
الرئيس الجميل في مؤتمر وقاية الشباب من التطرف: أنتم الخميرة الصالحة في ظل مراوغة السياسيين
December 5, 2016
المصدر:
الجميل في مؤتمر وقاية الشباب من التطرف: أنتم الخميرة الصالحة في ظل مراوغة السياسيين
وطنية - نظم "بيت المستقبل" ندوة بالتعاون مع مؤسسة كونراد اديناور في فندق "كروان بلازا" في الحمرا، ركزت على وقاية الشباب من التطرف بهدف بناء حصانة أخلاقية لمواجهة التطرف العنفي.
شارك في الندوة التي وضعت إطار عمل للمواجهة والحد من ظاهرة التطرف العنفي، خبراء عرب ولبنانيون بهدف تبادل الخبرات، إضافة الى طلاب من مختلف الجامعات في لبنان.
الجميل
تحدث في بداية الندوة الرئيس امين الجميل، وقال: "يعمل بيت المستقبل على تشجيع الشباب اللبناني لمواجهة العنف والارهاب بالفكر والعلم والمعرفة". وتوجه الى الشباب: "انتم المستقبل، الاتكال عليكم لبناء لبنان والانسان. أنتم الخميرة الصالحة في ظل مراوغة السياسيين ونحن في بيت المستقبل نفسح لكم المجال للتلاقي والحوار البناء لمواجهة التطرف والحملات التكفيرية".
وتطرق الجميل الى طريقة عمل الحركات المتطرفة التي تسعى الى جذب الشباب.
وقال: "إن موضوع الحركات المتطرفة ليس علة المشاكل في لبنان فقط انما في العالم أجمع، والبعض يميز بين التطرف العنفي والتطرف غير العنفي، لكن الحقيقة غير ذلك، لأن التطرف واحد".
وعدد الخطوات الواجب اتباعها لتفادي التطرف العنفي، لافتا الى ان "العمل الوقائي يبدأ بتنشئة جيل محصن وقادر على مواجهة الفكر والخطاب الديني الاسلامي المتطرف بالثقافة".
وأشار الى "أن التطرف الديني الإسلامي اليوم في منطقتنا ومفاعيله الدولية تحت المجهر. وغدا، سيواجهنا خطر التطرف العقائدي المضاد الذي بدأت ملامحه تظهر في الدول الغربية، حيث كراهية الآخر تزداد عمقا والفكر اليميني المتطرف يطغى على الفكر الليبرالي. ولقد دخل العالم اليوم حقبة مشوشة وانتشر وباء التطرف حتى بتنا لا نعلم من يقف إلى جانب من ومن يحارب من".
وأضاف: "إن مؤتمرنا يهدف الى الخروج عن التقاليد وتوعية الشباب والاستماع الى رؤيتهم للمسقبل، لكون هذا الجيل في خضم حرب غير تقليدية سلاحها غسل الادمغة، فنحن اذا امام حرب فكرية بامتياز عجزت عن بناء دول حديثة".
الجلسة الاولى: سبل الوقاية من التطرف
تحدثت في الجلسة الأولى عن سبل الوقاية من التطرف اندرية سليمان من مؤسسة كوانراد، وأشارت الى "ضرورة مواجهة التطرف العنفي وتطوير المفاهيم الدينية وعدم التصدي بالعنف للحركات الارهابية، بل بالفكر، وحماية الشباب من العوامل الخارجية الذين يعانون وباء الانظمة".
وتحدث الدكتور نبيل عبد الفتاح المتخصص في الحركات الاسلامية عن دور التربية والدين في الانظمة الديكتاتورية، والتي تساعد في نمو التطرف في المجتمعات العربية. وقال: "المطلوب مواجهة التطرف لبناء المجتمعات الديموقراطية التي تبدأ بتوعية الآباء والامهات واجراء الحوارات".
أما مكرم رباح طالب الدكتوراه في قسم التاريخ في جامعة جورج تاون، فتحدث عن الذاكرة الجماعية التي تسبب بإحياء الصراعات، واستذكر حرب الجبل ودور الذاكرة الجماعية التي تؤدي الى تأجيج الثورة الداخلية والتي تؤدي الى الارهاب.
وكانت للناشطة السياسية ليا بارودي مداخلة تحدثت فيها عن تجربتها في منطقة باب التبانة وجبل محسن، وقالت انها استطاعت بواسطة الفن والمسرح تأهيل الشباب الذين تقاتلوا واعادتهم الى رشدهم، وعزت ذلك الى الفقر والقهر والحرمان.
الجلسة الثانية: التطرف ووسائل الاعلام
وتحدث الدكتور زياد ماجد، استاذ الدراسات الشرق اوسطية في الجامعة الاميركية في باريس، عبر سكايب، في مداخلة عن الوقاية من التطرف العنفي عبر بناء مجتمعات ديمقراطية.
وتناولت الاعلامية رشا الاطرش الخطاب السياسي وتأثيراته في المجتمعات الضعيفة، وأعطت مثالا على ذلك الشباب السوري الذي حارب خطاب النظام التطرفي بخطاب آخر. كما تحدثت الاطرش عن الانظمة العلمانية المتطرفة ايضا كالنظام السوري والعراقي.
ولفت اندرو مخائيل، استاذ الدراسات في الجامعة الاميركية في باريس، في مداخلة باللغة الانكليزية، الى المفهوم القمعي الذي ولد التطرف والثورات، وطالب بحماية الشباب المتطرف عبر تطوير القدرات الذهنية لالغاء المفهوم القمعي.
وتحدث مدير معهد الشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر عن كيفية التخلص من التطرف والوصول الى دولة حديثة.
أما الرئيس الجميل فرد على اسئلة الشباب وقال ان "الشباب يستطيعون التغيير والاتكال على الشباب يوصلنا الى مرحلة الحرية والديمقراطية".
التوصيات
وركزت التوصيات على محاربة التطرف بالثقافة وبتطوير الانظمة وتحويلها الى انظمة ديمقراطية. كما كانت سلسلة من الاسئلة والاجوبة دارت حول كيفية انتشال المجتمع العربي من كبوته عبر تطوير العلم وعبر انظمة تقدر شعبها.
وأدار جلسات الحوار فيليب ابو زيد ورلى معوض.
============ز.ح
Posted by✍️



