
السيامة الأسقفية للمطران يعقوب مراد رئيس أساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك
March 6, 2023
المصدر:
vatican news
احتفل بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يوم الجمعة الثالث من آذار مارس ٢٠٢٣ بالقداس الإلهي في كاتدرائية الروح القدس في حي الحميدية – حمص، سوريا. وخلاله قام غبطته برسامة الخوراسقف يعقوب إدور مراد مطرانًا رئيس أساقفة لأبرشية حمص وحماه والنبك وتوابعها، باسم "مار يوليان يعقوب مراد".
ألقى البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان موعظة شكر في مستهلها جميع المشاركين، وكما جاء على الموقع الإلكتروني لبطريركية السريان الكاثوليك، "في بهجة أبرشية حمص وحماه والنبك وتوابعها، بسيامة رئيس أساقفتها الجديد يعقوب مراد، الكاهن والراهب، المعروف بروحانيته ومحبته وشهادته للرب، وقد تعرّض في السنوات الأخيرة للخطف والتعذيب والتشرد بسبب إيمانه، ونحمده تعالى لنجاته وعودته سالمًا". وأشار غبطته إلى أنه "بالرغم من الخوف والقلق والمعاناة التي يعيشها المواطنون في سوريا بسبب الزلازل المريعة التي حلّت بحلب وريفها والعديد من المدن والقرى، وأنطاكية والإسكندرون، ومحافظة اللاذقية وحماه وغيرها، "وضعنا رجاءنا بالمسيح الحيّ"، كما سمعنا من رسالة بولس، وسنبقى شعب الرجاء الذي يضع ثقته كاملةً بالرب خالقنا ومدبّرنا. ثقتنا به لن تتزعزع لأنه المخلّص الذي يبلسم جروحنا، ويعزّي قلوب المبتلين بوفاة أحبائهم، ويمسح دموع الحزانى بيننا، ويرافقنا بنعمه. وهو الذي أكد لنا في إنجيله المقدس: "لا تخافوا، ها أنا معكم كل الأيام حتى انقضاء العالم!". لقد قهر الموت بذبيحته الطوعية على الصليب، وأشرق علينا بنور قيامته، تأكيداً على قيامتنا نحن من الخطيئة والموت".
وأضاف غبطته "نلتقي في كاتدرائية "الروح القدس" هذه، الشاهدة لإنجيل المحبة والسلام، والشهيدة في سنوات العنف والإرهاب، كي نجدد رجاءنا الراسخ بالرب يسوع، ونعلن أمانتنا الكاملة لكنيسته المقدسة، فهي الأم والمعلمة. كما نؤكد اعتزازنا بمن سبقونا من الروّاد المؤسسين لهذه الأبرشية الغالية على قلوبنا، برعاياها ومؤسساتها، وهي، كما تعلمون، من أوائل أبرشياتنا". وفي عظته للمناسبة، قال البطريرك يونان "يختار الرب تلاميذه، لا لأنهم يتميّزون عن إخوتهم بمفاهيم العالم المغرور بإنجازاته العلمية والتكنولوجية، وتغييبه الله، واتكاله الكلي على المادة، وليس من أجل كرامة دنيوية يتباهون بها، بل لأنهم يمتازون بالوداعة والتواضع والإقرار بحكمته غير المدرَكة. يقيننا أنك ستقبل نعمة الأسقفية بحريتك، بروح التفاني المثالي والعطاء المجاني، لترعى وترشد وتبذل ذاتك في سبيل إخوتك وأخواتك في أبرشيتك، دون أي تمييز أو إقصاء. كما أنك مدعو، بناءً على خبرتك المعهودة، في دير مار اليان في القريتين، أن تقيم العلاقات المسكونية الصادقة مع إخوتك أساقفة الكنائس الشقيقة، وأن تستمر بعيش الإنفتاح على مَن يقصدك، دون النظر إلى طبقته الاجتماعية أو طائفته أو دينه". "كُن مثالاً للمؤمنين بالكلام والسيرة، بالمحبة والإيمان والعفاف..."، يتابع مار بولس في رسالته (1 تيم 4: 4): أي أن تكون القدوة للجميع في كل شيء، لإخوتك الخوارنة والكهنة، وللإكليروس والمؤمنين كافة، قدوة متجسّدة بالمثال الحياتي الصادق، وأن تحافظ على الأمانة الكاملة لتعاليم الإنجيل السماوية، وتغرف من تراث كنيستنا السريانية الأنطاكية العريق، وتغتني من كنوزها الروحية والطقسية التي لطالما أحبَبتَها وافتخرتَ بها".
كما وأشارالبطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى الشعار الذي اتخذه الأسقف الجديد لخدمته الأسقفية وقال: "وَحِّد قلبي فأخافَ اسمك": لقد اخترتَ، يا أبونا يعقوب، هذا الشعار لخدمتك الأسقفية، من سفر المزامير (مزمور 86: 11)، لكي تؤكد أن على قلبك أن يكون موَحَّدًا بمحبة الرب يسوع وقوته، كي تجابه تحديات هذا الزمن، حيث العواطف تتشتّت، والعقل يتردد. ولكن تشجع: "تكفيك نعمتي"، بحسب قول الرب لبولس رسول الأمم". "نرافق المطران الجديد بصلواتنا الحارة وأدعيتنا الصادقة ونعاهده بمحبتنا وتضامننا. فيبرهن بانفتاحه الإيجابي على الجميع، على اختلاف معتقداتهم وآرائهم وثقافاتهم، أنه تلميذ الرب يسوع، المستنير دومًا بأنوار الروح القدس، من حكمة وفهم ومشورة. فلتكن خدمة المطران الجديد عَرفاً طيّباً وذبيحة شكرٍ لله الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، له المجد والشكر على الدوام، آمين".
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

