تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
 السيد علي فضل الله للبنانيين: دققوا جيدا في من تختارون لسدة مجلس النواب

السيد علي فضل الله للبنانيين: دققوا جيدا في من تختارون لسدة مجلس النواب

November 19, 2021

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

 أمل العلامة السيد علي فضل الله  أن يفرج عن الحكومة قريبا وتتعاون للخروج من هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من الخسائر. 

القى العلامة فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين. فقال: "البداية من لبنان الذي تتوالى فيه الأزمات من دون أن تبدو هناك بارقة أمل لمعالجة التردي الذي يعيشه بفعل التأزم الراهن على الصعيد الداخلي والانقسام الحاد الحاصل بين مكوناته السياسية أو الطائفية، فيما تركه الخارج يواجه مصيره بنفسه، وإن قدم فليس سوى مسكنات بانتظار اتضاح موازين القوى فيه أو ما قد تأتي به المفاوضات التي سيكون لبنان جزءا منها أو ما قد ينتج من الصراعات التي قد يكون لبنان ساحة من ساحاتها. ولعل أبرز هذه الأزمات ما يعانيه اللبنانيون على الصعيد المعيشي والحياتي، إذ يستمر التردي على هذا الصعيد بفعل الارتفاع الهائل في الأسعار، ما جعل اللبنانيين غير قادرين على تأمين أبسط مقومات حياتهم من الغذاء والكهرباء وسبل الانتقال، ووصل إلى أن يتهددهم في صحتهم وحياتهم وقدرتهم على الاستشفاء، فباتوا غير قادرين على تأمين الدواء والاستشفاء الذي تفاقم بعد القرار غير المدروس برفع الدعم عن الدواء".
أضاف: "مع الأسف يجري كل ذلك من دون أن تكون هناك بدائل تجعل اللبنانيين قادرين على تحمل أعباء هذه الزيادات، فالبطاقة التمويلية التي وعدوا بأنها ستواكب قرارات رفع الدعم لا تجد طريقها للتنفيذ حتى الآن وقد لا تجده، فيما ليس بالإمكان إصلاح الأجور لتناسب حتى أدنى احتياجات المواطن، خشية أن تنوء بذلك المؤسسات العامة والخاصة ولا تستطيع الاستمرار بسببها، وإذا كان من زيادات تجري فيها فبمبادرة من تلك المؤسسات. وهنا لا بد من أن نقدر المؤسسات التي تقف مع موظفيها رغم الظروف الصعبة التي تعانيها".
وتابع: "أما الحكومة التي يفترض بها أن تستنفر كل جهودها لتعالج احتياجات المواطنين قد تفرمل دورها إن لم نقل تجمد إلى أن يفرج عنها، ونأمل أن يكون الفرج قريبا وقريبا جدا. لقد قلناها ونقولها لجميع اللبنانيين: إن عليكم أن تتدبروا أمركم وتقلعوا أشواككم بأظافركم، وأن تتعاونوا للخروج من هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من الخسائر، ويبقى عليكم أن تفكروا، وأنتم تستعدون للانتخابات التي ستجري أيا كان موعدها، وأن تدققوا جيدا في من تختارون لسدة مجلس النواب وعند من تضعون مستقبلكم ومستقبل أولادكم، بعد أن أصبحت واضحة أهمية هذا الاستحقاق ومدى الرهان عليكم، وإياكم أن تلدغوا من جحور من أفسدوا وأوصلوا البلد إلى حافة الانهيار هذه".
 وأردف: "لا يخدعنكم مجددا الكلام المعسول، أو من يتقن التلاعب بغرائزكم الطائفية والمذهبية أو أن تخضعوا لإغراءات المال ممن يستغل الحاجة إليه في هذا الظرف الصعب والتي يستعد البعض لاستخدامها من الداخل والخارج، وستفتح الخزائن لها. ضعوا خياركم عند من تثقون بأنه سيكون جادا في العمل، لإخراج البلد من الواقع المتردي على مختلف المستويات، ومن يكون أمينا على هذا البلد، يحفظ كرامة إنسانه وحريته واستقلاله وأمنه، ولا يجعله ورقة في المساومات أو في صراعات الآخرين. في هذا الوقت، يستمر التأزم السياسي الذي ينعكس على الصعيد الحكومي بفعل تداعيات الموقف الذي اتخذته بعض الدول الخليجية، والذي قد لا يقتصر على سحب السفراء أو توقف الصادرات اللبنانية، بل قد يتعداه إلى إجراءات جديدة تفاقم من عذابات اللبنانيين وتزيد من معاناتهم. وهنا نأمل ألا تتم هذه الإجراءات، وأن يبادر سعاة الخير إلى حل هذه الأزمة من الداخل أو الخارج، ونربأ بها أن لا تعاقب البلد بمنطق العقاب الجماعي، بل بالحوار الذي هو باب الحلول. وأعتقد جازما أن هذا الباب لم يغلقه اللبنانيون بكل طوائفهم ومذاهبهم وتنوعاتهم السياسية الذين أعلنوا ويعلنون أن أيديهم ممدودة، وأن ليس هناك من يريد أن يحكم التوتر العلاقة بين لبنان وبين الدول الخليجية، فالكل يريد أحسن العلاقات".
 اضاف: "نبقى عند الحرائق التي حصلت في الأسبوع الماضي، والتي أكلت أخضر العديد من المناطق اللبنانية ولا سيما في الجنوب وهددت ممتلكات الناس، لندعو إلى ضرورة توقي حدوث مثل هذه الحرائق مجددا، وتوفير كل السبل لضمان سرعة إطفائها. وهنا نقدر دور متطوعي الدفاع المدني وكل الجهات التي ساهمت في عملية الإطفاء رغم عدم توافر الإمكانات والآليات".
وختم: "أخيرا نتوقف عند ذكرى الاستقلال التي هي مناسبة لتكريم من ساهموا في استقلال البلد وإخراجه من نير الانتداب وبعد ذلك من نير الاحتلال وأن يدعو ذلك اللبنانيين إلى أن يتضامنوا لإبقاء هذا البلد حرا، سيدا، عزيزا ومستقلا في سياسته واقتصاده وفي قراراته، ينفتح على عالمه العربي والإسلامي وعلى العالم بأسره، دون أن يخضع لإملاءات أحد أو يكون ورقة في يده". 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia