تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
العلامة السيد علي فضل الله للسياسيين: لا تراهنوا على صمت الشعب فلن يسكت طويلا وسيحاسبكم على ما جنت أيديكم

العلامة السيد علي فضل الله للسياسيين: لا تراهنوا على صمت الشعب فلن يسكت طويلا وسيحاسبكم على ما جنت أيديكم

December 11, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

توجه العلامة السيد علي فضل الله، الى المسؤولين بالقول:  لا تراهنوا على سكوت الشعب فهو لن يسكت طويلا وسيحاسبكم على ما جنت أيديكم. 

القى العلامة فضل الله خطبتي الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، فقال: "البداية من لبنان الذي يسير بخطوات سريعة نحو الانهيار بعدما لامس المصرف المركزي الاحتياط الالزامي إن لم يكن قد تجاوزه، وبدلا من أن تعمل كل أجهزة الدولة إلى استنفار جهودها وإعلان حال الطوارئ لاستعادة الأموال المنهوبة ولإيقاف مزاريب الهدر والفساد التي لا تخفى على أحد وسد منافذ التهريب وتحفيز الاقتصاد واستثمار مقدرات الدولة، لمواجهة هذا الواقع الاقتصادي والنقدي المتردي. تعود الدولة إلى ما اعتادته بمد يدها إلى جيوب المواطنين، رغم وعيها بالواقع الذي وصلوا إليه، بالحديث عن إيقاف الدعم عن السلع الأساسية وإن كان هذه المرة تحت عنوان جذاب وهو ترشيد الدعم، وذلك كله من دون أن يكون هناك خطة واضحة وعملية لكيفية تحقيق هذا الترشيد وضمان وصوله إلى الطبقات الفقيرة والمحتاجة وإن كنا نرى أن أغلبية اللبنانيين أصبحوا فقراء". 

وتابع: "نحن في هذا المجال نقف مع أي ترشيد مدروس وواقعي للدعم، يضمن أن لا تصرف أموال الدولة في غير موقعها، ولكننا نخشى أن يضيع هذا الترشيد كما ضاع الدعم أساسا في لعبة المحاصصات والمحسوبيات وأن يكون مقدمة لرفعه في المستقبل القريب وأن يكون الأمر من قبيل المسكنات. ونحن نرى أن الحل للواقع المأزوم لن يكون بالترشيد حتى لو تم على أصوله، فهو تأجيل للمشكلة لا حلا لها، فالحل الأساسي يتثمل في أن يقرر من يديرون الواقع السياسي ويتحكمون به بإيجاد الآليات التي تخرج البلد من هذا النفق المظلم الذي دخل فيه، وهذا يتم من خلال إدارة صحيحة لهذا البلد على كل المستويات وبتشكيل حكومة كفوءة، بعيدة كل البعد عن الحسابات الخاصة السياسية أو الطائفية أو المذهبية والمحاصصات والفساد. حكومة تملك الصلاحية المطلقة لتعالج المشاكل المستعصية، يؤيدها الجميع ولكنهم يرفعون أيديهم عن توظيفها لحسابهم". 

واردف: "لا يبدو أن هذا الأمر قريب المنال، لأن أغلب الطبقة السياسية لم تقرر بعد أن تخرج من حساباتها الضيقة ومصالحها الفئوية. ومن هنا فإننا ندعو اللبنانيين إلى أن يتحملوا مسؤوليتهم بأن يسمعوا صوتهم لكل الذين يتولون المواقع السياسية ويملكون أمرها، بأن كفى تلاعبا بمصير البلد ومصير أبنائه. إننا نقول لهذه الطبقة لا تراهنوا على سكوت هذا الشعب كثيرا فهو لن يسكت طويلا. وسيأتي اليوم الذي يحاسبكم فيه على ما جنت أيديكم". 

وتابع: "نبقى على صعيد ملفات الفساد التي تنشر عبر وسائل الإعلام أو غيرها، فإننا نرى من الأهمية بمكان أن تطرح هذه الملفات على اللبنانيين لزيادة الوعي لديهم ومعرفة ماذا كان يجري في دهاليز الوزارات والمؤسسات العامة من خلال الوثائق والأرقام. لكننا نخشى من أن يكون طرحها في إطار الصراع السياسي والمحاصصات التي تجري الآن بين القوى السياسية، حيث لكل منها وسيلة إعلامية. لذلك نجدد ما دعونا إليه سابقا، ونطالب القضاء بوضع يده على هذه الملفات لإظهار الحقائق، ولتحقيق العدالة ومنع إدخالها في إطار الصراع السياسي والكيدية السياسية، بحيث يكشف عنها لحساب وتغيب عند التسويات". 

وأضاف: أن "اللبنانيين يتطلعون لقضاء مستقل ونزيه، يبادر لفتح ملفات الهدر والإهمال والفساد، بعيدا عن أي حسابات سياسية وطائفية ومذهبية مهما علت المواقع، وعندها يمكن أن نطمئن بأننا خطونا الخطوة الأولى في طريق الألف ميل في الطريق إلى الإصلاح، وأن البلد يسير على السكة الصحيحة". 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto