تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الرئيس أمين الجميل يطلق مذكراته "الرئاسة المقاومة": لو تنتشلنا عبر الماضي من الأزمة حمادة: لم يكن مسؤولا عن حرب الجبل... وسالم: أراد بناء دولة

الرئيس أمين الجميل يطلق مذكراته "الرئاسة المقاومة": لو تنتشلنا عبر الماضي من الأزمة حمادة: لم يكن مسؤولا عن حرب الجبل... وسالم: أراد بناء دولة

June 26, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

 تمنى الرئيس أمين الجميل لو أن العبر تستخلص من تجربته في قصر بعبدا بين الأعوام 1982 و1988 ، عل ذلك ينتشلنا من المأزق الراهن.

لمناسبة إصدار الرئيس الجميل كتابه "الرئاسة المقاومة"، وهو مذكراته خلال ولايته الرئاسية، أقيمت في بيت المستقبل" في بكفيا ندوة شارك فيها عدد ممن عاصروا الرئيس الجميل وواكبوا عهده، على رأسهم النائب مروان حمادة والوزير السابق ايلي سالم، والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى. وحضر الندوة التي أدارها الزميل جورج غانم (مستعيدا الوضعين السياسي والتاريخي اللذين قادا الجميل إلى الرئاسة عقب اغتيال الرئيس بشير الجميل) حشد من الفاعليات السياسية والاعلامية، بينهم السيدة جويس أمين الجميل، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل وعقيلته كارين، والسيدة باتريسيا بيار الجميل، والنائب الكتائبي الياس حنكش، إضافة إلى النائب السابق فارس سعيد والوزير السابق جوزف الهاشم، وحشد من الصحافيين والاعلاميين المخضرمين.

وفي كلمته  المقتضبة،  أكد الجميل أن "مرحلة الرئاسة كانت صعبة جداً، من الحروب والإجتياحات والصراعات الداخلية والخارجية وكذلك الأوضاع الاقتصادية بسبب الاوضاع الامنية، وقد أطلقت على هذه المرحلة عنوان مغامرة الإنقاذ".

وتابع "اختصر أهدافي خلال ولايتي الرئاسية بثلاثة: الحفاظ على السيادة، تعزيز الوحدة الوطنية، والأمن الاجتماعي والاقتصادي"، مشيرا إلى أن " "ثلاث لاءات تلخّص مواقفي من موضوع السيادة والحملة الشرسة للحفاظ على السيادة، قلت كلا لـ (الرئيس السوي الراحل) حافظ الأسد عام 1983 عندما أسقطت الاتفاق الثلاثي واعتبرت انه يتناقض مع مستلزمات السيادة الوطنية، ثم قلنا كلا للتوطين الفلسطيني السياسي والعسكري والشعبي، وتقدّمت بطلب الى مجلس النواب لالغاء اتفاق القاهرة وفي ايار 1987 اي سنة قبل نهاية ولايتي صوّت مجلس النواب على إلغاء اتفاق القاهرة، وأخيراً قلنا كلا لاتفاق 17 ايار وقد اسقطت هذا الاتفاق يوم 17 ايار تحديدا من خلال الرسائل التي وجهتها إلى المعنيين والتي تؤكد ان لبنان لن يلتزم او يطبق واننا نعتبره لاغياً بسبب التعنت والموقف الاسرائيلي".

وأعلن أن "خوفاً من الارتداد السياسي والأمني على لبنان اصررت على الرئيس الاميركي رونالد ريغان ان يكون بجانب لبنان ويؤكد تضامنه معنا لدرء مخاطر الغاء قرار 17 ايار وقد ارسل لي كتاباً رسميا في اليوم نفسه يؤكد وقوفه إلى جانبنا في مواجهة  لاتفاق 17 ايار".

وعلى صعيد تعزيز الوحدة الوطنية، اشار الرئيس الجميّل الى ان الحكومة الأولى في ولايته  كانت مؤلفة من ممثلين عن مجتع مدني من دون تمثيل حزبيّ، وكان همها التحضير للوحدة الوطنية والمصالحة وقامت بانجازات كبيرة ومهّدت لحكومة الاتحاد الوطني التي كانت الحكومة الثانية في ولايتي، وقد رافقتنا هذه الحكومة حتى آخر العهد.

وتابع: "كان همي الحوار والمصالحة من خلال مؤتمرات بيروت وبكفيا ولوزان وجنيف التي كانت محاولة للمصالحة الوطنية واصلاح النظام السياسي ودفع مسيرة المؤسسات الى الامام".

واضاف "أما على صعيد الامن الاجتماعي والاقتصادي، فكانت هناك جهود كثيرة وعندما تركنا الولاية كان الدين الخارجي تقريبا لا يذكر وضبط للعملة اللبنانية".

وختم الرئيس الجميّل قائلاً: "حبذا لو نستخلص العبر اليوم وهذه التجربة على صعيد السيادة والوحدة الوطنية والامن الاقتصادي والاجتماعي لإنتشال لبنان من المستنقع الذي هو فيه".

موسى : أما الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ، فاعتبر أن"الرئيس الجميّل كان مقاوماً في كل ما يمس بلبنان وسيادته ورخائه، وكان يتعامل مع ظروف قاسية للغاية، وكان مشاركا رئيسا في النهضة التي افادت العالم العربي، وغيرت وجهه من مجرد دول تابعة لخلافة او دول استعمار غربي الى دول تأمل في مستقبل مختلف"، لافتا إلى "أنني "وجدت فيه شخصية جميلة لديها رصانة قوية ومحترمة ومحببة  وفي الوقت نفسه يفهم العالم العربي جيدا ويدرك مدى ارتباط لبنان بالعالم العربي".

ولفت الى ان لدى الرئيس امين الجميّل قدرة على ايصال افكاره إلى جميع المجتمعين، معتبراً ان الليلة الاخيرة للرئيس الجميّل في الرئاسة امر يجب ان يدرس وهو كان يسير بوتيرة مختلفة عن تلك التي كان يسير على اساسها باقي القادة في لبنان".

حمادة: أما النائب مروان حمادة، ، فلفت إلى أن التواصل مع الشيخ امين قبل تبوئه الرئاسة، وبعد مأساة اغتيال الشيخ بشير تبين معنا ان التواصل مع الشيخ امين ممكن وبدأنا من باريس حيث كان الرئيس الجميل في زيارة تلبية لدعوة رسمية والتقى بقيادات درزية ولاسباب متعلقة التوازن اصر وليد جنبلاط ان نزور بعدها الرئيس (الراحل) كميل شمعون والعميد (عميد الكتلة الوطنية) ريمون اده".

وشدد حمادة على لبنانية وعروبة امين الجميّل، معتبرا أن "لبنانيته ظهرت في محاولته الدائمة للتواصل وإسقاط اتفاق 17 ايار، ولم يكن هناك غبار على عروبته، والعروبة لا تعني تسليم البلد الى سوريا والحكومة الاولى التي اتى بها الرئيس الجميّل هي حكومة تكنوقراط حقيقية لا مثل اليوم"، مؤكدا أن الرئيس الجميّل لم يكن مسؤولاً عن حرب الجبل (1983) ابداً.

إلى ذلك، أشار الوزير السابق  ايلي سالم،  إلى أن "الكتاب (مذكرات الرئيس الجميل) نصوص ورسائل وحركة سياسية مستمرة، وقد عايشت الرئيس الجميل في بكفيا وفي القصر الجمهوري وتحت القصف". وتابع  "اتصل بي فحضرت الى القصر ولم اكن اعرفه وطرح علي تسلّم وزارة الخارجية فسألته اذا كان ملتزما باتفاق سلام مع اسرائيل فأجابني لا من قريب ولا من بعيد. وقال ان همه الاول الانسحاب الاسرائيلي، وبعدها الاجتماع مع (الرئيس السوري آنذاك حافظ) الاسد لتأمين الانسحاب السوري كما قال إنه ان تمكنا من حلّ الميليشيات فسنبني دولة".

واعتبر سالم ان الكتاب  صورة عن الشخص وتظهر اولوياته وروحيته فيه، وتابع "هناك اسرار لا يقولها رئيس الجمهورية، لكن كل ما ورد في هذا الكتاب هو صحيح"، لافتا إلى أن " اتفاق 17 ايار كما كان يفهمه (نائب الرئيس السوري) عبد الحليم خدام غيّر الشيء الرصين المكتوب، ونحن  كنا نستعجل الخروج الاسرائيلي من لبنان بينما الأسد كان يأخذ وقته".

وذكّر سالم أن مجلس النواب اللبناني صوّت باجماع ما عدا نائبين مع تصفيق حار وتأييد كامل لابرام الاتفاق، لكن الرئيس الجميّل رفض ذلك.

وشدد على ان الرئيس الجميّل حاول جاداً إجراء الاصلاح، وأردف: "الرئيس الجميّل قال لي انه لو كانت هناك دولة وولاء للبنان فقط لما حصل ما حصل".  

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان