
الرئيس الجميّل: لا يبدو ان التدابير لفرض الشفافية من اولويات العمل الحكومي
January 12, 2017
المصدر:
وصف الرئيس أمين الجميّل زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون الى السعودية بالنقلة النوعية والمحطة الايجابية التي نعوّل عليها ويقتضي ان نثمّرها لما فيه خير البلدين.
وقال في حديث عبر "روسيا اليوم":"ان هناك مئات الالوف من اللبنانيين في الخليج ولو تحقّق التهديد بوقف اجازات العمل والفيزا لهؤلاء اللبنانيين في تلك الدول لكانت نتائجه مدمرة أكان على الصعيد الاقتصادي او الاجتماعي".
واعتبر ان هذه الزيارة والاجواء الايجابية التي واكبت زيارة عون للسعودية ستؤسس لعلاقات جديدة بين لبنان والمملكة او ترمم العلاقات للعودة الى مسلكها الطبيعي مشددا على ان السعودية كانت دائما مناصرة للقضية اللبنانية وللجيش والاقتصاد.
وأضاف الرئيس الجميّل:"نعوّل على دعم المملكة للبنان وعلى العلاقات المميزة ولكن لسوء الحظ في المرحلة الاخيرة مرّت هذه العلاقات بمرحلة صعبة حيث تورُّط حزب الله بسوريا ومواقفه السلبية تجاه المملكة اديا الى انعكاسات خطيرة وتجميد منحة السعودية لدعم الجيش" معتبرا ان "حزب الله لا يزال على سلبيته تجاه المملكة ولكن نأمل ان تكون زيارة عون للسعودية واعطاؤه الاولوية لها في تحركه الخارجي عنصرا ايجابيا ممكن البناء عليه".
ورأى انه لا يعقل اقحام لبنان بصراعات اكبر منه وان يدفع ثمن الصراعات داخل كيانات اكبر منه وقال:"على الرئيس عون ترطيب الاجواء ووقف الحملات التي يشنها حزب الله ليترك لبنان يعيش حياة طبيعية ويعود الى العيش بوفاق مع جيرانه كما عليه ان يسعى ويعمل ويجهد لدى ايران وحزب الله من اجل وقف الحملات على المملكة".
وعن الشأن الداخلي، ذكّر الرئيس الجميّل بأنه لطالما كان نضال حزب الكتائب من اجل التفاهم اللبناني اللبناني واللبناني العربي ولكن أي تفاهم له منافع أوتقاسم المراكز ليس من شيم حزب الكتائب او تقاليده لافتا الى ان هناك ترتيبات جرت في اول جلسة لمجلس الوزراء من دون دراسة معمقة حيث تمّ التوافق على مجموعة قرارات اقل ما يقال عنها انها غير مدروسة وكان يجب ان نعطي الوزير المختص حيّز التفكير.
وتابع:"من اولى اولويات العهد الجديد الوعد بالشفافية وهناك قواعد ثابتة لفرض الشفافية ولكن من المؤسف ان كل تلك التدابير الدولية ليست مطبّقة اطلاقا على الوضع في لبنان ولا يبدو ان التدابير لفرض الشفافية من اولويات العمل الحكومي ".
وأكد الرئيس الجميّل أن البلد لا يمكن أن يستقر وان تستعاد ثقة المواطن اذا لم يتحقق الهدف الاول الذي هو فرض الشفافية على اساس منطقي وعلى الأساس الذي تفرضه القوانين الدولية، وأضاف: "من الواضح ان قانون الانتخاب ربما دخل ضمن الصفقة التي أبرمت"، مبديا خشيته من ان تُفرض على اللبنانيين قوانين انتخابات لا تحقِّق المساواة والديمقراطية الحقة.
ورأى أنه يجب ان يتفق النواب على قانون عادل، مشيرا إلى أننا "منذ البداية طالبنا بالدائرة الصغرى التي تؤمّن العلاقة المباشرة بين النائب والمواطن حيث يعرف المواطن من ينتخب"، ملاحظا أن تطبيق النسبية صعب وسائلا: ما الفائدة من نائب لا يعرفه الناخب؟.
ولفت الى ان العديد من الدول الحضارية جرّبت النسبية ثم عادت الى الدائرة المصغرة، لانها لا تزيد الخلل والقلق والشرخ ما بين المواطنين.
وعن الوضع في سوريا، وصف الرئيس الجميّل ما يجري فيها بأنه غير انساني وغير طبيعي وينافي الاخلاق الحيّة، مشيرا الى ان الدمار اليومي بشكل عبثي لا يقرّه ايّ ضمير انساني.
وتابع: "لقد طالبت دائما بأن تتحمّل موسكو وواشنطن مسؤولياتهما في سوريا وتعملا على وقف الاقتتال العبثي على الاراضي السورية"، مضيفا:" ربما المفاوضات الجارية في الاستانة هي المدخل للحل السوري".
وابدى الرئيس الجميّل اعتقاده بأنّ الحل السوري سيأتي على مراحل: اولا وقف الاقتتال بشكل جدّي مع ضمانة اميركية وروسية، وثانيا بداية حوار مع الجماعات ومكونات المجتمع السوري، لان هناك هواجس ترسخت من خلال الحرب وخلقت نوعا من الضغائن والاحقاد.
وإذ لاحظ ان المطروح هو عودة الرئيس بشار الاسد، قال:"ان هذا شأن سوري انما كمراقب عادي اعتبر انه بعد هذا الكم من التهجير والمآسي والضحايا والقتلى والاضطهاد، من غير الممكن وليس من المصلحة ان نبقي الامور على حالها على صعيد النظام والحكم".
المصدر: Kataeb.org
Posted by✍️


