
الراعي من كنيسة مار انطونيوس الكبير في زحلة: لدعم المدارس الخاصة بفرق الزيادات الجديدة منعا لرفع الأقساط
September 30, 2017
المصدر:
وطنية - اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم الأول من زيارته الراعوية لأبرشية زحلة المارونية، بترؤس قداس الهي في كنيسة مار انطونيوس الكبير في زحلة، حضره حشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والفاعليات ولفيف من الأساقفة ورجال الدين والراهبات ورؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير وأهالي المنطقة.
العظة
وبعد تلاوة الانجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان "حيث تكون الجثة هناك تجتمع النسور" (متى24: 28)، استهلها بالقول: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية في كنيسة مار انطونيوس الكبير الرعائية في زحلة العزيزة، ومع سيادة أخينا المطران جوزيف معوض السامي الاحترام، الذي أشكره على دعوتي لهذه الزيارة الراعوية، وعلى تنظيمها مع كل الذين عاونوا وتعبوا. فإني أحييهم جميعا، وبخاصة رئيس الدير، وكاهن الرعية، والآباء معاونيه أبناء الرهبانية اللبنانية المارونية الجليلة، صاحبة الحضور الديري والروحي والراعوي في هذه المدينة من جيل إلى جيل".
أضاف: "في ختام اليوم الأول لزيارتي، أود الإعراب عن سعادتي لزيارة السادة المطارنة الأجلاء من مختلف الكنائس، وخمس مدارس، ورعية مار يوسف للآباء الأنطونيين. فنقدم هذه الذبيحة المقدسة على نيتكم ونية كل الذين واللواتي زرناهم في رعية مار انطونيوس الكبير، سائلين للجميع فيض النعم الإلهية والخير والنجاح. ونذكر موتاكم وكل المرضى والمتألمين. نصلي من أجل نمو الإيمان في العائلات وفي الأجيال الطالعة".
واستطرد: "ونلتمس من الله، بشفاعة أمنا مريم العذراء ومار يوسف ومار انطونيوس، الاستقرار في لبنان ونهوضه من أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية؛ ونهاية الحروب وإحلال السلام في المنطقة، وعودة جميع النازحين إلى أراضيهم وأوطانهم حفاظا على حقوقهم كمواطنين وعلى ثقافتهم وحضارتهم، وحماية للبنان من أخطار أعدادهم المرهقة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية".
وتابع: "حيث تكون الجثة هناك تجتمع النسور" (متى 24: 28). يستعمل الرب يسوع هذه الاستعارة ليؤكد لنا أنه كما تجتمع النسور لتأكل، هكذا المؤمنون يجتمعون في كل يوم أحد ليغتذوا من كلام الحياة، ومن جسد الرب ودمه. فالمسيح عندما يأتي في حياتنا اليومية، فلكي يكون لنا هذاالقوت؛ وعندما يأتي في ساعة الموت، فلكي يشركنا في وليمة عرس الحمل.
في رؤيا يوحنا، يقول لنا الرب عن مجيئه اليومي: "ها أنا واقف على الباب أقرعه. فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب، دخلت إليه وتعشيت معه. وتعشى معي" (رؤ3: 20). إنه في اقتراب دائم من كل واحد منا، يقرع باب عقله وقلبه وضميره، ينتظر فتح الباب، ويقاسمه زاد الحياة الروحي والمعنوي".
وأردف: "يأتي إلينا ليحمينا من كل تعليم ضال، فينبهنا عن ظهور "مسحاء وكذبة" و"أنبياء كذبة"، ويعني بهم أصحاب التعليم غير الصحيح وغير السليم. وهو تعليم إما مفرط في التفسير الذي يوسع الضمائر ويحلل كل شيء، وإما متمسك بالحرف الذي يقتل ويحجر المواقف ويكبل الضمائر والعقول والإرادات. وقال الرب: "إن قال لكم أحد... فلا تصدقوا" (الآية 23). هذا "الأحد" لا يحل مكان الكنيسة المؤتمنة على التعليم الصحيح، وقد سلمها الرب يسوع سلطة التعليم، "ومفاتيح الحل والربط"، بشخص بطرس وخلفائه الأحبار الأعظمين، وبشخص الرسل الاثني عشر وخلفائهم الأساقفة المتحدين في الشركة مع الحبر الروماني.
هذا "أحدهم" الذي يدلي برأيه أو بنظريته، غير المنسجم مع تعليم الكنيسة الرسمي، يقول المسيح: "لا تصدقوه". فالله هو "السر العظيم"، ومعرفته لا تأتي من رأي ونظرة في أمور الدين، بل من كشف الله عن ذاته في سر التجسد والفداء، وفي تعليم الكنيسة الرسمي. إن أجمل إعلان لإيماننا هو القول: "إيماني إيمان بطرس، إيمان بطرس إيماني". هذا يعني أننا بالإيمان نخوض مغامرة مع الله، يجعلها الإيمان جميلة وسهلة، وتحولها قلته إلى عبء مرهق وبغيض.
يسمي الرب يسوع هؤلاء المعلمين "مسحاء دجالين وأنبياء كذبة" (الآية 24)، لا ليحكم عليهم، بل ليوضح أنه لا يوجد إلا مسيح واحد، ونبوءة واحدة، وتعليم واحد. فيجب الانتباه إلى التيارات والممارسات والأقوال والأفعال المنافية لوصايا الله وتعليم الإنجيل والكنيسة".
وقال للحضور: "إنكم أيها الأحباء، حماة التعليم الصحيح. فالرعاة الأساقفة ومعاونوهم الكهنة يعلمون هذا التعليم بسلطان إلهي في الأبرشية والرعايا. والرهبان والراهبات والمربون في مدارسنا الكاثوليكية وينقلون هذا التعليم إلى التلامذة ويثقفون إيمانهم، حتى يصبح حضارة اجتماعية. فمهما اشتدت الصعوبات المالية على مدارسنا، ينبغي أن تحافظ على وجودها، على طلابها وهيئة معلميها وموظفيها وأولياء الطلاب الذين وضعوا ثقتهم فيها. والله يعرف، في سر عنايته، كيف يجد المخارج لكل أزماتنا".
أضاف: "وفي كل حال، نجدد من هنا الطلب إلى الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المدارس الخاصة عامة، والكاثوليكية خاصة، لأنها ذات منفعة عامة، فتدعمها ماليا، وحاليا بفرق الزيادات الجديدة المترتبة، منعا لرفع الأقساط وإرهاق الأهالي بعبئها، وحماية لحريتهم الدستورية في اختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم، ومحافظة على المستوى الثقافي المعروف في مجتمعنا اللبناني".
====================
Posted by✍️



