تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الراعي يجول جنوبا: لا للحرب ونعم للسلام

الراعي يجول جنوبا: لا للحرب ونعم للسلام

August 10, 2025

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

جال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، يرافقه السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، في بلدات الشريط الحدودي الجنوبي. وكانت المحطة الأولى في بلدة دبل – قضاء بنت جبيل، حيث لقي استقبالًا حافلًا بالتصفيق والزغاريد ونثر الورود من أبناء البلدة.

وتوجه الراعي إلى أبرشية صور المارونية في البلدة، مؤكدًا أن "لا للحرب ونعم للسلام"، مشددًا على أن "مسؤولية تحقيق السلام تقع على عاتق المواطنين كما على عاتق المسؤولين".

وفي بلدة القوزح، أشار إلى أن "72 شخصًا فقط ما زالوا مقيمين فيها"، معربًا عن أمله "بعودة البلدة إلى سابق عهدها، لأنها يجب أن تعيش وتقاوم للحفاظ على تراثها وأرضها ووجودها".

وأكد الراعي أن "الحرب ضد كل البشر، ولا تجلب سوى الدمار والخراب والتهجير"، داعيًا إلى الصلاة من أجل "سلام دائم وعادل للبنان".

وأقيمت صلوات على نية السلام في لبنان إنهاء الحرب بشكل دائم.

المحطة الثالثة للراعي جاءت في عين إبل. وقال الراعي من أبرشية صور المارونية: "نأسف على الضحايا إخوتنا في الإنسانية ولكن نتعلّم أن الحرب لم تكن يوماً الحل ونتأمل أن تكون ذهبت من دون عودة".

وتوجه البطريرك ايضا الى رميش، المحطة الرابعة ضمن جولته،حيث استعدت البلدة رميش لاستقباله ورفعت صوره في الشوارع.

واختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الرعوية الى القرى الجنوبية الحدودية بزيارة بلدة علما الشعب في قضاء صور، يرافقه السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا، وسط تدابير امنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني، وكان في استقباله مطرانا صور للموارنة والروم الكاثوليك شربل عيد الله وجورج إسكندر، قائد قوات "اليونيفيل" ديوداتو ابنيارا ، المعاون البطريركي المطران إلياس نصار، رئيس كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود، المسؤول الإعلامي للصرح البطريركي وليد غياض وكاهن رعية البلدة الاب مارون غفري، رئيس البلدية شادي صياح، رئيس نادي علما آلشعب ايلي عيد، وفاعليات واهالي البلدة والجوار. 

والقى كاهن الرعية الاب غفري كلمة قال فيها: "نستقبلكم في رعيتنا وبلدتنا في زيارة طالما انتظرناها، نستقبلكم وقلوبنا مملوءة محبة واحترامًا".

واضاف: "من قلب الدمار، من كنيسة قصفت قبتها وجرحت حجارتها، كما جرح جسد الرب السري، ترحب بكم، وكلنا إيمان حضوركم هو رسالة رجاء في زمن عز فيه الرجاء، رسالة بأن السلام ممكن بأننا في قلب الكنيسة الجامعة". 

وتابع: "يا صاحب الغبطة، نحن هنا، باقون في أرضنا رغم كل ما أصابنا نصلي كل يوم رغم النزيف نبني باللحم الحي من تبرعات أبناء الرعية في ظل غياب تام لمن تقع عليهم مسؤولية إعادة الإعمار، ونشهد رغم التخلي صرختنا إليك صرخة أبرياء وجدوا أنفسهم وسط عاصفة هوجاء أو قل بمحاذاة نار بركانية التهمت اليابس والأخضر، صرختنا صرخة تعب من جنوب غابت عنه الدولة، صرخة وجع من عالم يتفرج" .

والقى رئيس البلدية صياح كلمة قال فيها:" نَسْتَقْبِلُكَ الْيَوْمَ فِي بَلْدَتِنَا عَلْمَا الشَّعْبِ البَلْدَةِ المُتَأَلِمَةِ الَّتِي نَالَ مِنْهَا الدَّمَارُ، لَكِنَّهَا لَا تَزَالُ حَيَّةً بِإِيمَانِ أَبْنَائِهَا، وَثَابِتَةً بِالرَّجَاءِ الَّذِي لَا يَنْكَسِرُ.لَقَدْ مَرَرْنَا فِي الشُّهُورِ الْمَاضِيَةِ بِأَقْسَى أَنْوَاعِ الْحُرُوبِ" .

واضاف: "هُدِمَتِ البُيُوتُ، وَتَشَرَّدَتِ العَائِلَاتُ، وَضَاعَ مِنَّا العُمْرُ وَالتَّعَبُ، وَلَكِنَّنَا لَمْ نَسْتَسْلِمْ. صَمَدْنَا بِمَا بَقِيَ لَدَيْنَا، وَصَمَدَ أَهْلُنَا بِإِيمَانِهِمْ".

ثم القى البطريرك الراعي كلمة بدأها بالتحية إلى قائد اليونيفيل وقال: "تربطنا به علاقة قديمة وصداقة عندما كان في الجنوب في العام 2018 قائداً للقطاع الغربي لليونيفيل حينها"، مشيدا بدوره في دعم السكان في الجنوب.  

واكد البطريرك الراعي على السلام ونبذ الحروب وقال:" كفى حروبا، نحن طلاب سلام لا حرب، ونأمل احلال السلام و اعادة الإعمار"، مشيدا بالجنوبيين واهالي القرى الذين يتمسكون بارضهم وبكل حبة تراب، وقال:  "من هنا من كنيسة السيدة في علما الشعب علينا ان نكون يدا واحدة وأن ننشد السلام  وكفى حروبا". 

وكان البطريرك الراعي ترأس قداسا احتفاليا على نية السلام. بعدها انتقل إلى بهو الكنيسة والتقى اهالي البلدة واستمع إلى معاناتهم وهواجسهم، مؤكدين تمسكهم بارضهم ومطالبين باعادة إعمار ما دمرته الالة العسكرية الاسرائيلية، والتي تسببت باضرار جسيمة في المنازل والبنى التحتية.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان