تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الصايغ: لشكر سامي الجميّل لأنّه حصّن ودعم العهد الجديد

November 4, 2016

المصدر:

هنّأ نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور سليم الصايغ عبر "الميادين"  لبنان والديمقراطية واللبنانيين بانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مشيرا الى ان عدم تصويتنا لعون جاء اعتراضا على ما يمثل عون من خط سياسي، وأضاف: لقد عرفنا اننا سنكون خاسرين لكننا نزلنا واعطينا شرعية مضافة لجلسة انتخاب الرئيس وهذا يسجل لنا، فنحن لم نعطل وهنأنا الرئيس ووضعنا أنفسنا بتصرفه لنعطي زخما جديدا للعهد وتابع: الانتخابات صارت وراءنا ويجب ان نتطلع الى الامام.

وردا على الانتقادات التي وُجّهت لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل قال الصايغ: كأن البعض يعتبر أن النائب الجميّل ارتكب معصية أثناء جلسة الانتخاب، مضيفا: لن أبوح بسر الاستشارات ولكن النائب الجميّل تحدث في هذه المسألة مع الرئيس عون،  مشيرا الى ان مطالبة النائب الجميّل باعادة توزيع "المظاريف" انقذت عملية الانتخاب من تعريضها للطعن، والرئيس عون قال لرئيس الكتائب: هكذا قرأت موقفك ولذلك لم أعترض على ما طلبته.

أضاف الصايغ:  لا بد من شكر الجميّل لأنه حصّن ودعم العهد الجديد، مذكرا بأنّ ما لا يعرفه البعض ان الرئيس امين الجميّل لم يحضر جلسة انتخاب الرئيس ميشال سليمان لأن فيها شائبة دستورية وبقي على درج مجلس النواب وحضر جلسة القسم، من هنا فإن تحصين رئاسة الجمهورية يجب ألا يسمح بأي خرق للعملية الانتخابية.

وعن تصويت نواب الكتائب بعبارة "ثورة الارز مستمرة في خدمة لبنان" أشار الصايغ إلى انها جسر بين النضال المشترك الذي قمنا به مع الجنرال عون والقوات اللبنانية وغيرها من القوى السيادية النضالية التي قاومت الوصاية السورية على لبنان مضيفا: هذه العبارة هي جسر بين النضال المشترك والمستقبل متمنيا ان نعود ونجتمع على هذه المبادئ.

ولفت الصايغ إلى اننا نعتبر ان خطاب القسم الذي ألقاه عون هو خطاب يلبي النداء الذي كان يعصف بوجداننا ويصلح مسودة للبيان الوزاري وبرنامجا للحكم، وعلى هذا الاساس نعتبر انه سيكون لدينا مقاربة بنّاءة لكل ما سيأتي به العهد الجديد، مشيرا الى اننا سنتعامل مع الاداء.

وفي الموضوع الحكومي قال: مع الوعد بحكومة ائتلافية ولأننا  بوضع انقاذي سنقارب الحكومة ليس من منطق المحاصصة ومنطق الخاسر والرابح وإلا تكون أكبر ضربة للعهد أن نبدأ بتكبير حجم المطالب في وقت ليس لدينا الترف لنتسلى بعقلية المحاصصة.

وعن المواقف الايرانية من انتخاب عون قال الصايغ: عندما يقول كل من خامنئي وروحاني ان هذا انتصار لخط في لبنان  فهذا الموقف مسيء للعملية الانتخابية التي جرت لأن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لم يقل ان هناك انتصارا لخط على اخر، مؤكدا اننا نعتبر ان الانتصار هو للبنان والا يكون الرئيس لفريق دون آخر.

وعن مشاركة الكتائب في الحكومة قال الصايغ: "نيتنا ان نشارك في الحكومة".

وردًّا على سؤال قال الصايغ: لا يجوز ان نفسّر الماضي على ضوء نتائج الحاضر، فصحيح ان التاريخ يُكتب من قبل المنتصرين، لكن من الخطأ أن نعتبر ان ما حصل منذ 10 سنوات هو الذي اعطى هذه النتيجة أي ايصال عون الى رئاسة الجمهورية، والا فلا نكون نرى الأمور بوضوح، رافضا التحدث في الماضي كي لا نستحضر كل النقاشات التي تواجهنا فيها في لبنان في السنوات الماضية.

الصايغ الذي شدد على انه ليس بصدد التسويق لسيرة عون وتاريخه، اعتبران الرئيس وصل نتيجة تقاطع مصالح في لحظة زمنية ما، وأردف: نحن باركنا له ونريد مساعدته لينجح.

وشدد على ان رهان المسيحي دوما كان على دولة لبنان والميثاق الوطني ليس المناصفة بين المسيحيين والمسلمين فهذا خطأ، شارحا أن الميثاق هو اولا فعل ايمان بان هذا الوطن هو الوطن النهائي الذي لا يتطلع لا الى الشرق أو الى الغرب ولا يكون ممرا أو مقرا للاستعمار، مشيرا الى ان هذا كان اول بيان لأول حكومة استقلال سنة 1943 وهذا رهان مسيحي أساسي نجح فيه عندما وضع هذه الثنائية التي أعطت لبنان استقلاله.

واردف: الثنائية ليست فقط مسيحية او اسلامية، انما ثنائية مسيحية بين الدستوريين والكتلاويين، مشيرا الى ان البعض لم يكن يرغب بخروج المفوض السامي من لبنان، واضاف: المسيحي لم يراهن على ان الاميركي سيخلصه، فقد دفع الغالي والرخيص وانكفأ في السياسة وتتويج هذا الانكفاء كان عام 1990، لأن رهانه الاساسي تاريخيا هو لبنان.

ورفض الصايغ ان يقال ان ما حصل هو درس للمسيحيين، مشيرا الى ان الخطير الذي يجب ان يقال هو ان المرشح الوحيد لحزب الله هو الذي نجح في لبنان، والمرشح الوحيد الذي يعتبره خط المقاومة والممانعة ولا تستوي الأمور الا بوصول هذا المرشح، لكنه اوضح أن هذا ليس النموذج الذي نطمح بأن نطبقه في المستقبل، مشيرا الى اننا نعتبر ان هذا التحالف الطويل العريض الذي اتى بالجنرال عون رئيسا لا بد أن يكون التحالف الضامن للاستقرار والاصلاح ولحسن سير الحياة الديمقراطية.

الصايغ ذكّر بأنه عندما انتخب الشهيد بشير الجميّل رئيسا اتى  كبار المساعدين له ومن بينهم الوزير ايلي حبيقة الذي قال له: ساعدتك في تحقيق الانتصار واتمنى الآن اعفائي من كل مهامي ان كنت أستطيع الرحيل الى الخارج لأن وجودي صار عبئا عليك، مبديا خشيته من أن يبدأ العهد الجديد مثقلا بأصحاب الانتصارات الاستعراضية الوهمية الذين يعتقدون انهم اوصلوا عون، موضحا أن عون وصل نتيجة تضافر ظروف أهم بكثير.

واعتبر أنه اذا لم يجد العهد حلا لاشكالية الوجود المسلح في لبنان واشكالية التدخل في سوريا من دون إرادة الدولة اللبنانية، فسيتكسر الزخم عند اول استحقاقات قيام الدولة، لافتا الى اننا لا نريد طرح هذه المشاريع منذ البداية لأنها قائمة أيا كان الرئيس المنتخب، وتابع: هذا الموضوع قائم والا فسنفتح مشروع حرب أهلية باردة في لبنان لا أحد يريدها، داعيا الى حل المشاكل بعمقها لأننا لا نريد اضاعة الفرحة والهيبة التي يجب ان ينطلق بها العهد الجديد.

واكد الصايغ أننا نعوّل كثيرا على خطاب القسم لأن التحدي الكبير هو تحدي الاصلاح الحقيقي وضمان الاستقرار في لبنان، مضيفا: إن تكلمنا عن الخارج بضمان الاستقرار فالاستقرار لا يتم الا بالتغيير بمقاربة الأمور، وأردف: لدينا ثقة بأن الجنرال عون لن يقبل بالتفريط بأي ذرة من السيادة الوطنية اللبنانية، ولكن فلنر القدرة على الاصلاح الداخلي انطلاقا من محاربة الفساد الأمر الذي ميّز الجنرال عون مع وصول التيار الوطني الحر عندما بدأ ينخرط في الحياة السياسية اللبنانية.

ورأى ان العهد الجديد سيكون على المحك، لأن محاربة الفساد تعني الشفافية والمساءلة والمحاسبة والاتيان بأنظف الناس ليعهد اليها بالمسؤوليات أكان توظيفا أو توزيرا أوبالادارة، لأن على الرئيس عون ان يعطي النموذج الصالح، وهنا نكون قمنا بنقلة نوعية تاريخية لم يشهدها لبنان لأن الظروف لم تسمح له، مشيرا إلى ان الرئيس يرتكز الى دعم داخلي قبل خطاب القسم.

وأضاف الدكتور الصايغ: اللافت ان كل الأفرقاء وخصوصا من لم يصوّتوا لعون قالوا اننا نرغب بإعطاء فرصة جدية للعهد، لأن هناك عطشا في لبنان للسير بالعملية الاصلاحية ومحاربة الفساد وهذا ليس شعرا بل يتعلق بالاداء، من هنا لا بد من الوعي كي لا نضيّع الفرصة الذهبية التي اعطيت لعون، فالجنرال لديه كتلة قوية ولا يمكنه القول انه لم يستطع.

ورأى نائب رئيس الكتائب ان عون يرتكز الى كم هائل من الدعم الداخلي ولن يكون لديه أي سبب تخفيفي ليقول جرّبت ولم أستطع، مشددا على ان هناك احزابا مشهودا لها، ومن بينها الكتائب لن تسمح لأحد بأن يزايد عليها بموضوع الفساد.

وعن المطالبة بحقيبة خدماتية، قال الصايغ: نحن أعربنا للحريري أننا لا نفاوض معه في هذا الموضوع ونريد فعلا تسهيل مهمة التأليف قدر الامكان، موضحا أن في البلد توازنات طائفية ومناطقية وكل هذا يؤدي الى اعتماد أكثر من معيار لاختيار الوزارات.

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon