
العمار في الزيارة الراعوية الأولى للفواره الشوفيه: الأمانة والحفاظ على الإرث المقدس ليبقى لبنان وطن الرسالة
July 3, 2017
المصدر:
وطنية - قام راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار بزيارة راعوية لرعية مار أنطونيوس الكبير الفواره، وهي زيارته الأولى للشوف بعد انتخابه راعيا للأبرشية. وكان في استقباله كاهن الرعية الخوري عيد بوراشد ورئيس البلدية غسان طانيوس ومختار البلدة موريس ايليا مع أبناء البلدة، وأقيم تطواف من امام الكنيسة القديمة إلى كنيسة الرعية وتم تبريك ينابيع البلدة. وترأس العمار الذبيحة الإلهية وعاونه كاهن الرعية الخوري عيد بوراشد والأب بشارة ايليا الأنطوني، وخدمت القداس جوقة الرعية.
خوري الرعية
وألقى خوري الرعية كلمة ترحيبية بعنوان "من مارون الناسك إلى مارون العمار"، وقال:
"يقول تيودوريطس القورشي قي كتابه الشهير "تاريخ أصفياء الله" وفيه يخبرنا عن سيرة النساك والرهبان في أيامه، عارضا رسالة للقديس يوحنا الذهبي الفم، يوجهها من منفاه إلى القديس مارون ويقول فيها: "إلى مارون الكاهن والناسك: وبعد، فإننا مرتبطون بك بعلاقة الصداقة والمودة، ونتصورك كأنك حاضٌر لدينا،... فنحييك بالسلام مؤكدين لك أننا نتذكرك دائما وأنك نازلٌ في فؤادنا أينما كنا...ونسألك قبل كل شيء أن تقدم الصلوات من أجلنا."
ما قاله يوحنا الذهبي الفم في رسالته لمار مارون، رعية مار أنطونيوس الكبير الفوارة بكل أبنائها وبناتها اليوم تقوله لكم يا صاحب السيادة: إلى مارون الأسقف والأب والمدبر والمعلم وبعد، إننا مرتبطون بكم بعلاقة البنوة والطاعة والمودة والشركة، وإنكم حاضرون بيننا...فنحييكم يا صاحب السيادة بالسلام مؤكدين لكم أننا سنتذكركم دائما وأن زيارتكم اليوم للفوارة ستبقى في وجداننا... ونسألكم قبل كل شيء أن تقدموا الصلوات من أجلنا، ونحن متأكدون.
باسم لجنة الوقف والأخويات، وبإسم رئيس البلدية ومجلسه الكريم ومختار البلدة والجمعيات وفعاليات البلدة وبالأصالة عن نفسي، يشرفنا ويسعدنا أن نستقبلكم في الفوارة، في هذه الزيارة التاريخية ، نتبارك، إذ تطأ قدمكم عتبة بلدة شوفية مباركة، أرضها مروية بدم الشهداء، ذاع صيتها بمحبة كنيستها، ومثابرتها وعزيمتها أمام الصعاب والتهجير.
تحييكم الفوارة بشيوخها وشبيبتها وعائلاتها وصغارها وإكليروسها، ونتبارك بوجودكم بيننا اليوم يا صاحب السيادة، وهو وجود الأب الغيور والراعي الصالح والمدبر الحكيم.
وفي الإفخارستيا، ترتبط كنيسة الأرض بكنيسة السماء، وهنا نستذكر المغفور له الخوري بيار أبي حبيب، صديقكم الذي عرفتموه منذ دراستكم الإكليريكية ورافقتموه في مرضه مع العائلة، وهو يشاركنا من عليائه مع كل من سبقونا إلى الملكوت السماوي، فرحة هذا اللقاء.
فهنيئا لنا بكم يا صاحب السيادة توليكم مقاليد أبرشية صيدا وبيت الدين المارونية، لتكملوا مسيرة مارون الناسك، ونحن في سنة الشهادة والشهداء وهذه الأبرشية أعطت كوكبة لا يستهان بها.
وهنيئا لهذا الجبل المقدس، كهنة ورهبانا وراهبات وعلمانيين بإنتخابكم من قبل سينودس كنيستنا المارونية لرعايتها، ومن كنيسة مار أنطونيوس الكبير الفوارة، وكل مذابح الأبرشية، نصلي لكم يا مار مارون مطراننا، ويجيب الشعب: إستجب يا رب، كما نسأل الله أن يسدد خطاكم في خدمة أبرشيتنا ويفيض عليكم نعمه وبركاته ويحفظكم بالصحة والعافية لسنين طويلة يا سيد، لرعاية كنيستنا الصيداوية الغالية، سائليكم قبل كل شيء، بشفاعة مارون الناسك وأنطونيوس الراهب، أن تقدموا الصلوات دائما من أجلنا".
عظة
بعد الإنجيل ألقى العمار عظة شدد فيها على "الأمانة والحفاظ على الإرث المقدس في هذا الجبل المقدس بالشراكة والعيش المشترك، ليبقى لبنان وطن الرسالة والمحبة والشهادة".
وركز على مفهوم الشهادة والشهداء "وهذه السنة أعلنها صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي سنة الشهادة والشهداء، والشوف قد أعطى الكثير من الشهداء ومن أجلهم علينا أن نحافظ على القيم الوطنية لأننا نحن متجذرون في هذه الأرض المباركة"، رافعا صلاته إلى الله ليحمي وطننا وشرقنا الغالي، كما حيى كل الفعاليات شاكرا لهم حفاوة الإستقبال، كما حيى عائلة المرحوم الخوري بيار أبي حبيب وبارك أبناء الرعية على إلتزامهم المسيحي وتعلقهم بالكنيسة التي هي تعبر عن إيمانهم العميق بالله".
وبعد القداس الإلهي قدم رئيس البلدية مفتاح البلدة، بالإضافة إلى هدايا رمزية قدمت له من لجنة الوقف بإسم أبناء الرعية وقطع قالب الحلوى في صالة الكنيسة وتبادل المطران العمار الحديث مع أبناء الرعية وإستمع إلى شجون وتحديات أبناء الرعية.
=====================
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

