
الصايغ ل"المركزية" : آن الأوان لقانون يسمح بقيام معارضة وموالاة "لا نخشى المواجهة الانتخابية وحذار تأجيل الاسـتحقاق"
January 5, 2017
المصدر:
المركزية- إذا كان العهد يعتبر أن حكومته الأولى هي تلك التي ستتشكل بعد الاستحقاق النيابي، فإن أملا كبيرا يبدو معلقا على الفريق الوزاري الجديد لوضع قانون انتخابي حديث، يدشن إنجازات عهد الرئيس ميشال عون. غير أن المشهد السياسي يشي بتراجع الحديث عن هذا القانون، في وقت يقول كثيرون إن مصلحة عدد من لاعبي الداخل تكمن في الابقاء على الستين لحفظ مكاسب انتخابية تتيحها التحالفات الجديدة، بينها اتفاق معراب. هذه الصورة تجعل الأنظار تتجه إلى الكتائب التي تعارض الحلف المسيحي والحكومة الجديدة.
وقد اعتبر نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق د. سليم الصايغ عبر "المركزية" أن "الأفرقاء ليسوا جاهزين، على المستوى التقني، لفهم المعايير التي تقوم عليها مختلف مشاريع القوانين، والتي قد تختلف من دائرة إلى أخرى، وهذا أمر لا يجوز مع ضرورة المحافظة على نسيج وطني معين يتيح للجميع إبداء الرأي في اختيار النواب. غير أن ما يجري يشي بمحاولة نافرة لخدمة مصالح شخصية وحزبية".
ولفت الصايغ إلى "عيوب تقنية في بعض البرامج، ثم إن ماكينة الدولة تحتاج "ترتيبا" في وجه بعض الصعوبات منها الأعياد والامتحانات الرسمية، ما يعني أن هناك ضرورة للتأجيل الذي نرفضه. وإذا كان ضروريا، يجب أن يُذكر بوضوح في القانون الجديد مع تحديد مهلة لإجراء الاستحقاق.
وتعليقا على الحديث عن مكاسب انتخابية يحفظها القانون الحالي، أشار إلى أن "الكتل النيابية الكبيرة تعتبر أن القوانين الجديدة يجب أن تفرز النتائج نفسها حفاظا على وضعها السياسي والتوازنات السياسية القائمة، فيما تفتقد الحكومة الحالية إلى هذا التوازن، وتاليا، فإن التوازنات المقصودة ليست وطنية، بل مرتبطة بمواقع حزبية وشخصية محددة، وما تشهده الساحة السياسية يؤشر إلى أن البعض يبغون سن قانون انتخابي معروفة نتائجه سلفا، وفي ذلك ضرب للديموقراطية وصحة التمثيل".
وشدد على "أننا نعيش مسخا للديموقراطية لأن التوافقات والتفاهمات تُنسج خارج المؤسسات، ولا تأتي نتيجة تفاعلات سياسية في المؤسسات الدستورية، على وقع التهديد بهز الاستقرار الهش أصلا. وهذا المشهد يعود إلى أن قانون الانتخاب لا يتيح قيام معارضة وموالاة سليمتين، لمصلحة التوافق، وفي ذلك انحراف عن الديموقراطية، لذلك آن الأوان لوجود قانون انتخاب جديد يتيح هذا الأمر"، لافتا إلى أن "الثنائية المسيحية أتت مفتقرة إلى رؤية سياسية لحماية المكون المسيحي".
وعن قدرة الكتائب على مواجهة الحلفاء الجدد، في ضوء المعارضة التي يبدو النائب سامي الجميل في واجهتها، أعلن أن "المعطيات التي بين أيدينا تشبه تلك التي كانت لدينا قبل الاستحقاق البلدي، وقد قرأنا نتائجه بكثير من الدقة. وإذا كنا ندعم المصالحة المسيحية، فإننا نعارض الصفقات، ومن خلال قانون الستين يستطيع الحليفان كسب أغلب الصوت المسيحي لكن هذا لا يعني أنهما سيكتسحان التمثيل المسيحي، لأننا موجودون على الأرض، وفي التحالفات السياسية، ولا نخشى المواجهة".
Posted by✍️



