تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

السفارة الإيرانية أحيت الذكرى ال28 لرحيل الخميني حميد مثل بري: متفائلون بالوصول إلى اتفاق نهائي حول قانون انتخابي على قاعدة النسبية

June 2, 2017

المصدر:

 

وطنية - أحيت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الاونيسكو، عصر اليوم، الذكرى السنوية ال28 لرحيل الامام الخميني، بحضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الصناعة حسين الحاج حسن، ممثل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري النائب أيوب حميد، ممثل الرئيس العماد اميل لحود باتريك كيفوركيان، الرئيس حسين الحسيني، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبدو أبو كسم، ممثل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان نائبه الأول الشيخ علي الخطيب، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن الشيخ سامي ابي المنى، ممثل كاثوليكوس الارمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول كشيشيان الأرشمندريت بارين باطانيان، ممثل رئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية سليم صهيوني القس فادي داغر، وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، ممثل وزير الخارجية والمغتربين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الدكتور بسام الهاشم، ممثل وزير المهجرين طلال ارسلان بلال العريضي، السفيرين الإيراني محمد فتحعلي والسوري علي عبد الكريم علي، النواب: محمد رعد، الوليد سكرية، حسين الموسوي، علي المقداد، نوار الساحلي، وسليم عون، ممثل النائب سليمان فرنجية الوزير السابق يوسف سعادة، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون.

وحضر أيضا الوزراء السابقون مروان شربل، عدنان منصور، كريم بقرادوني، عصام نعمان، ناجي البستاني وزاهر الخطيب، النائب السابق وجيه البعريني، حامد الخفاف مدير مكتب آية الله السيد علي السيستاني في لبنان، نائب الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين، مطران السريان الارثوذكس جورج صليبا، مسؤول العلاقات العربية في حركة "حماس" أسامة حمدان، مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، امين عام حركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان، إضافة إلى ممثلين فاعليات سياسية وأمنية ورجال دين، وممثلي عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وهيئات نسائية.

بعد آي من الذكر الحكيم تلاها الشيخ محمد عبد العزيز والنشيد الايراني وعرض فيلم وثائقي عن حياة الامام الخميني تضمن محطات رئيسية مهدت وواكبت انتصار الثورة الايرانية، وأبرزها إنزال العلم الاسرائيلي عن سفارة اسرائيل في طهران ورفع العلم الفلسطيني مكانه.

فتحعلي
وألقى السفير الإيراني كلمة قال فيها: بداية أتوجه إليكم بأطيب التهاني والتمنيات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله تعالى عليكم بالخير واليمن والبركة. كما يسعدني أن أرحب بكم جميعا لنلتقي في رحاب الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الإمام روح‌ الله الموسوي الخميني مستحضرين ذكراه الحاضرة أبدا بفكره وعلمه وجهاده ونهجه المتجذر في قلوب وعقول الشعوب المظلومة حيث عم ذكره العالم من أقصاه إلى أقصاه رمزا للحرية وعنوانا للتحرر من نير الظالمين". 


أضاف: "أيها الحفل الكريم، لقد من الله تعالى على الشعب الإيراني وأمتنا الإسلامية برجل يحمل رسالات الأنبياء محققا العزة والعظمة للاسلام رافعا راية القرآن خفاقة في أرجاء العالم، منقذا الشعب الإيراني من أسر الأجانب، مانحا إياه الشموخ والعزة والثقة بالنفس. لقد أطلق الإمام الخميني نداء الاستقلال والحرية ليدوي في كل أنحاء الأرض، وأحيا الأمل في قلوب الشعوب الرازحة تحت نير الظلم والتعسف، وأقام نظاما مبنيا على أساس الدين والقيم المعنوية والمثل الأخلاقية في عصر اجتمعت فيه كل أيدي القوى السياسية العاتية والمستكبرة لتطويق الدين والقيم المعنوية وفرض حالة العزلة عليها. لقد سلك إمامنا الخميني الحبيب نفس الطريق الذي سلكه الأنبياء والأولياء والصالحين من أجل إعادة الحياة إلى الإسلام والقيم الإلهية عن طريق الثورة التي أسقطت نظام الطاغوت وكانت البداية لانتصار المستضعفين على المستكبرين. وبفضل الثورة الإسلامية المباركة في إيران وتعاليم الإمام الخميني ونهجه المبارك، تحولت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من التبعية إلى الإستقلال، وأصبحت دولة مستقلة غير تابعة لإملاءات أحد، لا بل إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسير رهن إرادة شعبها وخياراته عبر الاستفتاءات والانتخابات وآخرها الانتخابات الرئاسية التي جسدت الإرادة السياسية والوطنية للشعب الإيراني في التعبير عن حريته في ممارسة حقه الديمقراطي باختيار من يحفظ نهج الإمام الخميني الراحل والثورة الإسلامية المباركة".

وتابع: "أيها الحضور الكريم، إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام الخامنئي دام ظله الشريف وحكومة فخامة الرئيس الدكتور حسن روحاني نؤكد على الثوابت التي من أجلها قامت الثورة المباركة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي ووقوفنا مع جميع مستضعفي العالم وخصوصا الشعب الفلسطيني وقضيته التي ستبقى قضية الأمة المركزية وما يجري في عالمنا الإسلامي من حرب تقودها قوى الاستكبار وأدواتها الإقليمية من خلال الجماعات التكفيرية تهدف بالدرجة الأولى لتشويه صورة الإسلام. إسلام المحبة والتسامح، إسلام العدل لا الظلم، إسلام الرحمة والخير والإنسان، وذلك خدمة لأعداء الأمة، وفي طليعتهم العدو الصهيوني وحماته الإقليميين والدوليين، والذين أضحى بعضهم يتفاخر بعلاقته مع عدو الأمة وفلسطين الكيان الصهيوني الغاصب لمقدسات المسلمين والمسيحيين في القدس وفلسطين. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أضحت بفضل الله تعالى وشعبها وأحرار العالم شمسا ساطعة بالحق والخير والعدل والمقاومة والانتصار، وإن كيد الظالمين لأنفسهم ولشعوبهم ومكر المستكبرين لن يحيق إلا بهم، والتاريخ يشهد. قال تعالى: 
بسم الله الرحمن الرحيم "وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون" سورة الأنعام - 123".

وأردف: "أيها الأحبة، إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتزاما بنهج الإمام الخميني الراحل، وتمسكا بتوجيهات سماحة السيد القائد، نمد يد الأخوة والمحبة والصداقة لكل شعوب العالم، لا سيما الدول والشعوب العربية والإسلامية الشقيقة، وخصوصا لبنان قيادة وحكومة وشعبا وجيشا ومقاومة، حيث تدعو هذه المنطقة إلى الوحدة ضد أعدائها، وفي طليعتهم العدو الصهيوني الذي يعمل ليل نهار لنشر الفتن والمؤامرات بين أبناء الأمة الواحدة".

وختم: "أجدد شكري لكم لحضوركم في هذا اللقاء، متمنيا لكم دوام الصحة والنجاح، وللبنان العزيز وشعبه الشقيق التقدم والاستقرار والازدهار".

حميد 
والقى حميد كلمة رئيس مجلس النواب وقال: "إليك يا قائد المستضعفين، وإليك يا مرشد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، وإليك يا فخامة الرئيس الشيخ الدكتور حسن روحاني ودولة الأخ الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى والزملاء في مجلس الشورى الإسلامي والشعب الإيراني العظيم، وسعادة سفير الجمهورية الإسلامية في لبنان وأركان السفارة، أسمى تحيات دولة الأخ نبيه بري رئيس مجلس النواب حامل أمانة السيد موسى الصدر، الذي شرفني بأن كلفني تمثيله في هذا الحفل.
كما أنقل تحيات إخوتي في حركة أمل قيادة وكوادر وقاعدة، وتحيات زملائي أعضاء كتلة التنمية والتحرير واستعادتهم جميعا لتجربة شعبكم في ربيع ثورته بقيادة الإمام الراحل لإقامة نظام الجمهورية الإسلامية، التي قامت بالرغم من الاضطهاد والقمع وتعسف سلطات الشاه البائد ومن خلفه سلطات الغرب التي انتدبت نفسها ولا تزال للسيطرة على ثرواتنا الطبيعية والبشرية، وهو أرادها شمسا للوعي مشعة ومشرقة في عالمنا المظلم وتحفظنا كمقاومين شرفاء لا كمستضعفين نقف على قارعة وطن ونمد أيدينا للموقف ولقمة العيش".

اضاف: "في هذه الأيام المباركة تأتي الذكرى السنوية الثامنة والعشرين لرحيل قائد المستضعفين في العالم رائد الوحدة الإسلامية ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الإمام روح الله الموسوي الخميني، والتي تلتقي مع أيام شهر الرحمة والمغفرة، وتُفتح أبواب السماء في شهر رمضان المبارك أعاده الله على المؤمنين في أقطار الدنيا بالخير والبركات وقبول الأعمال. وتُستعاد مع هذه المناسبة شخصية هذا القائد الفذ الفقيه المجتهد الرباني والعرفاني ولنتعلم منه الثورة والتمرد والسلوك بأوطاننا نحو الاستقلال والحرية والكرامة، وكيف تتوحد جهودنا من أجل الانسان لرفع المظلومية عنه أيا كان هذا الإنسان وإلى أي أرض انتمى، في ظل إسلام سمح يتسع لكل الأطياف ولديانات السماء، ولنتعلم من مدرسة الإمام كيف ننتصر وكيف نحفظ الانتصار، وكيف نحفظ ثرواتنا ولا نبددها في خدمة الاستعمار وقوى الهيمنة العالمية ولا نضيعها في الحروب الصغيرة والكبيرة".

وتابع: "اسمحوا لي في هذه المناسبة أن أتوجه إلى المرشد القائد السيد علي الخامنئي وإلى الشعب الإيراني العظيم بالتهنئة والتبريك على إنجازه الحضاري المتميز المتمثل بالانتخابات الرئاسية والبلدية الأخيرة، وإعادة انتخاب الشيخ الدكتور حسن روحاني رئيسا للجمهورية، هذه الانتخابات التي جسدت تمسك الشعب الإيراني بثورته ومبادئها ونظامها الإسلامي والتي تعتبر أنموذجا يحتذى لكل الشعوب المتطلعة إلى ممارسة حقها في حياة ديمقراطية سليمة. هذه الانتخابات التي تأتي في سياق الانتصارات المستمرة للجمهورية الإسلامية في مجالات التقدم والتطور والنمو في شتى مجالات الحياة، رغم التآمر الخارجي والحصار المتمادي وليكون ذلك فرصة جديدة لمزيد من السعي إلى تطوير الجمهورية الإسلامية في الداخل ولتسطيع التفرغ أكثر لمزيدٍ من الحضور على المستوى الإقليمي والدولي خدمة لقضايا الشعوب المحقة ودائما لخدمة القضية الفلسطينية الأساس".

واردف: "على امتداد ما يقرب من أربعة عقود من الزمن كانت الثورة الإسلامية في إيران تتجدد يوما بعد يوم، ورغم ما واجهته من تآمر المنافقين في الداخل ومحاولة إجهاضها المبكرة، والحصار الخارجي والحرب الظالمة عليها فقد بنت إيران لنفسها موقعا متميزا على مستوى البناء الداخلي إنسانا وحجرا، وتوسعت آفاق التنمية لتشمل جوانب العلوم المتطورة والصناعات العسكرية النوعية والاقتصادية ولتدخل المنافسة في علوم الفضاء وغزوه، ولتسعى إلى إنشاء الاقتصاد المقاوم والوصول إلى الاكتفاء في مصادر الغذاء والدواء والطب، ناهيك عن التطوير للطاقة النووية السلمية واستخدامها لأغراض التنمية، والنجاح في انتزاع حقها في ذلك من خلال الاتفاق الدولي الذي كرس هذا الحق، والسعي إلى استرجاع حقوقها المالية المسلوبة وفتح آفاق التعاون الاقتصادي مع دول العالم التي كانت الإجراءات الدولية الظالمة تمنعها من ذلك".

وقال: "لقد قطعت إيران شوطا بعيدا في عملية التنمية وهي مستمرة بخطى ثابتة إلى مزيد من التطور على المستويات كافة وفشلت محاولات الاحتواء والرهان على تقويضها وانهيارها من الداخل.لقد سعى أعداء الثورة إلى تشويهها وتصويرها على أنها الخطر الأكبر على استقرار المنطقة وشعوبها قاصدين بذلك صرف الأنظار عن عدو الأمة إسرائيل والاستفراد بالشعب الفلسطيني والسعي إلى تصفية قضيته المحقة وطمسها، ومن جانب آخر تكبيل المنطقة وشعوبها بالاتفاقيات الأمنية وإقامة القواعد العسكرية فيها، وسلب خيرات أرضها ومياهها التي اعتبروها مخزونا استراتيجيا لدول الاستكبار العالمي. وخير شاهد ما رأيناه أخيرا من مؤتمرات هدفت إلى سلب خيرات أمتنا ووضعها في خدمة المشروع الصهيوني. 
لقد استطاعت حكمة قيادة الثورة والإصرار على حق الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني في اختيار نظام حياتهم على قاعدة (لا شرقية ولا غربية) كسر الحصار الظالم المفروض منذ عقودٍ من الزمن. وتجاوزت ذلك إلى الإسهام في بناء تجمعات دولية عملاقة كسرت وإلى غير رجعة أحادية القرار الأميركي وتحكمه في مصائر الشعوب، وها هي تفتح القلب لكل ضيف ووافد يتطلع إلى فتح صفحة من الإخاء والمودة والتعاون خدمة لشعوب المنطقة والعالم".

اضاف: "وبعد لم تثنِ قيادات الثورة الإسلامية اهتمامات بناء الداخل في ظل قيادة الراحل المؤسس الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، واستمرارا مع المرشد القائد السيد علي الخامنائي، عن الاهتمام بشؤون المستضعفين والمعذبين والمقهورين في العالم. ولم تتوقف جمهورية إيران الإسلامية، ومنذ بدايات الثورة، عن الوقوف إلى جانب كل القضايا المحقة وفي طليعتها قضية فلسطين. وهي بعد أن حولت سفارة إسرائيل سفارة لفلسطين مدت يد العون للثورة الفلسطينية ومجاهديها ولما تزل.
وكانت وفية لأبناء الإمام القائد السيد موسى الصدر وكانت إلى جانب لبنان وأبنائه المقاومين والمجاهدين، وكانت شريكة لهم في انتصارهم على إسرائيل وعدوانها وطردها دون أن تحقق مكسبا سياسيا واحدا أرادته من خلال احتلالها لأجزاء غالية من جنوبنا وبقاعنا الغربي. واحتفالات يوم التحرير في الأيام المنصرمة أحد نتاجات هذا الدعم والمؤازرة التي لم تتوقف.
كما وإسهامها في إعادة البناء والإعمار إثر حرب تموز الغاشمة على لبنان ناهيك عن احتضان عوائل الآلاف من شهداء فلسطين ولبنان، كما وقوفها إلى جانب سوريا في مواجهة الحرب الظالمة الكونية عليها ورفضها كل المؤامرات التي تستهدف سوريا تاريخا ورسالة وموقفا".

وتابع: "هي الثورة الإسلامية التي لم تهرم ولم تشِخ بل تتوهج حكمة ونضجا وتبدو أكثر شبابا وإنتاجية وأكثر إصرارا على التمسك بالقيم والمبادئ النبيلة. لو أنها قبلت المساومات والإغراءات وخافت من التهويل والعدوان لكانت إيران اليوم بنظر الاستكبار وأعوانه قبلة الناظرين وقدوة يحتذى بها. ولو أنها تخلت عن فلسطين وعن خط الجهاد والمجاهدين في لبنان وسوريا لكانت اليوم بنظرهم أيضا منارة هداية تفتح أمامها مصاريع الدنيا وبواباتها حتى مجلس الأمن".

وقال: "في لبنان اليوم نشهد القلق على المصير والاستقرار في ظل مشاريع قوانين الانتخابات والخوف من الوقوع في الفراغ الذي يودي بالمؤسسات كافة، ناهيك عن الضائقة الاجتماعية والاقتصادية وأزمة نزوح الأشقاء السوريين وتداعيات ذلك في مختلف النواحي، كما مشاريع الضغوطات الأميركية المشبوهة والمواجهة المفتوحة مع الإرهاب التكفيري على الحدود وفي الداخل، والتهويل الإسرائيلي وعدوانيته التي تمثل إرهاب الدولة والوجه الآخر للتكفيريين، كما النيران المشتعلة في سوريا والعراق واليمن والجزائر وليبيا والخرائط الجديدة للمنطقة المرسومة بالدم، مع السعي الدائم لقوى الاستكبار العالمي لطمس القضية الفلسطينية وإقامة الدولة اليهودية على كامل أرض فلسطين. 
وفي ظل هذه الأجواء الملتهبة والقلقة، كان حرصنا دائما على التواصل مع أطياف الواقع اللبناني قبل انتخابات الرئاسة الأولى وبعدها، أكان عبر طاولة الحوار وما تضمنه من جدول أعمال كان جنبنا ما نحن فيه لو تم الأخذ برؤيتنا، وبعد انتخابات الرئاسة عبر اللجان والتواصل مع الجميع للتوافق على قانون انتخابي لا يقصي أحدا ويراعي الاندماج الوطني على قاعدة النسبية ويحفظ للبنان فرصة تطور نظامه السياسي ومشاركة أوسع لسائر مكوناته وقواه الحية. ولا يزال لدينا الفرصة للوصول إلى هذا التوافق رغم ضيق الوقت. وبتنا اليوم أكثر تفاؤلا بالوصول إلى اتفاق نهائي حول قانون انتخابي على قاعدة النسبية، يمنع التمديد للمجلس النيابي ويسقط الفراغ في المؤسسات ويطوي صفحة قانون الستين لا سيما بعد تطورات ليل الأمس الإيجابية".

واشار الى ان "التحدي الكبير الذي نواجهه اليوم هو الحفاظ على الاستقرار والسلام الداخلي، والتحدي الأكبر هو كيف نتغلب على ذواتنا في إنجاز الاستحقاق الانتخابي، وأن لا ننسى تضحيات أهلنا ودماء الشهداء الذين صنعوا التحرير والانتصارات، وأن لا ننسى قبل كل شيء إسرائيل العدو الأوحد لأمتنا وتاريخنا وتطلعاتنا. هي الطامعة في خيراتنا برا وبحرا والمنتهكة للقرارات الدولية باستمرار احتلالها لأجزاء غالية من لبنان، وخرقها السيادة الوطنية وعملها على تغيير ديمغرافية لبنان بفعل تآمرها على سوريا وفلسطين والأمة العربيةالإسلامية".


وختم: "لا يفوتنا إلا أن نتوجه بالتقدير والاعتزاز إلى أبناء فلسطين المحررين والأسرى وحركة الأمعاء الخاوية التي أجبرت العدو الإسرائيلي على الاعتراف بحقوق الأسرى الإنسانية، بعد التعنت واللامبالاة من القريب والبعيد. وليكن السعي الدائم للمصالحة الفلسطينية الشاملة ووحدة المقاومين لأن في ذلك وحده الخلاص واستعادة فلسطين لأهلها".

الزين
وألقى رئيس مجلس امناء تجمع العلماء المسلمين الشيخ أحمد الزين كلمة تحدث فيها عن "دور الامام السيد موسى الصدر في التمهيد لدور الامام الخميني من خلال طرحه في لبنان أفكار الاسلام الحضاري، وتشكيل هيئشة نصرة الجنوب، وضمت نخبة من المسيحيين والمسلمين. كما أنه أول من بدأ بتشكيل المقاومة ضد العدو الاسرائيلي".

وأشار إلى "الخطب التي القاها الامام الصدر من على منابر مساجد أهل السنة، وابرزها مسجد العمري الكبير، داعيا إلى الوحدة الاسلامية".

وتحدث عن لقائه ومجموعة من علماء الدين بالإمام إثر انتصار الثورة وإعلانه تأييده لها، متجاوزين الفروقات المذهبية، وخصوصا بين السنة والشيعة".

واستشهد بما قاله الامام الخميني "لجهة التشديد على وحدة المسلمين ودعمه للقضية الفلسطينية".

وجدد الزين تأييده "للثورة الاسلامية والامام الخامنئي، لأن ايران أعظم من يساند المقاومة الاسلامية"، مؤكدا "وقوف إيران بجانب المقاومة ضد العدو الإسرائيلي"، وقال: "ما يمنع إسرائيل من الاعتداء على لبنان هو المقاومة الاسلامية والوطنية في لبنان بقيادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله".

كما أعلن تأييده ل"الجمهورية الاسلامية الايرانية وخطها الحضاري الانساني في وجه تلك التي يسمونها في الغرب حضارة".

أبو كسم
وألقى كلمة البطريرك الراعي، ناقلا تحياته القلبية، متمنيا "أن تكون هذه الذكرى جليلة ووطنية للجمهورية الاسلامية الايرانية"، وقال: " تأتي هذه الذكرى بعد الانتخابات الرئاسية في ايران، ونتمنى للرئيس الشيخ حسن روحاني التوفيق والتواصل مع دول الجوار والعالم".

وعرض "مسيرة الامام الخميني ودعمه للمستضعفين، وهو مبدأ ثورته الانتفاضة على الذات"، منتقدا رجال الدين الذين يبيعون دينهم بالدنيا"، وقال: "هذه مناسبة لنسلط الضوء على ما يدور في المنطقة، حيث الحروب في أكثر من بلد عربي، ومثلها التهديدات والارهاب الذي يضرب شرقا وغربا، ويطال المسيحيين وغيرهم، وهذا ما يدعونا الى الترفع عن المصالح الضيقة هنا وفي العالم".

وناشد "المجتمع الدولي، وخصوصا تلك الدول الكبرى، بناء ثقافة الانفتاح في وجه ثقافة العزل، تمهيدا لنشر ثقافة السلام في وجه الحروب".

الخطيب
وألقى الخطيب كلمة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى فتحدث عن "الانتصارات التي حققها الامام الخميني باعث الامل من جديد في أمة أصابها اليأس والاحباط، وقال: "إن المقاومة التي غرس بذورها الامام موسى الصدر تابع دعمها الامام الخميني لاجبار العدو الاسرائيلي ولأول مرة على الانسحاب من ارض احتلها".

ونوه ب"قدرة المقاومة في لبنان وغزة على كسر ارادة اسرائيل"، لافتا إلى "أن معركة اثارة الوعي بالأمة لا بد أن تنتصر"، منوها ب"معركة إيران ضد كل أصناف الحصار التي فرضت عليها، وها هي اليوم تعطي نموذجا في الديموقراطية وتداول السلطة وعدم الرضوخ لتهديدات الخارج"، وقال: "لا بد لنا كلبنانيين وعرب من الاعتراف بما حققته الثورة الاسلامية في إيران في معركتها من أجل التحرير والمواجهة".

وناشد "القيادات العربية العمل على تخفيف الخسائر والعودة الى طريق الصواب وحوار العقل والمنطق، لان الاحقاد والمحن لا تنتج تقدما، بل حسرة وندما".

كما لفت الى "الشعار الذي كان أطلقه الامام الخميني حول الوحدة الاسلامية لتحصين الامة ومناعتها في وجه الافتراءات".

قاسم
من جهته، قال قاسم: "عرفنا مع الامام الخميني روح الرحمة والتحرير والعز. لقد عمل على تثبيت مسار التقدم والانتقال من الخضوع الى الثورة، ومن الاستسلام الى المقاومة، ومن الضياع الى الهدى، واعاد الاسلام الى موقعه الحضاري. وصل صوته الى كل مكان، ووقف المستكبرون بوجه ثورته فزلزل حواجز ظلمهم وجبروتهم، سلاحه الايمان وقوة الشعب. هذا الرجل لم يهزم ومن وقف بوجهه هزم. إيران التي أسستها ايها الامام اعطتنا ولم نعطها، اعطتنا استقامة الدين والتربية على المقاومة والمساعدة على تحرير الارض ومحاربة الخطر التكفيري".

وأشاد ب"إنتخابات إيران الرئاسية وسط منافسة شريفة من أجل خدمة الاسلام، الامر الذي يدل على احترام هذا النظام لحرية شعبه"، منوها ب"دور الامام الخامنئي الساهر على هذه الثورة"، منددا ب"هدر ثروات هذه الامة وآخرها 480 مليار دولار"، متوقعا "انهيار هذه الانظمة قريبا".

ولفت إلى أن "الامام الخميني كشف نوعين من القيادات: المتلبسون بالدين، والغلاة من ادعياء الخلافة"، وقال: "لن تشفع لهم ملايين المصاحف التي تطبع في مطابعهم بسبب قتلهم آلاف اليمنيين، ولا صوت في هذا العالم الحضاري والديموقراطي يرتفع. لن تنفعهم مجاورة الكعبة، ولن تطمئنهم أموال الجزية التي يدفعونها لاميركا لان شعوب المقاومة ماضية في تحرير الأرض. لقد ولى زمن الخنوع وجاء زمن المقاومة".

أضاف: "خلال أشهر قليلة، سيكون الخليفة بلا خلافة، لانه عندما يتواجد جنود الله في الميدان يتبدد ظلام هؤلاء. نحن امام رجال تربوا تحت عباءة وفكر وشموخ الامام الخميني، هؤلاء الذين هزموا اسطورة الجيش الذي لا يقهر في لبنان وفي غزة، رجال الله شتتوا التكفيريين فكان صمود سوريا ولا تستهينوا بما حصل في سوريا، لانه لو حصل العكس لتحقق مشروع الشرق الاوسط الجديد، كما ارادوه".

وعن اسرائيل، قال: "يبدو انهم يتسلون بالتهديدات التي تنطلق من وقت إلى آخر، ونحن نعرف ان الظروف لا تسمح لهم بحرب جديدة، ولكن نحب أن نؤكد لهم ان قدرتنا تطورت عديدا وعدة، ونحن لسنا خائفين من المواجهة، وعلى اسرائيل ان تخشى رجال المقاومة".

وحيا "الحراك السلمي في البحرين"، لافتا إلى أن "الظلم لن يدوم".

وتوجه بالكلام إلى دول المنطقة قائلا: "تعاونكم مع إيران ينقذكم، وإذا كنتم موحدين وتهتمون بشعوب منطقتكم فإن إيران فتحت أبوابها. لقد سبق لكم أن قاتلتموها، وها هي تفتح صفحة جديدة".

وتحدث عما أسماه ب"ملحمة قانون الانتخابات"، وقال: "نحن في حزب الله نعمل من اجل قانون انتخابات من دون ضوضاء وعنتريات، فما نريده هو القانون، وان ينتخب الشعب فق قانون النسبية".

وأعلن "العمل على توفير كل ما يلزم لولادة هذا القانون".

==========================

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان