تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الراعي: مصير لبنان متعلق بنوعية الاكثرية النيابية في المجلس الجديد أو ليتحمّل الشعب نفسه المسؤولية

الراعي: مصير لبنان متعلق بنوعية الاكثرية النيابية في المجلس الجديد أو ليتحمّل الشعب نفسه المسؤولية

April 16, 2022

المصدر:

المركزية

وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي رسالة الفصح بعنوان "المسيح قام !حقا قام!" الى اللبنانيين جميعا والمسيحيين خصوصا، مقيمين ومنتشرين، في حضور المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات، رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، رئيس تجمع موارنة من اجل لبنان المحامي بول يوسف كنعان، وعدد من المؤمنين. 
 
بعد الصلاة المشتركة، قال الراعي في رسالته: "مع إخواني المطارنة وأسرة الكرسي البطريركي أحيي وأقدم التهاني بعيد فدائنا وتبريرنا، بموت المسيح مخلص العالم وقيامته، وأعرب عن أخلص التمنيات بفيض الخير والنعم للرؤساء العامين والرئيسات العامات، والإقليميين والإقليميات، ومن خلالهم وخلالهن للرهبانيات الرجالية والنسائية ولجميع أعضائها. أشكركم على هذه العادة الحميدة التي نلتقي فيها سنويا للصلاة وإعلان رسالة الفصح وتبادل التهاني، رغم الغصة في القلوب لحالة شعبنا ووطننا. أشكر الأخت نيكول حرو على كلمة المعايدة بإسمكم جميعا. وأود معكم أن نوجه تهانينا وتحياتنا إلى أبرشياتنا ورهبانياتنا في النطاق البطريركي وبلدان الإنتشار، مجددين أساس إيماننا: المسيح قام! حقا قام".
 
وتابع: "عندما قام الرب يسوع من الموت، كما روى متى الإنجيلي، وحدثت زلزلة عظيمة، إرتعد خوفا حراس القبر، إذ شاهدوا ملاكا منظره كالبرق، ولباسه كالثلج أبيض، دحرج الحجر عن الباب وجلس عليه، واعلن للمرأتين أن يسوع قام، وأسرعوا إلى المدينة وأخبروا عظماء الكهنة والشيوخ، فاجتمعوا وتشاوروا، وأعطوا الحرس فضة كثيرة وقالوا لهم: قولوا أن تلاميذه جاؤوا ليلا وسرقوه، ونحن نيام، اما الوالي فتدبر امره (راجع متى 28: 3-4، 11-13). مساكين هؤلاء الحراس: وحدهم شاهدوا حدث القيامة، وكانوا أول شهودها. وبرشوة المال كذبوا أعينهم والحقيقة. يا للكرامة المهدورة!. بل مساكين بالأكثر الذين ارتشوهم! إنها مأساة رشوة الضمائر بالمال الفاسد، ومأساة الكذب الذي يحاول طمس الحقيقة، ولكن إلى حين. مأساة مزدوجة تتكرر كل يوم، ولا سيما من جهة المقتدرين والنافذين ومستغلي السلطة. هذا فضلا عن رشوة الوظيفة والسلطة والنفوذ. إن عظماء الكهنة والشيوخ أنفسهم سبق ورشوا يهوذا الإسخريوطي بثلاثين من الفضة ليسلمهم يسوع (متى 26: 15). ولكن عندما رأى هول جريمته رمى الفضة في الهيكل وإنصرف ومضى فشنق نفسه (متى 27: 5) هذه هي نتيجة شراء الضمائر بالبخيس من المال. فالضمير الذي هو صوت الله في أعماق الإنسان، لا يباع ولا يشرى، لكونه من القدسيات. والتجارة به إنتهاك لها".
 
أضاف: "نحن كمسيحيين شهود على قيامة المسيح (لو 24: 48)، لأنها في أساس إيماننا (القديس أغسطينوس). إن موت المسيح مصلوبا حدث يؤمن به الجميع بما فيهم الوثنيون، لكونه حدثا تاريخيا موثقا ومنظورا. أما قيامته فنقبلها بالإيمان، وهي غير منظورة. لكنها عرفت من الشهود: الحراس والملاك والمجدلية والنسوة وبطرس ويوحنا، وتلميذا عماوس، والرسل الأحد عشر، ومن ترائيات الرب على مدى أربعين يوما، كما اوردها الإنجيلييون. إن مبرر وجودنا كمسيحيين هو الشهادة لحقيقة يسوع المسيح ولمحبته، الشهادة للحقيقة في المحبة. بما أن الله محبة فهو الحقيقة. فأتى المسيح الإله يعلم الحقيقة ويعيش فيها المحبة العظمى حتى النهاية بسره الفصحي مات لفدائنا من خطايانا، وقام لتقديسنا بالحياة الجديدة (راجع روم 4: 25).
الكنيسة المؤتمنة على هذه الشهادة هي عمود الحق وأساسه (1 طيم 3: 15)، ومعلمة الحقيقة (الكرامة البشرية، 14). وبهذه الصفة هي خادمة الحقيقة في المحبة (البابا بندكتوس السادس عشر، رسالته العامة: المحبة في الحقيقة). وعلى هذا الأساس تواصل البطريركية رسالتها بشخص بطاركتها في كل عهد وجيل. فالحقيقة تحرر، والمحبة توحد وتجمع. ولهذه الغاية تتحرر البطريركية باسم الكنيسة من كل مصلحة دنيوية ولون سياسي".
 

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto