينع النور ذباحا من بيارقهم بغضبتهم يسن السيف والأسل.
وختم "هانت لهم جبال وإن ارتفعت تخر سجودا، حيث تنثر القبل هم أحباؤنا، وعزنا جرحهم وصمتهم مجد وزهرهم مقل، تسامى بهم كل ذي نسب وعن بطولاتهم يضرب المثل، مذ رأوا الموت أقسموا أنهم خالدون ولو أجسادهم رحلوا".
حموضة
ثم ألقى خالد نصر حموضة كلمة عوائل الشهداء، فقال: "سهرة جديدة من سهرات مؤسسة رعاية أسر الشهداء وذوي الاحتياجات تجمعنا، فشكرا لهذه المؤسسة، لأنها سمحت لنا بالتعرف إلى أمناء ورفقاء كانوا وما زالوا لنا اليد البيضاء، التي مسحت دموع الحزن عن أعيننا".
أضاف: "شكرا لهذه المؤسسة، لأنها تسعى دائما الى إشراكنا بكل حدث أو نشاط، كي تثبت أننا فعلا أبناء الحياة أبناء سعادة، أبناء شهداء لم ولن ينسوا ما فعلت يد الغدر بآبائهم ورفقائهم. نعم نحن هم نحن أبناء شهداء حلبا لا تردعنا شهادة أب أو أخ أو رفيق. لا تهزمنا كلمة يتيم وكل ذلك بفضلكم جميعا، بفضل عونكم ودعمكم الدائم لنا".
وتابع: "شكرا لكم جميعا، والشكر الأكبر للمؤسسة الساهرة على تأمين كافة متطلباتنا الطبية والتعليمية، هدفها دائما وأبدا تحقيق أحلام آبائنا وتقوية شخصيتنا لتثبت للجميع أن الشهادة عنوان ولادة، ولادة أشبال وزهرات أقوى وأصلب، أشبال يعرفون ان الحياة كلها وقفة عز فقط".
وختم "باسم جميع أبناء شهداء حلبا نقول لكم شكرا، بكم نكمل مشوار بدأه آباؤنا، ونحقق ما نصبو اليه وبكم ومعكم نصل الى درب العز والكرامة".
رياشي
وألقت نهلة رياشي كلمة مؤسسة رعاية أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة، فقالت: "هنا ينبض فينا العز زوابع، فنمتشق دمهم سيوفا يهز صليلها الجبال، وكأني ألتقيهم كل يوم، وكل ساعة. ألتقيهم بجباه الأمهات التي تعلو على السماء، وألتقيهم بقبضات الآباء التي ترفع تحية الوفاء والسناء وبالحناجر التي تصدح بسوريا أمة هادية وقضية تساوي الوجود، ودما يوقظه واجب الحياة فيلبي النداء".
أضافت: "باسم كل شهيد ارتفع لترتفع الأمة أحييكم، باسم كل جريح نزف قطرة لأجل سوريانا أحييكم، باسم كل الأمهات اللواتي وقفن وقفة العز، وأصبحن شرف هذه الأمة ووجدانها، باسم الذين وإن صمتوا، فصمتهم يضج بالعطاء اللامحدود وهم آباء الشهداء والجرحى. اليوم وكما كل عام نلتقي لنجدد عهدنا الباقي ببقائكم، ونؤكد استمرارنا في منح من يستحق ما نستطيع أن نقدمه، لفتة ربما لا تعيد لنا أحباء فقدناهم، لكنها بالتأكيد تبني لنا نهجا يستمر لأجيال لم تولد بعد، ونحن في هذه المؤسسة نثمن جهود الداعمين لنا جميعا، قيادة ومؤسسات وصفا حزبيا".
وتابعت: "إن مؤسسة رعاية أسر الشهداء اعتادت كل عام أن تأتي لتقول، إنها التزمت تنفيذ ما وعدت وتطمئنكم عن استمرارها واحتضانها للعوائل تربويا واقتصاديا وصحيا واجتماعيا، وهم باقون على نهج آبائهم ورافعون راية القضية القومية".
وأكدت أن "هذه المؤسسة كبرت مسؤولياتها، ولا تستطيع الرضوخ لهذا الضغط الكبير وحدها حيث إننا نعمل ليلا ونهارا، لكننا نريد لفتتكم لهذه المؤسسة، وبدورنا لم ولن نقصر، كما أننا لم نعول على المطالبة فقط بل لجأنا لأساليب عدة، من صناديق إلى كفالات شامية ولبنانية، إلى رحلات وصبحيات، إلى بيع المفكرات وأشياء صغيرة بمبالغ زهيدة علَّها تجمع لنا بعض المال، وهذا ما أوصل موازنتنا الى تسديد كامل واجباتنا لهذا العام، لتصل حصيلة موازنتنا الى 280 مليون ليرة".
وختمت "هذه المؤسسة لم تكن لتستمر لولا دعمكم لها وحضوركم إلى جانبها، وهي صوتكم التي ننقله إلى عوائل الشهداء، وتحيتكم التي نرفعها في كل مشروع لخدمة هؤلاء. فكونوا دائما زهرة ربيعنا، ولمعة العيون في أشبالنا، ورؤية غدنا في نسورنا".
سعادة
في الختام، ألقى عميد العمل والشؤون الاجتماعية بطرس سعادة كلمة الحزب المركزية، فقال: "شهداؤنا طليعة انتصاراتنا الكبرى، الذين بذلوا الدماء الزكية لأجل أن نحيا على أرضنا، حياة عز وكرامة، فلهؤلاء الشهداء كل التحايا، لبطولاتهم، لتضحياتهم، لدمائهم، وعهدنا أن نواصل الطريق، مهما كانت شاقة وطويلة، حتى بلوغ النصر الكبير. أزكى الشهادات شهادة الدم، وهي الأسمى من أجل قضية عادلة ومحقة، لذا، ننحني أمام كل من ارتقى شهيدا في مواجهة العدو اليهودي وفي مواجهة الإرهاب والتطرف، وفي مواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت. ولا نبالغ في القول إننا حين ننحني أمام شهدائنا وبطولاتهم، ترتفع قاماتنا وتشمخ رؤوسنا علوا فتعانق السماء. الشهداء عزنا وفخرنا، مجدنا ونصرنا، إشراقة صباحاتنا، وهم شعاع الضوء منسوجاً بخيوط الشمس، فيا أيها الشهداء بكم نصبح على كرامة".
أضاف: "في حضرة الشهادة، تحضر قيم العطاء، والعطاء يسمو على ما سواه في تاريخ كل الشعوب والأمم. نحن حزب، نحن شعب، نحن أمة، نعتز بشهدائنا وبتضحياتهم، فهم أيقونات عز وعطاء. ويتزامن حفلنا ونصرا كبيرا حققه لبنان، بعد عملية خاطفة نفذتها المقاومة وأفضت إلى تحرير جرود عرسال من المجموعات الإرهابية، وإجبار هذه المجموعات على التفاوض بشأن عدد من أسرى المقاومة وجثامين شهدائها، وهذا ما تم، برغم محاولات الإرهابيين التعمية على هزيمتهم وذلهم".
ورأى أن "في هذه المعركة، لم تتحرر جرود عرسال وحسب، بل تكرست معادلة الشعب والجيش والمقاومة، ما يفتح الطريق واسعا أمام مرحلة جديدة مقبلة، عنوانها تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، مرحلة جديدة يشكل الجيش اللبناني البطل رأس حربتها".
وقال: "إننا إذ نحيي المقاومين، لا سيما الذين ارتقوا شهداء في هذه المعركة، نؤكد أن ما تم تحقيقه، يشكل تحصينا للبنان من خطر الإرهاب، وعليه، ينبغي على الذين ما زالوا يبحثون عن ذرائع لتفريغ هذا النصر من وهجه ومعانيه، بأن يبحثوا عما يفيد لبنان ويحصن استقراره ويعزز وحدته".
واعتبر أن "المطلوب اليوم هو التركيز على أهمية النصر، الذي حققته المقاومة في جرود عرسال، وعلى المشهدية التي عززت معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وأن نحشد كل الطاقات للمعركة المقبلة في جرود رأس بعلبك والقاع. والمطلوب وقف خطاب الكيدية والكراهية ضد سوريا، فمصلحة لبنان هي بالتنسيق والتعاون مع سوريا، وكفى البعض أوهاما ونفاقا، وكفى استثمارا في ملف النزوح السوري، فحل هذا الملف مرهون بالاتصال مع الحكومة السورية، والحكومة اللبنانية مطالبة بأن تفتح قنوات الاتصال".
وقال: "إني أغتنم مناسبة الحديث عن نصر جرود عرسال، لأوجه التحية باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، إلى مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي بذل جهودا جبارة ساهمت في استكمال عملية تحرير الجرود بمفاوضات لاستعادة أسرى وجثامين وترحيل الإرهابيين. ولا تفوتنا الإشادة بموقف قائد الجيش العماد جوزيف عون، الذي كان حاسما في دعم ومؤازة عملية تحرير جرود عرسال، فلقائد الجيش التحية بمناسبة عيد الجيش، وعبره إلى الضباط والجنود، والتحية الى شهداء الجيش وسائر القوى الأمينة".
واعتبر أن "هذا النسق من الجهود المبذولة والمواقف الشجاعة، إنما يرتكز على المواقف التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي يحرص على رفض المس بسيادة لبنان ويتمسك بحزم بعناصر قوة لبنان في مواجهة هذا الاحتلال الصهيوني وقوى الإرهاب".
وقال: "أما المقاومة، ونحن منها، فما من أحد يحيي ذاته على واجب، لكن ما نستطيع تأكيده، هو عهدنا لشهداء حزبنا، الحزب السوري القومي الاجتماعي، ولشهداء المقاومة، ولشهداء كل الأحزاب التي قاومت العدو الصهيوني، بأننا سنواصل المقاومة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين".
أضاف: "وفي الحديث عن المقاومة والشهداء والتضحيات، لا بد من توجيه تحية إكبار للشام التي تواجه منذ ست سنوات ونيف حربا إرهابية كونية، تشترك فيها دول وإرهاب متعدد الجنسيات. فلقائد سوريا الرئيس بشار الأسد ولجيشها البطل، تحية العز بمناسبة عيد الجيش السوري، والتحية لنسور الزوبعة الأبطال، يخوضون الى جانب الجيش السوري مواجهات ضد الارهاب وينتصرون. وكلنا ثقة بأن دماء شهدائنا وشهداء الجيش والمقاومة، تزهر انتصارات".
وختم "في حضرة الشهادة، إسمحوا لي أن أتحدث بمرارة عن أمر في غاية الخطورة، نأمل أن يكون في صدارة الأولويات، ألا وهو قضية الشهداء. شهداؤنا، وشهداء كل الأحزاب القوى التي قاومت العدو الصهيوني والارهاب، هم شهداء كل لبنان، وهم في قلوبنا، وعائلاتهم أمانة في أعناقنا، لكننا نسأل الدولة اللبنانية ماذا قدمت في هذا الخصوص؟ أفلا تستحق عائلات الشهداء الذين دافعوا عن لبنان ووحدته وحرروا أرضه أن يكون هناك مجلس وفاء يرعى أسر الشهداء وعائلاتهم؟"، داعيا إلى "تشكيل مجلس وفاء، على المستوى الرسمي، من أجل نشر ثقافة وطنية لأجيال تذود عن حياض الوطن كلما دعاها واجب، وأن يصبح كل مواطن مشروع شهيد، كلما لاح خطر يهدد الوطن"، منوها ب"جهود مؤسسة رعاية أسر الشهداء وذوي الإحتيادات الخاصة في حزبنا، فهذه المؤسسة تبذل جهودا ترقى إلى مستويات النضال الحقيقي، لأن أمانة الشهداء حمل ثقيل لا يضطلع به إلا المتفانون والمؤمنون بقضية تساوي الوجود. فإلى هذه المؤسسة بكل أفرادها كل التقدير".
=======ب.ف.
Posted by✍️



