
السفير المصري من بعبدا: توافق داخلي واسع على ضرورة بسط الدولة سلطتها الكاملة
August 1, 2025
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، السفير المصري في لبنان علاء موسى، وعرض معه التطوارت الأخيرة في لبنان والمنطقة، والعلاقات المصرية – اللبنانية.
وبعد اللقاء، تحدث السفير المصري الى الصحافيين فقال: "كان اللقاء مع الرئيس عون فرصة لتبادل وجهات النظر حول ما يدور في لبنان والمنطقة، ولتهنئته بعيد الجيش، وبالخطاب الذي ألقاه في المناسبة، والذي احتوى على كشف حساب لأداء مؤسسة الرئاسة اللبنانية من 9 كانون الثاني/يناير إلى الآن، وعلى مصارحة للشعب اللبناني ومؤسساته بما يقوم به في ملفات شائكة وحساسة. كان الخطاب جديرا بالمتابعة وفيه الكثير من النقاط المضيئة".
وأضاف: "تحدثنا أيضاً عن الجهود التي تقوم بها الدولة اللبنانية للتوصل الى مسار وخطة واضحة لحصر السلاح بيد الدولة، ولتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإجراءات الأمنية. وكانت لدى فخامته تفاصيل كثيرة للغاية ورؤية واضحة، أتمنى ان تحظى بدعم من باقي مؤسسات الدولة".
حوار مع الصحافيين: ثم دار بين السفير المصري والصحافيين حوار، فسئل عن توقعاته ببت ملف حصر السلاح بيد الدولة في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وأجاب:
"ان الجميع في لبنان متفقون على مسألة بسط الدولة سيادتها على كل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، وهذا امر حتمي ولا نقاش حوله من حيث المبدأ، ولكن المسألة متعلقة ببعض التفاصيل وكيفية تطبيق القرار. أعتقد ان جلسة الحكومة المقبلة التي ستناقش هذا الملف، ستكون تحت مظلة ما طرحه فخامة الرئيس امس في خطابه، وان الجميع متفقون على العناوين الرئيسية، وسيكون هناك الكثير من النقاشات فيها، وارجو ان تخرج بنتيجة إيجابية تصب في مصلحة لبنان، وتلبي ما ينتظره العالم منه في المرحلة المقبلة".
وأضاف: "ما لمسته من الرئيس عون هو أن رؤيته واضحة، ومقاربته لهذا الملف مبنية على خبرة، وعلى ما دار من مفاوضات ومحادثات خلال الأشهر الماضية. يبقى ان على الأطراف الأخرى الممثلة في الحكومة التفاعل مع هذه المقاربة. وأنا اعتقد ان الجميع يرغبون في الوصول الى حل عادل لهذا الامر يرسي القواعد الأساسية والصحيحة لدولة بحجم لبنان، وبالتالي وكما ذكرت، القضية تكمن في التفاصيل، لكن الحوار والمحادثات والنقاشات سواء في مجلس الوزراء او بين الزعماء السياسيين او بين مؤسسات الدولة، سوف تجد سبيلها الى ما يمكن البناء عليه، واعتقد ان الفرصة الأولى لذلك ستكون في جلسة مجلس الوزراء المقبلة".
وسئل عما اذا كان لديه أي معطيات حول امكان القيام بعمل عسكري ضد لبنان في حال لم يتم البت بموضوع حصر السلاح، فأجاب: "انا أقول أولا انه يجب على الجميع ان يدركوا ان المصلحة الأولى للبنان، ليس في الخشية من كيفية ردة فعل الخارج، ولكن يجب ان تكون هناك لدى الداخل اللبناني قناعة، وأعتقد انها موجودة لدى كافة الأطراف بأنه لا بد من إرساء دعائم الدولة، ومن بسط سيادتها على كل ارجائها، ومن حصر السلاح، وبعدها يتلقف الطرف الآخر هذا الامر بشكل إيجابي. اما ان يعتقد البعض ان ما يتم حاليا في لبنان يأتي فقط نتيجة ضغوط خارجية، فهذا امر مغلوط وغير حقيقي. البداية كانت من لبنان، من خطاب القسم، والبيان الوزاري، وبالتالي هي مبادرة من داخل لبنان، تدعمه فيها الأطراف الأخرى. اما حول حصول أمور أخرى في حال لم يتم بت موضوع السلاح، فأعتقد انه يجب وضع هذا الامر جانبا وعدم الالتفات اليه، لأنه علينا ان نعمل اولاً لمصلحة لبنان ثم ننظر كيف نتعامل مع الخارج".
منسقة الأمم المتحدة: دبلوماسياً أيضا، استقبل الرئيس عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة جانين هينيس بلاسخارت التي اطلعته على الاتصالات الجارية لمعالجة الأوضاع في لبنان، ودور الأمم المتحدة في هذا المجال.
رابطات مسحية: واستقبل الرئيس عون وفداً من رابطات مسيحية ضم رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو، والامين عام "للقاء الأرثوذكسي" النائب السابق مروان أبو فاضل، ورئيس "تجدد الوطن" شارل عربيد، ورئيس الرابطة السريانية حبيب افرام. وبعد اللقاء، تحدث المهندس الحلو باسم الوفد فقال ان الزيارة الى رئيس الجمهورية هي لمناسبة عيد الجيش "الذي هو الضامن الوحيد وحامي الشعب والكيان والمحافظ على السيادة والاستقلال. ولا بد من ان نثمّن ما ورد في خطاب الرئيس عون البارحة الذي حدد الرؤية الوطنية السامية التي يجمع عليها جميع المخلصين في لبنان، وهي تتضمن الثوابت وخريطة الطريق التي ستنقل لبنان من واقعه الأليم لتضعه في مصاف الدول المتطورة والعصرية، وتنعم البلاد من جراء ذلك بقضاء عادل ونمو اقتصادي وحياة كريمة لجميع اللبنانيين. ندعو الجميع الى ان يلتفوا حول ما صدر عن فخامة الرئيس امس، في تنفيذ وتطبيق هذا البرنامج لما فيه مستقبل واعد لجميع اللبنانيين."
رابطة قدماء القوى المسلحة: من جهة أخرى، أشاد رئيس الجمهورية بتضحيات العسكريين المتقاعدين في الجيش اللبناني وكافة الاسلاك العسكرية والامنية، معتبرا "انهم ركيزة من ركائز الوطن بعدما ضحوا كثيرا ولا يزالون في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان". وشدد على ضرورة ضمان حقوقهم بالعيش بكرامة وامان واستقرار، "فالعسكري لا يقدم حياته فقط فداء للوطن، بل هو يمضي فترة طويلة من حياته بعيداً عن عائلته وسط قلق وخوف "، مؤكد انه سيكون سنداً وداعماً لمطالبهم ورأس حربة لتحصيل حقوقهم.
موقف الرئيس عون جاء خلال لقائه رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا التي القى باسمها رئيسها العميد الركن شامل روكز في مستهل اللقاء كلمة جاء فيها:" باسمي وباسم رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، يشرفني أن ألتقي بفخامتكم اليوم، وأن أرفع إلى مقامكم صوت الذين خدموا لبنان بوفاء، وضحوا بالغالي والنفيس حفاظًا على أمنه وسيادته."
وقال: "فخامة الرئيس، أنتم خير من يعرف معنى الخدمة والتضحية، وأنتم من قاد المؤسسة العسكرية في أحلك الظروف، وحفظ كيانها عندما كان مهددًا ، فكنتم أكثر من قائد... كنتم الحصن والضمانة.
ان رابطة قدماء القوى المسلحة لا ترى أبناءها متقاعدين خارج المعركة، بل محاربين في میدان آخر: ميدان الكرامة مواصلين الرسالة في الدفاع عن حقوق رفاق السلاح، وعن كرامة من لا صوت لهم اليوم.
فالتضحيات لا يجوز أن تتحوّل إلى مجرد أرقام منسية في ذاكرة الدولة.
المطالبة بمعيشة كريمة، وطبابة لائقة وتعليم لأبناء العسكريين ورعاية لعائلات الشهداء، والمصابين، ليست ترفا ولا فضلا من أحد، بل حقوق مشروعة، نابعة من خدمة طويلة وشريفة للوطن والدفاع عنها واجب لا تراجع عنه.
الثقة كبيرة بفخامتكم، القائد الذي أثبت في كل محطة أنّ الولاء للمؤسسة والوطن ليس شعارًا، بل التزاما وموقفا والوقوف إلى جانب العسكريين لم يكن يومًا خيارًا ، بل كان دائمًا مسؤولية.
رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية ترى في فخامتكم الأذن الصاغية والضمير الحي وكلّ أمل أن تترجم هذه الثقة إلى خطوات تحمي كرامة من حموا الكرامة.
لم ولن نتقاعد سنبقى قدامى المحاربين ويبقى الجيش الكلام الجوهري على مذبح الوطن".
الرئيس عون: ورد رئيس الجمهورية مرحباً بأعضاء الرابطة ومهنئا بعيد الجيش، ومشدداً على المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الرابطة في متابعة مصالح العسكريين وتحصيل حقوقهم.
ولفت الرئيس عون الى ان العسكريين المتقاعدين في الجيش اللبناني ومختلف الاسلاك العسكرية والأمنية هم ركيزة من ركائز الوطن، "ضحوا كثيراً ولا يزالون في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان". وشدد على ضرورة ضمان حقوقهم بالعيش بكرامة، "لا سيما انكم قدمتم الكثير من التضحيات على مذبح الوطن، فالعسكري لا يقدم حياته فقط فداء للوطن، بل هو يمضي فترة طويلة منها بعيداً عن عائلته وسط قلق وخوف".
وطالب الرئيس عون الرابطة بوضع رؤيتها لايجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها، وتوجه الى أعضائها بالقول: "لنعمل سوياً لتأمين حقوق العسكريين المتقاعدين، لا سيما منهم الذين تقاعدوا في السنوات الاخيرة منذ العام 2019"، مشدداً على انه سيكون سنداً وداعماً لمطالبهم، معتبراً ان ذلك "واجب من واجباته تجاه العسكريين." وقال:"انتم السند الاساسي للمؤسسة العسكرية ومحبتكم كبيرة لها وانا الى جانبكم ومعكم، وبانتظار مطالبكم لنتعاون معا لوضع رؤية مشتركة لتأمين حقوق العسكريين، وهذا التعاون ضروري وكذلك مع قائد الجيش ووزارة الدفاع لنتمكن من تحصيل جزء من هذه الحقوق لتعيشوا بكرامة."
ولفت الرئيس عون الى "اننا نعمل على تحسين قيمة تعويض نهاية الخدمة للعسكريين المتقاعدين، اضافة الى تأمين الرعاية الصحية العادلة والمنح المدرسية، كما نطالب بالاستفادة من طاقة المتقاعدين لتحسين مداخيل الدولة". وختم رئيس الجمهورية بالقول :" سأكون رأس حربة لتحصيل أبسط حقوقكم، فتضحياتكم لا تقدر بثمن ومن واجبنا ان نعيد اليكم بعضاً مما تستحقون".
وزير العمل: وكان الرئيس عون استقبل صباحا وزير العمل الدكتور محمد حيدر واطلع منه على عمل الوزارة بمختلف مديرياتها. كما تناول البحث أوضاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واهمية تعيين مجلس إدارة جديد يواكب عمل الصندوق والخدمات التي يقدمها للمضمونين.
ممثل مفوضية شؤون اللاجئين: واستقبل الرئيس عون ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان السيد Ivo Freijen في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عمله في لبنان، ورافقه فيها ضابط الارتباط في المفوضية السيد شكرالله أبو جودة. وأوضح Freijen ان فترة انتدابه الى لبنان انتهت وسينتقل في مهمة جديدة الى بنغلادش. وشكر الرئيس عون Freijen على الدور الذي لعبه خلال فترة وجوده في لبنان على رغم الظروف الصعبة التي مر بها خلالها، وتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة. وتطرق البحث خلال اللقاء الى عمل المفوضية في لبنان ودول الجوار.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


