
الشيخ علي الخطيب: الانسداد السياسي ينذر بعواقب وخيمة
March 10, 2023
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
ادى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس والقى خطبة الجمعة التي قال فيها: "إن التربية والتعليم مهمة رسالية شاقة يستحق عليها القائم بها التقدير والاحترام وما أخطأ الشاعر احمد شوقي حين قال: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، أعلمت أشرف أو أجلّ من الذي يبني وينشئ أنفسا وعقولا".
وتابع: "إن تقدم المجتمعات وبقاءها رهن هذين العاملين ولا أظن أن هناك اليوم عاقلا ينكر ذلك، ولكن هناك من لديه الجرأة أن يسعى ليسود الجهل طالما أن ذلك يحقق له مصالحه الخاصة، فردا كان أو جماعة، هذا في الداخل أما القوى الخارجية المتسلطة فالجهل والتجهيل وانعدام الوعي- الذي هو أحد الاهداف التربوية - هو غاية لديها، فليذهب عندهم التعليم والتربية إلى الجحيم".
أضاف: "من هنا فإن ضرب هذا القطاع الذي هو أهم القطاعات وخصوصا الرسمي منها كان أحد أهم الاهداف التي عمل على ضربها بتسويق القطاع الخاص على حسابها بالتعامل مع قطاع التعليم على أساس ربحي تجاري، وهو من أخطر السياسات وأكثرها تخلفا حين يتعامل مع قطاع التعليم بهذه النظرة وبهذه الخلفية. واتبع ذلك بالتعامل مع الاساتذة بشكل غير لائق وحرمانهم من كثير من حقوقهم وهم يشكلون الركيزة الأولى في بناء المجتمع ومنعته ورفعته فاضطروا إلى القيام باعمال أخرى لسد حاجاتهم مما أثر على سير التعليم كما أثر على معنويات المعلمين وانعكس سلبا على تعاطي تلامذتهم معهم سواء أساتذة الملاك أو التعاقد، بل كان الأمر أسوأ على هؤلاء الذين لا يحصلون على أجرهم ومرتباتهم إلا في آخر العام وربما لم يحصلوا عليها العام الماضي، وكان الانتقال إلى التعاقد نتيجة تخلي الدولة عن القيام بتعبئة الشغور في الملاك العام وأثر على تطوير أداء الاساتذة وتدريبهم، هذا في السياسة العامة للدولة في مجال التعليم منذ أعوام الذي أدى عمليا إلى تدميره، أما في المجال التربوي والبرامج التربوية فحدث ولا حرج، فقد نسفت البرامج التربوية الوطنية من الأساس ربما لأنهم يريدون تحطيم التربية والتعليم وقطع الاجيال عن ثقافتهم ووطنيتهم".
تابع: "أيها اللبنانيون، لقد استفاق الجميع اليوم ونحن على شفير الهاوية، فالتعليم وبخاصة الرسمي وسيتلوه الخاص للأسف ليس لديه الامكانيات للاستمرار في ظل هذه الازمة الخطيرة وبعض القوى السياسية لا تشعر بالحاجة إلى التعجيل بالحل السياسي، لأن مصلحتها أو ارتباطاتها لا تسمح لها بذلك والدولة مفلسة ولم يعد لها وجود، فقد أخفق اللبنانيون في التغيير والاصلاح وانطلى عليهم هذا الشعار فما هو السبيل؟ هل نترك هذا القطاع ينهار والمتضرر هو الطلاب والأستاذة والبلد؟ هذا السؤال برسم اللبنانيين جميعا ليجيبوا عليه".
وقال: "يبقى أن نتوجه في يوم المعلم وبيوم المرأة العالمي في عيدها بالتحية عسى أن نحقق معا كمجتمع لبناني العدالة المفقودة للأسف لهم ولكل اللبنانيين، وأن يعيد الأمل بالحياة اللبنانيين إلى التحرك للضغط من أجل تشكيل السلطة والحكم لإعادة الأمور إلى نصابها وتحمل المسؤولية التي تضيعها الاطماع والانانية".
وختم: "ان حال الانسداد السياسي التي وضعت البلد في مستنقع الازمات والمشاكل تنذر بعواقب وخيمة وتداعيات خطيرة ، لا يمكن الخروج منها الا بالتوافق بين السياسيين والاستجابة الى مبادرة للحوار تمهيدا لانتخاب رئيس للجمهورية يكون راعيا لكل اللبنانيين ومحط توافقهم حتى ينجز لبنان استحقاقه الدستوري الثاني بتأليف حكومة طوارئ انقاذية تلجم الانهيار الاقتصادي وتعالج الازمات المتفاقمة على مختلف الصعد".
Posted byKarim Haddad✍️



