
الحكومة تتشكل "عاجلاً أم آجلاً"... فماذا ينتظرنا؟
June 6, 2018
المصدر:
لا يخشى سياسي سني رفيع من "الاطالة في تشكيل الحكومة، فهي ستولد عاجلاً أم آجلاً"، بل من المرحلة التي ستلي التشكيل، ويسأل: ماذا ينتظرنا؟ ويبني قراءته بناء على ما يحيط لبنان وما ينتظره من استحقاقات حساسة. في ملف الحكومة، يرى هذا السياسي أن "المعطيات الحالية تؤشر إلى أن عمر التشكيل سيكون طويلاً، ولا بد من وضع الجميع تحت الأمر الواقع وحينها تظهر النية بالتعجيل في التشكيل لدى الأطراف". ويصف عقدة "القوات" - الوطني الحر بـ"الجدية والمفصلية، وتقوم على سياسة - أنا أو لا احد - الحاضرة في خطاب "التيار الوطني الحر". فهو يقدم نفسه كممثل وحيد للمسيحيين. إنها معركة إنهاء للآخر، ويبدو أن القوات اللبنانية لن ترضخ بعد ما حققته من نتائج في الانتخابات". ويتوقف عند الحجم السني في الحكومة، ووفق اطلاعه على امكانية توزير سني من خارج فلك الرئيس سعد الحريري، يجيب: "يبدو أن الرئيس نجيب ميقاتي سهّل الموضوع بأنه مع أن يكون جزءاً من حكومة وفاق وطني، وكتلته ليست سنية فلم يحدد الطائفة بل كان واضحاً بأنه يريد أن يكون عابراً للطوائف، وقد اتسم اللقاء الأخير مع الرئيس سعد الحريري بالايجابية". لذا تبقى التساؤلات حول امكان اعطاء وزير سني لـ"التكتل الوطني" ويضم السنيين فيصل كرامي وجهاد الصمد وكتلة "المردة" والنائبين فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني. أما عن حصة رئيس الجمهورية، فيقول: "الحملة الانتخابية لـ"الوطني الحر" رفعت شعار "انتخبوا العهد" وبالتالي فلتأخذ حجمها، فما نفع حصة لرئيس الجمهورية؟"، وفي الوقت نفسه يرى أن أي حكومة حاليا ولكي تتألف تحتاج إلى ترويكا بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري، والأخير لديه توكيل من حزب الله. وفي امكان الحريري أن يعد مسودة للتشكيلة التي يريد ويضع الاخرون التعديلات"، ويسأل: "هل فعلا الجميع يريد التعجيل في التشكيل؟ لا ننسى أن حزب الله عطل البلد سنتين ونصف السنة من أجل الرئاسة".
يعتبر السياسي أن لبنان أمام واقع داخلي وخارجي جديد:
"- صراع سني – شيعي، ومسيحي - مسلم في المنطقة، سيولد توتراً طائفياً مخيفاً، ونشهد في لبنان اتجاهاً نحو المذهبية والتقوقع، حيث بات الحزب هو الطائفة.
- اختلف مع من يعتبر أن إيران تضعف، ففي العراق شكلت تحالف "الفتح" ويجسد شبه أكثرية نيابية، وفي لبنان أيضاً لدى "حزب الله" أكثرية نيابية، والمؤشر الملموس لحجم محور إيران في البرلمان هو حصول النائب إيلي الفرزلي على 80 صوتاً، فهؤلاء النواب المصوتون هم مع الحزب.
- الحال السنية تضعف في المنطقة: أزمات في سوريا والعراق واليمن والخليج، أما في لبنان فـ"تيار المستقبل" الذي كان عابرا للطوائف تراجع حجمه 40%.
- وضع اقتصادي صعب جداً وحساس، وكل المؤشرات الاقتصادية إلى تراجع وهناك عقوبات اقتصادية". وأمام هذا الواقع، فإن لبنان ينتظر استحقاقات تتعلق بـ"الاستراتيجية الدفاعية التي يطلبها المجتمع الغربي. قضية اللاجئين السوريين التي يريد البعض منها وسيلة للتطبيع مع النظام السوري. كما تحدث الرئيس عون عن أن المرحلة هي استكمال للطائف، فهل يقصد استكماله بالممارسة أو النصوص؟ وأمامنا مواجهة للوضع الاقتصادي المتردي".
ويتوقف أخيراً أمام نسبة الانتخاب، ليقول إن "55% من اللبنانيين لم ينتخبوا، يعني أنهم ضد الطبقة السياسية وحتى المجتمع المدني، ما يؤشر إلى أن الشعب اللبناني يرفض كل ما يتعلق بالسياسة وهو عبّر عن امتعاض كبير يبدأ بالأداء وينتهي بالفساد إلى أن بات اللبناني راضيا بأي شيء وشبه مستسلم لثقافة الفساد في البلد".
mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

