
الخازن في ذكرى غسان تويني: "النهار" إستمرت مساحة ديموقراطية للتعبير عما يختلج في نفوس الشباب
June 5, 2017
المصدر:
في الذكرى الخامسة لرحيل عميد " النهار" الاستاذ غسان تويني، قال رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن في بيان انه "في عز الحاجة إلى كبارنا، رحل عميد الصحافة اللبنانية والعربية الوزير والنائب والسفير السابق غسان تويني، إلاّ أن سنديانته الصحافية بقيت ظلاًّ يملأ فراغ الغائب الكبير. بقي إرثه الفكري الضاج بالمعارك الديمقراطية والدفاع عن الحريات العامة شاهدًا على عصره الصاخب بإيديولوجيات قومية فتح لها صدر ملاحق "النهار" لتعبّر عن حرية الرأي فعلاً لا شعارًا من ورق! ".
واضاف :" ومن علياء الشيخوخة المتّشحة بالبياض، ظلّ ذلك الثائر للقضايا المحقّة وحمل هموم لبنان في قلمه وفي المناصب الرسمية التي تقلب فيها، وخصوصًا عندما إنتزع القرار 425 ووضع المواثيق الدولية في مواجهة الشرائع التي تنصف بلاده بسياج من القبّعات الزرق في الجنوب. وعندما إندلعت الأحداث المشؤومة، هبّ مع كوكبة من الشخصيات، وعلى رأسها صديقه الرئيس شارل حلو والإمام موسى الصدر، ليتصدّوا لجنون المتقاتلين وللدعوة إلى وقف الحرب الأهلية.
وتابع :" في المراحل الصعبة التي أعقبت إتفاق الطائف، ظلّ ضنينًا بعودة لبنان إلى ذاته، وقدّم في سبيل ذلك الزهرة الأخيرة في عقده العائلي نجله جبران الذي إستشهد تاركًا في عهدته أمانة غالية على قلبه، نايلة وميشيل وشقيقتيهما الصغيرتين! رحم الله فقيد الصحافة ولبنان، وأمدّ عمره في "النهار"، لأن "النهار"، كما كان يردّد، مستمرّة في تأدية وتلاوة صلاة الحرية التي كان يتقن تلاوتها".
وختم:" ولئن غاب عن مسرحه الارضي، إلا أنه ترك وديعته بعد إستشهاد جبران، الذي ظل رمزا لبنانياً متمرداً على أسلافه السياسيين، قبل أن يصبح مشعلا مضيئاً لرعيله الشاب الذي رأى فيه نبرة مخلصة يهتزّ لها الوجدان الوطني، وينتفض على كل أنواع الخنوع والضعف.
وإذا كانت "النهار"، نهار حرية، عاش من أجل مبادئها غسان تويني في كل معارك الظلم وكمّ الأفواه، فقد إستمرت مساحة ديمقراطية للتعبير عما يختلج في نفوس شباب الغد وتطلعاتهم. وها هما اليوم نايلة وميشال تويني، ومعهما أسرة الجريدة، يتابعون مسيرة غسان وجبران بروح متقدة وعنفوان شامخ، محقّقين بذلك رسالة " النهار".
المصدر النهار
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

