
العلامة السيد علي فضل الله: نحذر من خطورة الخطاب الطائفي
October 29, 2021
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين.
وحذر فضل الله في خطبته "من خطورة استخدام الخطاب الطائفي على الصعيد السياسي أو في معالجة ما يجري على الصعيد القضائي، والتي يعرف الجميع آثارها الكارثية على هذا البلد. وهنا نعيد دعوة القيادات الدينية أن يكون دورها إطفائيا لأية حرائق يراد لها أن تشتعل على هذا الصعيد، بحيث لا تكون مرجعية دينية في مقابل مرجعية دينية أخرى، بل أن تتعاون في ما بينها لنزع هذا الفتيل من أيدي من يديرون الواقع السياسي ويسخرونه لمصالحهم".
وتابع: "وعلى صعيد ما جرى في الطيونة، نعيد التأكيد على ضرورة استمرار الجهود لمتابعة الإجراءات القضائية بعين العدالة بعيدا عن التسييس، وعدم إدخالها في لعبة التوازنات الطائفية أو السياسية والمساومات، لتكون قضية مقابل قضية أخرى، حتى لا تتكرر هذه الحادثة أو تضيع... فمن حق أهالي الضحايا أن يعرفوا من الذي قتل أبناءهم ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا من كان يسعى إلى جر البلد إلى أتون الفتنة الطائفية والصراع الداخلي".
اضاف: "أما على صعيد التحقيق في جريمة المرفأ، فقد أصبح واضحا مدى الحاجة إلى معالجة جادة وواقعية للمأزق الذي وصل إليه التحقيق بهذه القضية، والذي إن استمر سيتسبب في ضياعها، سعيا للوصول إلى الحقيقة... فمن حق أهالي الضحايا والمصابين في هذه الكارثة، أن يعرفوا حقيقة ما جرى، وأن لا تصبح هذه القضية مادة في الصراع السياسي الداخلي أو الخارجي، وأن يروا بأم عينهم أن العدالة ستتحقق على الأرض لا فقط في السماء".
وعلى الصعيد القضائي، قال: "إننا نرى أن الوقت قد حان للعمل لإصلاح فعلي على صعيد هذه المؤسسة التي بدونها لا تبنى دولة ولن تستقيم الأمور، ولا تبقى عرضة للتدخلات الداخلية أو الخارجية أو أداة من أدواتها، وحتى لا تكون الأحكام القضائية وجهة نظر بدلا أن تكون هي الحل... وهذا لن يتم إلا عندما تشرع القوانين التي تضمن للقاضي أن يكون حرا من كل قيد سوى قيد العدالة، فلا يكون رهينة في تعيينه أو في تدرجه لمن يملكون السلطة السياسية".
وتابع: "إننا أمام كل الأزمات التي يعاني منها هذا البلد والتي باتت تأتيه من الداخل والخارج، ندعو اللبنانيين إلى مزيد من التكاتف والوحدة، فهما الضمانة الوحيدة لخروجهم مما يعانون منه، ومواجهة الأزمات من كل ما يهدد هذه الوحدة أو من يعمل على تهديدها".
Posted byKarim Haddad✍️



