
الصايغ: لتحييد لبنان وعدم تحميله ارتدادات ما يجري في العالم العربي
June 30, 2017
المصدر:
تعليقا على العقوبات الاميركية على حزب الله والتي ستناقش اليوم امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي، قال نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ في حديث لصحيفة الشرق الاوسط إن «الكونغرس يعتبر دائماً أن المصالح الأميركية يتم الحفاظ عليها من قبل قوانين أميركية تطبق خارج الأراضي الأميركية مثل العقوبات والحظر، ولها أثر على الشركات الأميركية التي يفرض عليها الكونغرس القطيعة وسحب الاستثمارات»، لافتاً إلى أن الأثر الاقتصادي على الشركات الأوروبية سيكون كبيراً، بما يشبه الحرب الاقتصادية، كون حجم التبادل بين ضفتي المحيط الأطلسي هو الأكبر في العالم، وقد يرتب ضرراً على الطرفين».
أما في الشق السياسي، فإن أوروبا تتعامل مع الأمور ببراغماتية «نتيجة التجربة الطويلة لها في بلدان العالم، ما يتيح لها التفريق بين الفعل والفاعل».
ويوضح الصايغ: «تقول دول أوروبية إن حركة حماس مثلاً تقوم بأعمال أوروبية، لكنها لا تصنف الحركة نفسها إرهابية، وهي بذلك تفصل بين العمل وتوصيف الفاعل بالإرهاب، وهذا ما سمح لها بالاستمرار بنسج علاقات مع المنظمات من دون الاقتصاص بنيوياً منها، بل الاقتصاص بطريقة متلاصقة ومتناغمة مع الفعل»، بمعنى «التعامل بطريقة موضعية وليس بطريقة شاملة.»
ويؤكد الصايغ أن أوروبا «ستبقى في هذا المنحى للإبقاء على إمكانيات التواصل ونسج العلاقات مع كل الأحزاب اللبنانية»، لافتاً إلى أن حزب الله «بقتاله العسكري، هو مرتبط بالحرس الثوري الإيراني عضوياً، بينما هو من جهة أخرى له نواب ووزراء ومنتخبون من قبل الشعب اللبناني، ولربما هو الفصل النظري بين السياسة والعسكر بهدف إيجاد تسوية سياسية.
ويرى الصايغ، «إننا نرى في المتغيرات الأميركية دفعاً كبيراً نحو القطع مع ما مضى، ومع مشروع ما زال مبهماً (تتم مناقشته اليوم)»، مضيفاً: «إننا لاعبون صغار في المشهد الإقليمي، والحزب له نطاقه الجغرافي اللبناني، قيادته العملانية ونقطة انطلاقته ليتحول إلى قوة إقليمية، موجودة في لبنان»، مشدداً على أنه «لذلك نحن قلقون جداً من التوتر السياسي والدبلوماسي، وهذا يفرض قطيعة مع ما جرى في المنطقة وإيقافه»، مضيفاً: «لذلك نطلب تحييد لبنان وإعطاءه هذا الموقع والصفة القانونية، وألا يتم تحميل لبنان ارتدادات ما يحصل في العالم العربي»، في إشارة إلى «لائحة العقوبات الأميركية الجديدة على الحزب، والضغط على الاتحاد الأوروبي، ومشاريع إيران في المنطقة، ودور روسيا التي باتت أكبر اللاعبين في سوريا».
وقال: «لا نستطيع اختراع الحلول كلما صدر قرار جديد أو تغير شيء ما، لذلك نطالب بأن يوضع لبنان تحت مظلة دولية وتفعيل القرار 1701 وتطبيقه وتوسيعه كي يكون هناك مظلة دولية تمهيداً للحياد الإيجابي.
المصدر: الشرق الأوسط
Posted by✍️


