
السياحة الفضائية "وسيلة استجمام لأثرياء العالم"... هل تفاقم في التغير المناخي؟
April 11, 2022
المصدر:
النهار
ينتقد كثيرون السياحة الفضائية ويعتبرون أنّ هذه الظاهرة لا تعدو كونها وسيلة استجمام لأثرياء العالم ومن شأنها أن تفاقم أزمة المناخ التي يواجهها كوكب الأرض.وتقول أرييل إكبلو من مبادرة استكشاف الفضاء MIT لوكالة فرانس برس إنّ الوكالات الوطنية كانت في الماضي "تأخذ وقتاً طويلاً للعمل ضمن قنوات المنح الحكومية ثم الحصول على الموافقة والتمويل، لتُختار بعدها ضمن مجموعة قليلة يمكنها المباشرة بالعمل".
وفي المقابل، احتاجت إكبلو إلى ستة أشهر فقط من توقيع العقد حتى إرسال مشروعها البحثي إلى محطة الفضاء الدولية على متن رحلة Ax-1 الخاصة الجمعة الماضي بعدما تكفّل رجال أعمال من القطاع الخاص بتكاليفها.
ويمثل مشروعها المسمى TESSERAE مبادرة ذكية تشكل سرباً آلياً عائماً يمكن أن يتجمّع ذاتياً ضمن نهج الهندسة المعمارية الفضائية، وبهذه الطريقة قد تُبنى محطات الفضاء المستقبلية.
وتقول إكبلو إن "تزايد شركات توفّر رحلات فضائية تجارية يتيح لنا القيام بمشاريع تنطوي على خطورة أكبر وأسرع وأكثر ابتكاراً".
وبينما تركز وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"على أهداف استكشاف كبيرة، تسعى الشركات الخاصة إلى تحسين معدل المهمات الفضائية وربحها واستدامتها باستخدام مراكب قابلة لإعادة الاستخدام. أما شركة "بلو أوريجن" فتطلق صواريخ ينبعث منها بخار الماء فقط.
لا تزال الرحلات الفضائية حتى اليوم محفوفة بالمخاطر ومكلفة. ويقول مايسن بك، وهو أستاذ في علم الطيران في جامعة كورنيل وكان يشغل سابقاً منصب كبير التقنيين في وكالة الناسا: "كلما ذهبنا أكثر إلى الفضاء، نصبح أفضل في أعمالنا المرتبطة بهذا المجال، وتبرز أكثر قواعد صناعية من شأنها دعم تكنولوجيا الفضاء".
لكن ماذا ستحقق الرحلات الفضائية الأكثر أماناً وفعالية؟
يعتبر الخبراء أنّ من الصعب حالياً تصوّر التأثير الذي تحمله الرحلات الفضائية المستقبلية على قطاع النقل.
ويقول نيلد الذي كان حاضراً في رحلة "بلو أوريجن" الأخيرة: "أنا واثق أننا سنرى خلال السنوات العشر المقبلة فقط، شركات لديها أنظمة تجعل الأشخاص يسافرون من موقع محدد إلى الجانب الآخر من الأرض خلال ساعة تقريباً".
ومن المفارقات أنّ الحجة الأخيرة التي يقدّمها مؤيدو الرحلات الفضائية السياحية تتعلق بالمناخ.
فقد أعرب كثر ممّن راقبوا الأرض من الفضاء الخارجي عن تأثرهم بالهشاشة التي يبدو عليها الكوكب، وأكدوا رغبتهم في حمايته.
وأطلق المتخصص في فلسفة الفضاء فرانك وايت على هذه الظاهرة اسم "تأثير النظرة العامة".
وتقول المشاركة في تأسيس شركة "سبايس برسبيكتيف" جاين بوينتر: "ينتابك شعور بالحاجة الطارئة لأن تكون جزءاً من الحل".
وتخطط شركتها لإطلاق رحلات سياحية على متن منطاد عملاق مرتفع بهدف مراقبة انحناء الأرض من غلاف يطلّ على مناظر بانورامية.المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️



