تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

العقوبات المالية الأميركية تشمل أسماء من القومي و"التيار الوطني الحر" مع "حزب الله" و"أمل"

April 15, 2017

المصدر:

تبلغت جهات لبنانية معنية بحسب معلومات موثوق بها لـ"النهار" لائحة بأسماء شركات وأشخاص سوف تشملهم العقوبات المالية الأميركية، وبينهم من ينتسبون أو يمتون بصلة إلى "حزب الله" وحركة "أمل"، كما بات معلوماً، وأيضاً إلى الحزب السوري الاجتماعي و"التيار الوطني الحر". والأسوأ أن العقوبات تطاول أسماء أنسباء للمشمولين بالعقوبات وأفراداً من عائلاتهم، وبعض من يتعاملون معهم أيضاً.وذكرت معلومات من العاصمة الأميركية أن المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة يحوطون التعديلات على القانون 292 المتعلق بالعقوبات المالية على التنظيمات المتهمة بالإرهاب بسرية كبيرة. وأوضحت أن التثبت من تقديم أي شخص أو مؤسسة دعماً مالياً إلى منظمة إرهابية أو تسهيل انتقال أموالها أو غسلها يتطلب عمليات تحرٍ طويلة. ويعني إدراج اسم الشخص (أو المؤسسة) في لائحة العقوبات منع أي أميركي وأي جهة أميركية من التعامل معه مالياً وتجارياً وعقارياً، وأيضاً مصادرة أمواله الموجودة في المصارف الأميركية.

وتحفظت المصادر عن كشف الأسماء التي تشملها العقوبات، باستثناء اسم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، واكتفت بأن لائحة الأشخاص والمؤسسات المعنية "غير قصيرة"، وتجري اتصالات خارجية وداخلية لمعالجة الموقف. ولمحت إلى أن "حزب الله" راضٍ عن أسلوب التعامل مع الوضع الطارئ، والمشكلة باتت محصورة في وجوب التوصل إلى تفاهم على الموضوع مع السلطات المعنية في واشنطن، الأمر الذي يستدعي تحركاً لبنانياً في اتجاهها في أسرع وقت.

ولاحظت مصادر المعلومات أن المسؤولين المعنيين في الولايات المتحدة كثفوا منذ نحو أربعة أسابيع عملية وضع العقوبات وسرّعوا فيها بشكل ملحوظ، مقارنة بالسابق حين كانت تستلزم وقتاَ أطول، وذلك من أجل ممارسة مزيد من الضغط في أكثر من اتجاه، لا سيما في اتجاه إيران و"حزب الله" والنظام السوري ومن يدورون في فلكه. ولم تستبعد أن تكون اللائحة المعدلة قد شملت لبنانيين مسيحيين في الولايات المتحدة يمارسون أنواعاً من التجارة مع تجار في أفريقيا يحوّلون أموالاً وأرباحاً كبيرة بدورهم إلى "حزب الله". ويُضاف إليهم أشخاص يمتهنون غسل أموال ناتجة من تجارة المخدرات لحساب تنظيمات تعتبرها واشنطن إرهابية.

وأوضحت أن من مفاعيل ذكر اسم أي شخص أو مؤسسة في لائحة داعمي تنظيم متهم بالإرهاب، منع استخدام أو تحريك أي دولار يعود للشخص أو للمؤسسة حتى داخل لبنان. خصوصاً أن تحويل أي مبلغ أميركي من فرع مصرفي في بيروت إلى فرع مصرفي في طرابلس أو جونية مثلاً يستلزم المرور بنيويورك. الأمر الذي سيحمل إدارة المصرف على الطلب إلى الزبون المُستهدف قفل حسابه وإبلاغه أن المصرف لم يعد قادراً على التعامل معه. وحتى لو كانت أمواله بالليرة اللبنانية لن يتمكن المصرف اللبناني من الاحتفاظ حسابات الزبون المستهدف، لأنه سيصير عرضة في هذه الحالة لقرار أميركي بوقف التعامل معه الأمر الذي لا يتحمله أي مصرف لبناني.

ولفتت مصادر المعلومات إلى أن للمعنيين بالقرار الأميركي من الحزب السوري القومي الاجتماعي علاقات مالية على الأرجح بالنظام في سوريا، على غرار ما كان عليه وضع لبنانيين مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في التسعينيات.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة توصل إلى حل لهذه المعضلة بعد خلاف كبير مع "حزب الله" وانفجار عبوة ناسفة أمام مبنى "بنك لبنان والمهجر" (غلوب بنك) في فردان في 12 حزيران الماضي، قضى برجوع إدارات المصارف إلى المصرف المركزي قبل شهر من اتخاذها أي قرار يتعلق بحسابات مودعين ترد أسماؤهم في لائحة عقوبات أميركية، فلا تتصرف هذه الإدارات من تلقائها.

وسوف يدفع القرار الأميركي الجديد، بحسب المعلومات، السلطات المعنية في لبنان إلى التعجيل في بت إبقاء حاكم المصرف المركزي رياض سلامة في مركزه علماً أن ولايته تنتهي بعد ثلاثة أشهر، وأنه على ما يبدو حاز ثقة "حزب الله" بأسلوبه في التعامل مع الأوضاع الشائكة المتجددة، ويبقى أن يلقى تسهيلاً من السلطات الأميركية لتطبيق العقوبات من دون أن يتأثر القطاع المصرفي اللبناني. 

Elie.hajj@annahar.com.lb

 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto