
الرئيس أميـــن الجميل قدم "أفكارا" للعودة إلـــى اتفـاق "بكركي" الصيفي: الأزمة تتخطى النظام وسنكشف "حقائق كهربائية" قرييا
May 10, 2017
المصدر:
لمركزية- إذا كان البعض فسر خطوة إعادة إحياء اللجنة الوزارية المكلفة ملف قانون الانتخاب على أنها محاولة لتفادي انفجار الحكومة من الداخل على وقع التناقضات في مواقف مكوناتها إزاء ملف الصيغة الانتخابية الموعودة، فإن المغردين في سرب المعارضة، وعلى رأسهم النائب سامي الجميل ومعه حزب الكتائب، ماضون في استنكار ما يعتبرونه تقصيرا من فريق وزاري أطلق على نفسه تسمية "حكومة انتخابات"، لم تقم بما عليها لتأمين حصول استحقاق الانتخابات النيابية وفقا لصيغة جديدة، فيما يؤكد مطلعون على مسار المفاوضات أن التأهيلي سقط نهائيا، وأن النسبية نجمة النقاشات.
وغداة الجلسة الثانية للجنة الوزارية، التي انتهت من دون أي خرق يذكر ومن دون تحديد أي موعد لجلسة جديدة، تعتبر مصادر كتائبية رفيعة عبر "المركزية" أن "الحكومة لا تملك موقفا موحدا من ملف قانون الانتخاب والرئيس الحريري يبدو عاجزا عن حل المشكلة، ونحن أعطينا موقفنا من التأهيلي. ونعتبر أن كل ما يجري يهدف إلى إعادتنا إلى قانون الستين، وإن كان معدلا قليلا، لذلك، فإن ما نراه اليوم لا يعدو كونه تمديدا مقنعا، أي أننا نعيد استيلاد الحال السياسية نفسها. وإذا كانت هذه الحال ترفع النمو الاقتصادي وتخفض نسب البطالة إلى أرقام معقولة، وتنتج سياسات سليمة وتطمئن الناس لجهة السياسات الضريبية وإدارة ملفات الطاقة والكهرباء وسواها، فليعط الناس رأيهم ولا يتذمروا من الحكومة في المراحل اللاحقة".
وفي سياق مكمل لمواقفها المعارضة، تلفت المصادر إلى أن "في مقابل هذه الصورة، نحذر من أنهم يحاولون أن يمددوا لأنفسهم بطريقة أو بأخرى، علما أننا لسنا ضد أشخاص محددين، بل نعارض الحال التي نعيش فيها، والتي تعجز الطبقة السياسية عن إخراجنا منها، وذلك يؤشر إلى أن العطل ليس في النظام فقط، بل في النهج الذي يتبعونه وفي العقلية التي تتحكم بأدائهم".
وعلى رغم فشل الحكومة حتى الساعة في إحداث الخرق المرجو، يصر الرئيس عون على لاءات يفترض أن ترسم ملامح الجولة الجديدة من النقاشات الانتخابية. وفيما يرفض عون الفراغ والتمديد، في غياب الصيغة الجديدة، وفي ظل شبه إجماع على شيطنة الستين، تعتبر الكتائب أن "الحل يكمن في الذهاب إلى خيار اجراء الانتخابات، وليتحمل واضعو قانون الستين المسؤولية، ويدفع الثمن في صندوق الاقتراع وإلا فيصح تطبيق المثل القائل "كما تكونون يولّى عليكم".
وفي تطور لافت، قدم الرئيس أمين الجميل ما سمي "صيغة انتخابية قائمة على النسبية إلى الرئيس نبيه بري"، علما أنها تختلف عن صيغة "صوت واحد لشخص واحد" التي ينادي بها الكتائب. إلا أن مصادر الصيفي توضح أن الجميل لم يقدم طرحا جديدا، بل مجموعة أفكار تتلخص بالعودة إلى اتفاق بكركي الذي أبرمه الفرقاء المسيحيون، والقائم على النسبية مع 15 دائرة، من دون أن يعني ذلك أن الكتائب تخلى عن فكرة الدائرة الفردية".
على خط آخر، يصب الكتائب جهدا على ملف مكافحة الفساد، بعدما رفع الجميل صوته ضد خطة الكهرباء التي وضعها وزير الطاقة سيزار أبي خليل، خصوصا لجهة الكلفة، وانضمت القوات إلى معارضي هذا الحل. وفي السياق، تشير أوساط الكتائب إلى أن " القوات أعطتنا حقا، وإن بطريقة غير مباشرة، علما أننا لا نفهم علام يتفق طرفا الثنائية المسيحية، إذا كانا يختلفان في ملف أساسي كالكهرباء. من جهتنا، نحن مستمرون في رفع الصوت في شأن هذا الملف، وسنعلنه قريبا".
وفيما البعض يتحدث عن استنزاف العهد وضربه، يفضل الكتائب البقاء بعيدا من هذه الأجواء. ذلك أن مصادره تكتفي بالاشارة إلى أن "هذا أمر يقرره العهد دون سواه، ذلك أن تموضعه يعود إليه لأنه وعد الناس في خطاب القسم، وعليه أن يقرر ما إذا كان سيواصل تغطية الممارسات الخاطئة التي تشهدها الحكومة، أم سيضع مسافة متساوية بينه وبين اللبنانيين، لا سيما المعارضة التي لا تزال تضخ بعض اوكسيجين الديموقراطية في هذا البلد".
Posted by✍️



