تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
العبسي يرأس قداسا لمناسبة المئوية الثالثة على إعادة الشركة بين كنيستي أنطاكية الملكية وروما في جون الشوف

العبسي يرأس قداسا لمناسبة المئوية الثالثة على إعادة الشركة بين كنيستي أنطاكية الملكية وروما في جون الشوف

April 21, 2024

المصدر:

المركزية

رعى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، حفل إحياء الذكرى المئوية الثالثة على إعادة الشركة بين كنيسة أنطاكية الملكية وكنيسة روما، على مسرح ثانوية سيدة البشارة، في إطار جولاته الراعوية خلال السنة التذكارية اليوبيلية، بدعوة من الرئيسة العامة للراهبات المخلّصيّات في دير سيدة البشارة الأم تيريز روكز، ومجلس المدبرات. 

بعد الانجيل المقدس، القى العبسي عظة قال فيها : "زيارتي اليوم إلى هذا الدير العابق بالقداسة والشهادة، في مناسبة المئة الثالثة لإعادة الشركة بين كنيستنا الملكيّة والكرسي الرسوليّ الرومانيّ، تنضح بالسرور وتحمل التقدير والشكر إلى جمعيّة الراهبات الباسيليّات المخلّصيّات لسيّدة البشارة، إذ إنّ هذه الجمعيّة كانت من اللُبنات الأولى في مدماك كنيستنا الروميّة الملكيّة الكاثوليكيّة، بموازاة الرهبانيّة الباسيّلية المخلّصيّة الكريمة وبالتعاون معها، منذ أن تفتّحت براعمها مع الراهبات اللواتي أتين من دير صيدنايا، ينضَممن تحت جناح البطريرك الجديد كيرلّس السادس طاناس ويَردِفن الرهبان الذين كانوا سبقوهنّ إلى العمل مع المطران أفتيميوس الصيفيّ رائد الدعوة إلى استعادة الشركة مع الكرسي الرسوليّ الرومانيّ وحاملِ لوائها والمدافع عنها حتّى العذاب والدّم".

وأضاف: "زيارتي اليوم إليكنّ أيّتها الأخوات المحبوبات في الربّ زيارةُ شكر لله تعالى الذي أعطى كنيستنا هذه الجمعيّة، وزيارةُ شكر لكنّ أنتنّ على ما تقدّمنه لكنيستنا ولمن كان قريبًا إليها من خدمات جُلّى في ميدان التعليم والتربية والطِّبابة والعمل الكنسيّ والاجتماعيّ والإنسانيّ في لبنان وفي البلدان المجاورة، زيارةُ شكر على الشهادة الإنجيليّة التي تشهدن بها للملكوت الذي وعد به الربّ يسوع "كلّ من ترك بيوتًا أو إخوة وأخوات أو أبًا وأمًّا أو بنين أو حقولًا من أجل اسمه. تاريخ هذه الجمعيّة، كتاريخ شقيقتها الرهبانيّة الحنّاويّة، جزء لا يتجزّأ من تاريخ كنيستنا من البداية إلى الساعة وإلى سنين سنين وإلى ما شاء تعالى. وهودا نحن اليوم هنا لنشهد على ذلك ولندعو لجمعيّة الراهبات المخلّصيّات الفاضلات بأن تبقى قويّة مزدهرة شاهدة لامعة بالقداسة، بالفضائل والإيمان المستقيم، خادمة للمحتاج والمنبوذ والمريض والتّعب والغريب..."

وأضاف: "لذلك لا يسعنا نحن، في أيّ ظرف أليم صعب كنّا، أن نقول ليس لي أحد. هذا القول مناقض للإنجيل وللإيمان المسيحيّ اللذين نتعلّم منهما أنّ السيّد المسيح قد أتى لكي يخلّصنا وأنّه معنا إلى الأبد. أجل يسوع معنا وفيما بيننا غير أنّنا لا نراه نحن في كثير من الأحيان كما حصل للمخلّع في بيت حسدا لأنّنا مخلّعون ومرضى بأشياء كثيرة.  كان يسوع موجودًا وحاضرًا في البركة بين الجمع الغفير لكنّ المخلّع لم يره ولم يعرفه، ولو كان رآه وعرفه وشعر بقربه لما كان قال له "ليس لي أحد". ألم يقل لنا يسوع في سفر الرؤية إنّه واقف على الباب يقرع؟  إنّما نحن الذين لا نفتح الباب بل نبقى في الداخل مغلِقين النوافذ والأبواب، ولو كنّا نفتح لكنّا رأينا يسوع وحصلنا على الخلاص وسمعناه يقول لكلّ واحد منّا: "قم احمل فراشك وامضِ"، ولكنّا رأينا كم إيماننا جميل، كم فيه فرح وسلام. إنّ جمعيّة الراهبات الباسيليّات المخلّصيّات للبشارة التي نحن قائمون في دارها العامرة، بما قدّمت للناس خلال تاريخها المنير من خدمات ثمينة في مختلف الميادين، بتجرّد وصمت وفرح وصبر وحنان ومحبّة، قد علّمتِ الناس وعلّمتنا ألّا نقول "ليس لي أحد". قربها من الناس جعلهم يرون ويلمسون في بناتها المخلّصَ الذي يحملن اسمه ويسمعن صوته يصرخ: "قم احمل فراشك وامضِ". وعندما قرّرن أن يخرجن من الحصن ويذهبن للبشارة إنّما أردن أن يكنّ بقرب الناس وبينهم لكي يجد هؤلاء من يمدّ لهم يد المساعدة ويعلّمَهم أنّ في العالم أناسًا كرّسوا أنفسهم ليكونوا كلًّا للكلّ فلا يبقى إنسان يقول "ليس لي أحد". نحن هنا لنقول لكلّ واحد يُلقيه الربّ على دربنا أو نلقاه أو نذهب إليه إنّ لك أحدًا هو السيّد المسيح وهو أيضًا نحن الذين كرّسنا ذواتنا له. وما نقوله لغيرنا، أيّها الأحبّاء، فليقله كلّ واحد منّا لنفسه: "إنّ لي أحدًا"، إنّ لي يسوع وإنّ لي الأخوات الراهبات الباسيليّات المخلّصيّات، فممّن أخاف؟ "

 وختم العبسي: "أشكر حضرة الأمّ العامّة تريز الجزيلةِ الاحترام والأخواتِ الفاضلات المحترمات على الاستقبال الدافئ المحبّ الذي استقبلننا به وعلى اللقاء الغنيّ بالصلاة والجمال والضيافة والمعقودِ بالابتسام والأمل. أشكر جميع الذين أحبّوا أن يشاركونا في هذه الليترجيّا (إخوتي السادة الأساقفة الأجلّاء والكهنة والرهبان والراهبات الأفاضل والمؤمنين المحبوبين). وأرفع صلاتي إلى المخلّص القدير القائم من بين الأموات أن يوطّد هذا الدير المقدّس ويباركَ على قاطنيه ويَزيدَ الدعوات فيه إلى ثلاثين وستّين ومئة وأن يبقيَه منارة للقداسة والعلم والخدمة وأن يبقى صوته يصدح: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور". آمين."

ثم ألقت الأم روكز كلمة، رحبت فيها بالعبسي والحضورفي دير سيدة البشارة ومباركة جمعيتنا، وقالت: "لقاؤنا اليوم ليس للإحتفال بإحياء الذكرى المئوية الثالثة على إعادة الشركة بين كنيسة إنطاكية الملكية وكنيسة روما، بل هو وقفة امتنان وشكر للرب الذي رافقنا خلال كل هذه الثلاثماية سنة في مسيرتنا الرهبانية  ان كان في الحياة الديرية المحصنة ام في الحياة الرسولية، امتنانا وشكرنا لأخواتنا اللواتي قادهن الروح بمساعدة ومؤازرة السلطة الكنسية، لوضع الأساس  زرع ديرنا الأم في هذه المنطقة، منطقة الشوف العزيزة في جبل لبنان، ليعشن في حياة ديرية..".

وتوجهت بالشكر والامتنان لآباء الرهبانية الباسيلية المخلصية، بشخص الرئيس العام الارشمندريت انطون ديب . "فالآباء المخلصيون رافقوا جمعيتنا من اللحظة الأولى، اي منذ قدوم الراهبات من صيدنايا وما زالوا حتى اليوم. ففي بداية التأسيس كان للرهبان المخلصيين اليد الطولى في البدء بوضع مداميك دير سيدة البشارة من حيث البناء والمرافقة الروحية. كما تأسيس الفرع المرسل سنة 1939 كان تلبية لحاجات الكنيسة والمجتمع وبروح نبوية، وبسعي وسهر الرئيس العام للرهبنة المخلصية آنذاك الأب نيقولاوس برخش".

وأكدت ان "الآباء المخلصيين كان لهم الدور الكبير في انطلاق اخواتنا الى الرسالة بتزويدهن روحيا وثقافيا"، وشكرت لكل من يقف الى جانب الجمعية والدير.

وتخلل الإحتفال عرض فيلم وثائقي عرّف عن جمعية الراهبات المخلصيات ..

 وكان سبق الإحتفال، زيارة العبسي لدير سيدة البشارة التاريخي، حيث أبدى إعجابا كبيرا بتراث الدير ومكانته وموقعه ورسالته في المحيط .

وبعد الإحتفال تناول الحضور لقمة المحبة في الثانوية ..

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia