تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الدعم العسكري لأوكرانيا مستمر والقتال عنيف... هل تلجأ روسيا لتعبئة جزئية ثانية؟

الدعم العسكري لأوكرانيا مستمر والقتال عنيف... هل تلجأ روسيا لتعبئة جزئية ثانية؟

January 5, 2023

المصدر:

رويترز، أ ف ب

تحرّك حلفاء كييف الغربيون نحو إمدادها بمركبات قتالية مدرعة للمرة الأولى ولكن ليس الدبابات الثقيلة التي طلبتها لمحاربة روسيا، بينما توقّعت واشنطن استمرار القتال العنيف لشهور على خط المواجهة الشرقي.

وأفاد مسؤول في الإليزيه أمس الأربعاء بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن ماكرون أبلغ زيلينسكي بأن فرنسا سترسل مركبات قتالية مدرّعة خفيفة من طراز إيه.إم.إكس-10 آر.سي لكييف لمساعدتها في حربها ضد روسيا.

وذكر المسؤول أنها ستكون المرة الأولى التي تُسلم فيها مركبات مدرعة من تصنيع الغرب لأوكرانيا، ولكن أستراليا قالت بالفعل في تشرين الأول (أكتوبر) إنها قدمت لكييف 90 من مركبات التنقل المحمية من طراز "بوشماستر"، وهي وحدات مدرّعة معزّزة ضد الألغام ونيران الأسلحة الصغيرة وتهديدات أخرى.

ولفت الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت لاحق أمس الأربعاء إلى أن واشنطن تدرس إرسال مركبات برادلي القتالية إلى أوكرانيا.

وعربات برادلي المدرّعة، المزوّدة بمدفع قوي، من الوسائل الأساسية التي يستخدمها الجيش الأميركي لنقل القوات في ساحات القتال منذ منتصف الثمانينيات. ويمتلك الجيش الأميركي الآلاف منها، ومن شأن تلك المركبة أن تمنح أوكرانيا مزيداً من القوة القتالية في ساحة المعركة وتعزّز قدرتها في حرب الخنادق.

ولكن تحرّك بايدن لن يصل إلى حد إرسال دبابات أبرامز التي سعت إليها أوكرانيا. وطلبت كييف مراراً من الحلفاء الغربيين تزويدها بمركبات قتالية ثقيلة مثل أبرامز ودبابات ليوبارد الألمانية الصنع.

وشكر زيلينسكي في خطابه المسائي المصوّر ماكرون على الإعلان، مضيفاً أنه يظهر أن على الحلفاء الآخرين تقديم أسلحة أثقل. وقال "يرسل هذا إشارة واضحة لجميع شركائنا. ما من سبب منطقي لعدم تزويد أوكرانيا حتى الآن بالدبابات الغربية".

قتال في الشرق
قدم مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أمس الأربعاء تقييماً للقتال في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، خاصة حول مدينة باخموت التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية والتي نالها دمار كبير. ورجّح المسؤول استمرار القتال العنيف في المستقبل المنظور، وإن كانت القوات الروسية أحرزت تقدّماً متزايداً.

وأضاف "القتال لا يزال محتدماً... أعتقد أننا يجب أن نتوقع رؤية ما نشهده في باخموت في أماكن أخرى على الجبهة إذ سيكون هناك قتال مستمر في الأشهر المقبلة".

ولفت زيلينسكي في خطابه المصوّر إلى أن القوات الأوكرانية خارج باخموت تلحق خسائر فادحة بالروس وإن موسكو تحشد قواتها في المنطقة.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الروايات الخاصة بساحة المعركة.

روسيا ترسل فرقاطة
أكد زيلينسكي للكونغرس الأميركي الشهر الماضي أن المساعدات الأميركية التي تصل قيمتها لعشرات المليارات من الدولارات ليست إحساناً، بل هي استثمار في الأمن العالمي.

وتجهّز الولايات المتحدة حزمة مساعدات أسلحة أخرى قد تعلن عنها خلال أيام، لتضاف إلى المساعدات الأمنية المقدمة لكييف حتى الآن وقيمتها 21.3 مليار دولار تقريباً.

ورفعت الولايات المتحدة قدرات الأسلحة التي ترسلها، بما شمل صواريخ ستينجر المضادة للطائرات والتي يمكن إطلاقها من على الكتف وكذلك صواريخ جافلين المضادة للدبابات ونظام هيمارس الصاروخي وصواريخ ناسامز أرض-جو.

وتعهّدت واشنطن بينما كان زيلينسكي يزورها بإرسال نظام باتريوت الصاروخي المتطوّر لصد هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية.

وأشار المسؤول في مديرية الاستخبارات بوزارة الدفاع الأوكرانية أندري تشيرنياك، في تعليقات للمنفذ الإعلامي آر.بي.سي-أوكرانيا إلى أن كييف لا تتوقّع تراجع هجمات روسيا هذا العام على الرغم من الخسائر البشرية الكثيفة.

وأردف "بحسب تقديرات الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، ربما يخسر الجيش الروسي في الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة ما يصل إلى 70 ألف شخص. وقيادة الدولة المحتلة (روسيا) مستعدة لهذه الخسائر".

وأضاف أن القادة الروس "يفهمون أنهم سيخسرون لكنهم لا يعتزمون إنهاء الحرب".

وفي إشارة إلى الغرب بأن روسيا لن تتراجع، أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرقاطة أمس الأربعاء إلى المحيط الأطلسي مسلحة بصواريخ كروز من الجيل الجديد التي يمكنها قطع مسافات بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمس مرات.

وأعلنت أوكرانيا أن روسيا شنت سبع ضربات صاروخية و18 ضربة جوية وأكثر من 85 هجوماً باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة على البنية التحتية المدنية في مدن كراماتورسك وزابوريجيا وخيرسون.

وتنفي روسيا تعمد مهاجمة المدنيين.

ورأت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار أن روسيا ستواصل تشكيل وحدات هجومية إضافية وستركز على الاستيلاء على باخموت ومدن أخرى شمالي دونيتسك.

وكتبت ماليار على تطبيق المراسلة تيليغرام، نقلاً عن مديرية الاستخبارات الرئيسية في الوزارة، أن الخسائر الروسية الفادحة تعني أن موسكو ستضطر على الأرجح للإعلان عن تعبئة جزئية ثانية في الربع الأول من العام.

واشنطن عن ضربة ماكيفكا: هذه حرب
وأعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء أنّ الولايات المتّحدة لا تأسف البتّة لمقتل عدد كبير من العسكريين الروس بضربة صاروخية نفّذها الجيش الأوكراني ليلة رأس السنة.

وأتى تصريح الرئاسة الأميركية بعيد ساعات على إعلان روسيا أنّ 89 من عسكرييها قُتلوا ليلة رأس السنة في ضربة صاروخية أوكرانية استهدفتهم في ماكيفكا في شرق أوكرانيا.

وقال المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين في البيت الأبيض "ليس هناك أيّ تحسّر من جانب الإدارة (الأميركية). هذه حرب. (الأوكرانيون) تعرّضوا للغزو وهم يقاومون ويدافعون عن أنفسهم".

ولم يعلّق كيربي على حصيلة القتلى التي أقرّت بها وزارة الدفاع الروسية في حين أكّد الجيش الأوكراني أنّ الحصيلة أكبر بكثير مما أعلنته موسكو وتبلغ 400 قتيل و300 جريح.

وشدّد المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي على أنّ "العسكريين الروس الموجودين على أراضي أوكرانيا هم هدف مشروع لأيّ عمل عسكري تقوم به أوكرانيا. نقطة على السطر".

وبالنسبة إلى كيربي، الذي كان هو نفسه ضابطاً كبيراً في سلاح البحرية الأميركية، فإنّ الضربة الصاروخية الأوكرانية استهدفت منطقة تشهد "قتالاً عنيفاً. والحرب مسألة دموية".

ورفض المسؤول الأميركي التعليق على ما أورده الجيش الروسي من أنّ الضربة الأوكرانية تمّت بواسطة صواريخ "هيمارس" التي أرسلتها واشنطن إلى كييف مؤخراً.

لكنّه قال "نحن نزوّد (الأوكرانيين) وسنواصل تزويدهم بالمعدّات والمساعدة التي يحتاجونها للدفاع عن أنفسهم. ونعم، لقد قدّمنا لهم منظومات هيمارس ويمكننا تقديم المزيد منها في المستقبل".

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia