تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الدكتور سليم الصايغ من طبرجا-كفرياسين: التزم بيار الجميّل في السياسة بعمل رسولي حتى الفداء.. هذه هي النماذج التي لدينا فلا تأتوني بغيرها! من شهادته نبدأ ونكمل المشوار على الدرب الطويل!

الدكتور سليم الصايغ من طبرجا-كفرياسين: التزم بيار الجميّل في السياسة بعمل رسولي حتى الفداء.. هذه هي النماذج التي لدينا فلا تأتوني بغيرها! من شهادته نبدأ ونكمل المشوار على الدرب الطويل!

November 21, 2021

المصدر:

kataeb.org

جاء كلام الدكتور سليم الصايغ في لقاء عام له في بلدة طبرجا وكفرياسين في قضاء كسروان-الفتوح. استهل اللقاء صاحب الدعوة السيد طوني القزي.
رئيس قسم الكتائب في طبرجا كفرياسين بالترحيب بالحضور :المونسنيور جورج القزي ورئيس بلدية طبرجا وكفرياسين المهندس نبيل ناكوزي ونائب الرئيس السيد روكوز عويس وأعضاء المجلس البلدي، ورئيس بلدية أدما السيد شربل شهوان ومختار طبرجا السيد إبراهيم نصور ومختار كفرياسين السيد جان يونس ورئيس بلدية طبرجا وكفرياسين السابق الأستاذ جوزيف القزي ورئيس بلدية أدما السابق السيد طوني شهوان ونقيب المعالجين الفيزيائيين السيد جورج البواري والفعاليات البلدية والاختيارية والاجتماعية والرياضية واهالي البلدة والجوار.
وأكد السيد طوني القزي أن هذا النوع من اللقاءات ما هو إلا مساحة لتبادل الأفكار التي تصب في نهاية المطاف في خانة تقريب وجهات النظر وتظهير الخيارات لما فيه مصلحة الوطن ومنطقة كسروان-الفتوح بشكل خاص.

استهل الصايغ الكلام بالحديث عن الزيارتين اللتين كان قد قام بهما قبل وصوله الى اللقاء، حيث جرى تكريم رفاق خمسينيين استحقوا الزر الخمسيني، "حيث أتيت لأستمع إليهم ومنهم استوحيت ما سأقوله اليوم، وهذا ما نتعلمه في كل لقاء مع الناس الطيبين المناضلين المتجردين من كل الغايات إلا البقاء والصمود والعيش بكرامة في هذا البلد".

ووجّه الصايغ رسالة أمل ورجاء، "أبناؤنا يهاجرون، ليست الهجرة بحد ذاتها خطأ، أنا بعمر معين هاجرت لسبعة عشر سنة حيث أكملت دراستي وكوّنت نفسي وعدت لإكمال المسيرة، واليوم بإمكان شبابنا أن يفتشوا عن مستقبلهم ويكونوا أنفسهم، إنما الخطأ أن نعتبر أنهم السابقون ونحن اللاحقون، الخطأ الكبير أن نعتبر أن هذا البلد أصبح ميؤوساً منه! أن ما أتحدث عنه هو أولاً فعل إيمان بلبنان، نحن لسنا أبناء وطن عادي، ومن يعتقد أن لبنان وطناً عادياً فليغادره فوراً!
إن كل التضحيات التي قدمناها من ١٥٠٠ سنة حتى الآن هي البرهان أن لبنان أكبر من مساحة جغرافية، بل هو مساحة روحية، منارة للقيم، هو فعلاً بلد الرسالة.

وأكد الصايغ "أننا نحن أكثر شعب شريك مع آلام المسيح وتعاليمه التي جوهرها المحبة، نحن أكثر شعب مؤتمن على حضارة تأسست منذ ٦ الاف سنة وبنينا وطناً حاضناً لها، فإذا أصبح هذا الوطن مقتلاً لهذه الحضارة فلا داعي لاستمراره، وعندما يصبح النظام اداة لقمع الحرية فنحن لا نريده، وعندما تصبح الدولة ضد مشروع لبنان الرسالة فلا داعي لوجودها.

وتابع الصايغ معتبراً أن البوصلة هي الحرية، قضيتنا في هذا الشرق هي قضية الحرية لذلك فعل الإيمان بلبنان ليس "كلمة بالتم". كما أننا مؤمنون وعقلنا يدلّنا على أن لبنان وصل لنهاية المخاض، نحن في نهاية الدوامة حيث نرى الأولين آخرون والآخرين أوّلون. إن هذا التغيير ليس آتياً من العدم بل بدأ عندما نزل اللبنانيون الى الشارع وقالوا كلمتهم في كل مرة ضاقوا درعا بالظلم، وشكلوا هذه الحالة الثورية الموجودة في قلب كل أم وأب وعائلة وبيت، وأصبح الجميع يرفض الواقع الذي نعيشه. وهذا الرفض هو ما لفت نظر كل الدول التي تقف الى جانب منطق دولة الحق اليوم وتدعم التغيير، وبالرغم من أننا لم نصل بعد الى النتيجة المرجوة لأن ذلك لا يحصل بكبسة زر، إلا أن الصرخة التي صرخها شبابنا وأولادكم على الطرقات هي مسموعة ومستجاب لها ولن تذهب سدىً.

ورأى الصايغ أن المهم ألا نيأس، والعقوبات الدولية التي تصدر اليوم يجب ان تعطينا وتضيء لنا على امر مهم أنه لا عودة الى الوراء، والغد لن يكون كما الأمس. إن ما يظهر أمامنا اليوم يؤكد أن الانتخابات القادمة اكانت نيابية أم بلدية أم رئاسية لن تكون كسابقاتها، ولا يجب أن نتعاطى معها كما كنا نتعاطى في السابق وإلا نكون قد عجزنا عن فهم حجم التغيير الحاصل.

وبالحديث عن الدور الذي يجب أن نلعبه كلبنانيين سأل الصايغ: هل نحن متفرجون على سير الأحداث ؟ هل دورنا يقتصر فقط على متابعة الحوارات التلفزيونية المبكية ونشرات الأخبار المأساوية؟؟ هل نحن فقط متلقفون ؟ نحن شعب عظيم وقف وقفات عز في تاريخه، وتذكرت اليوم خلال زياراتي لرفاقنا الخمسينيين هذه العظمة الصامتة التي كانت لدينا في العام ١٩٦٩ و١٩٧٥، وفي أيام الإحتلال السوري حين وقف الطلاب في وجهه في وقت كانت الطبقة السياسية صنيعة عنجر تنشأ على النفعية والزبائنية والتبعية، والتي أدّت إلى نسيان شعبنا لعظمته وتقزيمه وتحويله لمتسول يقتات من فتات الموائد وتنتظر رضى الخارج.
كلا! هذه حقبات سوداء من تاريخنا وشعبنا العظيم ليس على هذه الصورة! بل عاد وتوحّد وانتفض في ساحة الحرية ليفهم السوري أن عليه الخروج فوراً! وعندما أخرجناه عدنا لتناقضاتنا الصغيرة.

وتابع الصايغ، نحن شعب يتوحد عندما يكون لديه مشروع وتصوّر ورؤية، واليوم المطلوب أن نستعيد العظمة التي لدينا والتأسيس لها يكون عند تحديد المشروع والقيم المشتركة وذلك بدءا من لقاءات وحوار مع الناس، لنفهم أنه ليس بالإمكان العمل بأدوات الماضي، لا يمكننا التفكير بالمستقبل عبر استعادة ادوات الماضي، والمطلوب اليوم أدوات تتلاءم مع عصرنا الحالي، لأن العالم تغير وتطور، ودورنا اليوم أن ننمّي الوعي الذي لدينا لكي نستعيد قرارنا الحرّ. القرار الحرّ هو العيش بكرامة ونحن تعلمنا من مسيحيتنا ومن تربيتنا المدنية ومن ثقافة حقوق الإنسان أن الكرامة والحرية لا ينفصلان. ان الكرامة دون حرية تبقى كلمة جوفاء لا معنى لها، لكي تمارسها عليك أن تقرنها بالحرية. كرامتنا هي حصانتنا الجسدية والمعنوية، وعندما يُذلّ أبناؤنا في مدارسهم وجامعاتهم أو نذل على محطات البنزين تكون كرامتنا منتهكة، كما أن كل خدمة صغيرة تهدف للحصول على صوت المواطن في الانتخابات هي ذل وانتهاك للكرامة. نعم، إن ذلك لا يعني ألا نخدم ونساعد بعضنا، بل هذا ما علّمنا إياه السيد المسيح وكل قيمنا التي نؤمن بها، لا بد من مساعدة بعضنا البعض إنما دون قيد أو شرط. فهل من المقبول أو الجائز أن أربط كرامتي بتقييد حريتي في التصويت؟

وأضاف الصايغ قائلاً، أنا أضع في مكتبي صورة بيار الجميّل وأنطوان غانم، عملوا في السياسة بعمل رسولي حتى الفداء. هذه هي النماذج التي لدينا فلا تأتوني بغيرها! من شهادتهم نبدأ ونكمل المشوار على الدرب الطويل!
من هنا لا بد أن تبقى لدينا القدرة على التمييز بين الحق والباطل وبين الخطأ والصواب معتمدين على مقياس واضح وهو الخير العام فلا يختلط علينا الحابل بالنابل فنسقط مع الذين يخسرون ذاتهم ليربحوا مقعدا في سلطةاإن دور كل فرد بيننا يكمن هنا بالمشاركة بالعملية الانتخابية والتعبير عن رفضنا للحالة التي نعيشها واختيار البديل، من خلال التصويت لخيارات جديدة وإيصال ممثلين قادرين على خلق بدائل جدية.

واستطرد مؤكداً أنه لا خيار لدينا إلا أن نكون ابناء الحياة بمعنى الا نقبل بالموت الحتمي الموعود من قبل هذه المنظومة، لذلك أطلب منكم مهما كان خياركم السياسي أن تصوتوا لكل من يفعل كما يتكلّم، ولكل من تتحمّل ركبتيه المواقف التي يتخذها! فعندما أقول أن دولة لبنان لن تقوم بوجود سلاح حزب الله يجب ان تحمل ركبتيّ هذا الخطاب، لا أن أقوله لكسب تصفيقكم وبالمقابل أجري التسويات لكسب مقعد نيابي من هنا وآخر وزاري من هناك.

وثمّن الصايغ عالياً الدور الذي تلعبه بكركي في هذا الإطار حيث أن البطريرك مار بطرس بشارة الراعي ليس مقصّراً أبداً، ولمن يسأل أين هي بكركي فلينفّذ ما تقوله بكركي. فكيف يستطيع البعض أن يذهب الى بكركي ويقول أن البطريرك هو سيد الكلام في حين يغطون الوزراء والنواب الذين لا يمثلون أمام القضاء في تحقيق المرفأ؟؟ أصبح هذا إما انفصاماً في الشخصية أو استغباء للناس !! من كان هذا خياره في حماية الوزراء والنواب الرافضين للمثول أمام القضاء فهو حرّ، لكنه لا يستطيع ان يذهب الى بكركي لذر الرماد في العيون وتغطية خطيئة اعاقة سير العدالة .

ورأى الصايغ أن أسئلة كثيرة تطرح علينا اليوم، ماذا سنفعل في الانتخابات؟؟ هل البديل جدي ؟؟ ماذا ستفعل الكتائب ؟ إن جوابنا واضح، نحن نحضّر لخوض الانتخابات على كامل الأراضي اللبنانية عبر تحالف عريض سيعلن في وقته ليخوض عملية التغيير في لبنان عبر رجال ونساء ووجوه معروفة وأخرى جديدة. المهمّ أن هذا التحالف يهدف الى خلق تغيير في موازين القوى داخل مجلس النواب، لكي نتمكن من فتح حوار وطني نناقش فيه كيفية تحييد لبنان والاستراتيجية الدفاعية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومعالجة الموضوع المالي.
وأكد الصايغ ان لبنان قادر على الوقوف مجدداً بمجرد إعطاء إشارة للمجتمع الدولي أن هذا الشعب اللبناني لا يقبل الدخول في لعبة المحاور ولن يغطّي السلاح غير الشرعي. كما أكد أننا مقبلون على تغيير في النظام اللبناني، لأن الخطر الأساسي على هوية لبنان هو انعدام التوازن داخل البلد، ولنبحث عن طريقة نوجد من خلالها التوازن بين القيم وبين الحضور. وهنا مسؤوليتنا لتنظيم أنفسنا وخلق أسواق عمل في المناطق وتنميتها، كما وتشجيع الشباب على بناء الأسر وتربية أجيال جديدة، وهكذا نعيد تأكيد الحضور الديموغرافي، لانه مهما تكلمنا في السياسة ونحن غائبون عن قرانا ومناطقنا نكون عندها في مرحلة الاندثار عن لبنان.
لذلك، ومع الحفاظ على الحريات والعيش المشترك علينا تحصين أنفسنا، لكي لا تخسر الهوية لللبنانية رونقها ولا يعود لها معنىً. ولا تتصوروا ان المسلم اللبناني يريدنا أن نكون ضعفاء، فنحن من خلال تواصلنا مع كل المسلمين يطالبوننا بالوقوف لكي يتمكنوا من النهوض الى جانبنا، لأننا نحن القادرين على الحديث عن سلاح حزب الله ووضع حد للتدخلات السورية وبناء جسر للتواصل بين كل الطوائف في لبنان، وهذا ما يثبت وجود مصلحة إسلامية عليا بأن يكون المسيحي قوياً وموجوداً.


هكذا علّمنا بيار الجميّل بألا نتكلم عن حقوق المسيحيين بل عن الحريات. حيث توجد الحرية يعيش المسيحي كما يستحق، وعندما تغيب الحرية ينحسر حضورهم قبل ان يندثر وجودهم.
وتابع الصايغ مؤكداً أن ما يحمي المسيحي في الدولة هو احترام المعايير الواحدة واحترام القانون، فلا يمكنني عند رؤية فساد محمي طائفياً أن أستنسخه لأحمي حقوق المسيحيين، بل يجب تطبيق معايير عادلة بقوة القانون.

وشدّد الصايغ ان العمل السياسي في قاموسنا هو رسالة، ليس عملية تقنية وقضية وصول للسلطة فقط، بل هو خدمة. التقشف والزهد بالسلطة من طباعنا، وكل من تبوّأ المسؤولية في صفوفنا ولم يفهم هذه الفكرة ابتعد لوحده عن الحزب أو الحزب فرزه وأبعده عنه. لذلك، بالنسبة لي إن الفوز بالانتخابات هو هدف استراتيجي، وأنا معتاد ألا أدخل معركة إلا وأضع هدف الربح أمامي لأن المعركة بالنسبة لي هي دائماً وجودية كيانية وعلينا خوضها بكل قلبنا وعقلنا وفكرنا. عندما نخوضها بهذه الطريقة فنحن لا بد منتصرون!

وفي رد على سؤال حول الرؤية الاقتصادية، اعتبر الصايغ أن هنالك عدد من النقاط الإيجابية الني يجب الاستفادة منها كانخفاض حجم الدين العام بالعملة الأجنبية، بالإضافة الى التزام الانتشار اللبناني بالاستثمار فور استعادة الثقة. ان الكلمة المفتاح في علم الإقتصاد هي الثقة، ولخلقها لا بد من حكم القانون والعدالة. وشدد الصايغ على أنه ليس من الصعب جذب الاستثمارات الى لبنان عبر تطبيق خطة اقتصادية تبدأ أولاً بتأمين الكهرباء بعيداً عن البواخر هذه للخطة العقيمة التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه، بينما كنا قادرين على بناء عدة معامل بدعم عدد من الدول، وأتمنى أن يفضح التدقيق الجنائي تفاصيلها.
وتابع الصايغ متسائلاً أنه بينما نحن بحاجة لثمانية سنوات لاستخراج الغاز والبترول، لماذا لا نفكر بالطاقة البديلة في بلد لديه ٣٠٠ يوم من الشمس؟ هل نعرف حجم اللبنانيين المستعدين للإستثمار لإضاءة لبنان عبر الطاقة البديلة وبدعم من المنظمات والصناديق الدولية وحيث تبلغ كلفة هذا المشروع بضع مليارات دولار لإضاءة كامل الأراضي اللبنانية بالطاقة الشمسية؟ إن كل ما يحتاجه هذا الموضوع هو قرار سياسي، لذلك علينا إيصال جو عام عبر الانتخابات يواكب عملية الإصلاحات داخلياً وخارجياً.
وختم الصايغ مؤكداً أنه ممنوع أن يكون لبنان بلداً فاشلاً وخارجاً عن الإنتظام العالمي، لا يمكننا الإستمرار بما نحن عليه اليوم، بلدنا بحاجة لإعادة ضبط بالشكل الذي يحافظ على هويتنا وحريتنا بشكل كامل، إن معركتنا سياسية كيانية ولا بد لنا من أن ننتصر فيها!

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia