
الدكتور سليم االصايغ: الضرب الأمني لسلمية التظاهرات مبرمج... ونحن نتّجه نحو مسار أسود قاتم يعالج فقط بالبنادول
June 26, 2020
المصدر:
kataeb.org
إعتبر نائب رئيس الكتائب اللبنانية الدكتور سليم الصايغ أن الأمن الغذائي مهدد وأننا نتجه نحو مسار أسود قاتم يعالج فقط بالبنادول.
رأى نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ أن "الدعوة للقاء بعبدا تظهر اعترافاً بوجود ما يهدد السلم الأهلي في لبنان لكن السؤال الذي يطرح نفسه من يهدد السلم الأهلي؟"
وفي حديث لقناة الـNBN، قال الصايغ: "السلطة تستعمل مبدأ تهديد السلم الأهلي لكم أفواه الثائرين باسم الطائفية، وكأن السلطة تقول للشعب ان كنتم ترغبون بالفتنة أكملوا بما تفعلونه في الشارع وان كنتم ترفضونها فارضخوا للأمر الواقع".
وإعتبر أن "الضرب الأمني لسلمية التظاهرات مبرمج وعندما رأينا مشهد التكسير في بيروت لم نرَ تدخلاً من قبل الأجهزة الأمنية المعنية وذلك بهدف إظهار مشهد التظاهرات وكأنه يهدد السلم الأهلي".
وقال الصايغ إن "الرئيس نبيه بري يلعب دور "رجل الاطفاء" لكي يكون ما بين التطرف الموجود في الاداء السياسي اللبناني وبين المجتمع الخارجي"، مشيراً إلى أن "الحكومة هي حكومة الحد الأدنى والطبقة الموجودة في السلطة ترعى زلزال الانهيار الذي يضرب لبنان"، لافتاً إلى أن "من "يولّع" الساحة ويطفئها ويحاول أن يقول للجهات الدولية أنظروا هناك جهة قادرة على التهدئة تعالوا وتناقشوا معها".
وأضاف: "اليوم لدينا كل الأسباب الموجبة لكي نصوب على أداء رئيس الجمهورية الحالي الذي صوتنا ضده، ودعوته للقاء بعبدا هي دعوة سياسية غير دستورية يمكن تلبيتها وعدم تلبيتها، لكن لو كانت الدعوة دستورية استشارية كنا سنشارك طبعاً"، وقال: "هناك عدمية سياسية عند رئاسة الجمهوية، والطبقة الحالية ضربت وفلّست لبنان والرئيس هو المسؤول الأول عن ما يحصل حالياً في البلد".
واستعاد الصايغ عبارة المطران بولس عبد الساتر التي القاها في عيد مار مارون "منك قادر فل"، وإعتبر أنه منذ أن "غادر السوري لبنان أثبتنا أننا قصّار في حكم البلد وحدنا".
وتابع: "وجدنا أن لا فائدة من الدعوة للقاء الوطني وانما ضرر، وأخذنا موقفاً وقلنا أنه يجب الذهاب إلى أصل الأمور ورئيس حزب الكتائب شرح موقفه من المشاركة في اللقاء"، وأشار إلى أن "اللقاء الوطني "بلا طعمة" نضحك خلاله على الناس، والحوار اليوم يجب أن يكون حول تنفيذ القرار 1701 واقفال المعابر وضبط التهريب وهذه الخطوات ستساعدنا على استعادة الثقة بالمجتمع الدولي".
وقال نائب رئيس الكتائب إنه "منذ حصول اتفاق معراب السيء الذكر والتسوية السياسية، قرّرت أكبر كتلتين مسيحيتين اقصاء باقي الأفرقاء، وحزب الكتائب لم يركض حينها وراء المشاركة في تفليسة لبنان، ونحن حفظنا حقّنا للتاريخ اننا لسنا شركاء في انهيار البلد".
وتعليقاً على سَوق المحتجين إلى التحقيق، سأل الصايغ: "إن قام اللبناني الجائع بشتم أحد الرؤساء الموجودين في الطبقة السياسية بسبب فقره، أسلبه عمله، ألاحقه وأدخله إلى السجن؟"، معتبراً أن "الدولة البوليسية تبسط نظامها على المواطنين، والمسؤول عن فقر الناس هو كل من يغطي منظومة غير تابعة لشرعية الدولة".
وشدّد الصايغ على أن "قرار حزب الكتائب حر لا يأتمر من أحد ويمشي حسب قناعاته ومبادئه".
وقال: "هناك منظومة حاكمة "كامشة" البلد اسمها منظومة "مرّقلي تمرقلك"، وعلى هذه الطبقة السياسية أن تأخذ قراراً وتأتي بالأموال إلى لبنان، لكنها للأسف فاقدة القدرة على ايجاد الحل ومن الأفضل اليوم أن تغادر لاجراء انتخابات نيابية مبكرة".
ولفت الصايغ إلى أن "أداء الحكومة متعثر جداً ومتأخر جداً بخصوص ملف كورونا، وأنا لا أؤمن بأرقام وزارة الصحة".
وعن علاقة الكتائب بالقوات، قال الصايغ: "القوات اللبنانية قامت بإعادة تموضع بعد 17 تشرين، وبعد تطور الثورة خرجت من الحكومة، ومنذ فترة قال الدكتور سمير جعجع أن التسوية الرئاسية كانت جيدة وأن هذا الخيار كان الوحيد حينها، وقال أن التطبيق لم يكن كما يتمنى، ومنذ أيام عاد وصرّح قائلاً "ربما قد أخطأت" فيبدو أنه قام بمراجعة مواقفه واتمنى على كل الأحزاب القيام بإعادة درس منهجياتها واساليب تعاطيها مع الوضع الحالي" موضحاً أن "هناك تواصلاً مع القوات لكن لا يوجد تنسيق، وفي مجلس النواب ان كان هناك مشاريع مشتركة تخدم المصلحة العامة يتم التنسيق حينها بين النواب طبعاً".
ورأى نائب رئيس الكتائب أن "المطلوب اليوم الخروج من منطق موازين القوى"، وقال: "نحن ضد الثنائيات فهي لا تستطيع أن تقدم اي شيء للمستقبل لأنها تنتهج اساليب رجعية للتعاطي مع الاوضاع اللبنانية"، وشدّد على أن "المحاصصة تؤدي إلى تدمير وتصغير البلد، ومنطق "هذا لي وهذا لك" سينهي لبنان وسيؤدي إلى هجرة كل انسان حر من البلد".
ورداً على سؤال أجاب الصايغ: "الرئيس سعد الحريري رفض العودة إلى السراي لأنه وضع شروط لعودته وقال أنا إن شاركت في الحكومة سأشارك "حراً"، فلم يقبلوا معه وأتوا برئيس قبل بكل الشروط"، ولفت إلى أن "هذه الحكومة وسابقتها كانتا مصدر اللااستقرار في الوطن وضربتا ثقة الشعب والمجتمع الدولي بلبنان".
وأسف الصايغ لأن "بعض الموجودين في بعبدا هم في حالة نكران لما حصل في الشارع"، وأوضح أن "الحاكم لا يجب أن يشتكي فإن لم يجد نفسه قادراً على الانقاذ فليرحل".
ورأى أن "الضغط الشعبي هو فرصة وليس محنة يدفعنا إلى بناء لبنان آخر"، معتبراً أن "فخامة الرئيس يملك القدرة على أن يكون قائد التغيير وبذلك يستطيع الامساك بمبادرة الاصلاح، وعلى هذه السلطة أن تتعظ".
وكشف الصايغ أن "الأمن الغذائي مهدد، ونحن نتّجه نحو مسار أسود قاطم والعلاج يقتصر على الـ"البنادول"".
وفي الختام، طالب نائب رئيس الكتائب الدكتور سليم الصايغ "الدولة اللبنانية بتوحيد قرارها حول طلب استثناءات في ما يتعلق بقانون قيصر".
Posted byKarim Haddad✍️



