تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الحكومة تبتعد عن لغم اللاجئين والتفاوض؟

July 4, 2017

المصدر:

وسط أجواء حارة تثقل على اللبنانيين الموعودين بتحسين الخدمات الاساسية وأبرزها الكهرباء، وبعد نحو اسبوعين من اقرار قانون الانتخاب الجديد، تبدو الاجندة الرسمية للحكم والحكومة ومجلس النواب على السواء هائمة وضائعة من دون برمجة واضحة للاولويات التي تمليها مرحلة مشحونة بتراكم الملفات الاقتصادية والاجتماعية ناهيك بالهم الامني الذي لايغيب عن واجهة المشهد الداخلي. ولعل أكثر ما يكشف الضياع الرسمي الذي يعكسه غياب البرمجة للاولويات الحكومية ان الجدل يتصاعد بقوة منذ أيام حول موضوع اجراء انتخابات فرعية لملء ثلاثة مقاعد نيابية شاغرة في كسروان وطرابلس، فيما لا موقف واضحاً ومؤكدا بعد للحكومة من اجراء هذه الانتخابات أو ترحيلها الى موعد الانتخابات العامة في أيار. ويبدو بت هذا الاستحقاق رهنا بتوافق سياسي جديد علما انه من المستبعد طرح الموضوع على جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها غدا في قصر بعبدا قبل استكمال المشاورات والتوافقات السياسية حول اجراء الانتخابات الفرعية أو ترحيلها. 

وفي السياق نفسه استرعى الانتباه امس ان أكثر من جهة سياسية ووزارية شككت عبر "النهار" في امكان فتح ملف النازحين واللاجئين السوريين في جلسة مجلس الوزراء على خلفية العملية الاستباقية التي نفذها الجيش والجدل السياسي الذي تصاعد في موضوع السعي الى اعادة اعداد من النازحين الى سوريا. وقال مصدر وزاري بارز لـ"النهار" إن موضوع التفاوض مع النظام السوري كما هو مطروح اليوم يحمل الكثير من اللغط، علما ان الموضوع ليس جديداً وإنما ضخّم ربما هذه المرة نتيجة كلام نائب الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي طرح موضوع التنسيق مع الحكومة السورية. 

ولاحظ المصدر أن كلام قاسم بدوره ليس جديداً، فهذا هو موقف سابق للحزب، ويكرره عندما يجد مناسبة لذلك، لكنه لا يعني أنه يعكس موقف الحكومة اللبنانية. فالموقف الرسمي، ابلغه لبنان إلى المجتمع الدولي مرات عدة وقد صدر عن الحكومة السابقة برئاسة الرئيس تمام سلام قرار يقضي بان يطلب لبنان من المجتمع الدولي تحديد تعريف دولي للمناطق الآمنة لتتمكن الحكومة اللبنانية من السماح للسوريين اللاجئين بالعودة اليها أو لإلزامهم ذلك. أما أن تترك مسؤولية الامر للبنان فهو ليس في وارد ذلك، كما انه ليس في وارد التفاوض مع النظام السوري في شأن المناطق الآمنة لأن النظام طرف في الحرب السورية ولا يمكن ان يترك له تحديد هذه المناطق. 

وأفاد المصدر أن أي تقدم لم يحرز مع المجتمع الدولي في شأن تحديد مثل هذه المناطق، فضلا عن أن تطور الاوضاع في سوريا لا يعطي أي أمل أو إشارة تتيح التقدم على هذا المحور. وعليه، استبعد طرح هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء الاربعاء، لانه سيفتح باب الاشتباك السياسي بين مكونات الحكومة، وهو أمر غير مرغوب فيه في الوقت الحاضر ولا يحظى بأي غطاء سياسي، كما أن أيا من الافرقاء لا يرغب في خوض إشتباك في مسألة اللاجئين وعودتهم "الآمنة" تحديدا. ولم يستبعد المصدر ان يبادر بعض الوزراء القريبين من الحزب الى طرح هذا الموضوع على جلسة مجلس الوزراء، إلا أنه إستبعد التوسع فيه نظراً إلى ما سيرتبه من إشتباك سياسي لا رغبة لأي فريق وخصوصاً فريق الحكم في مواجهته. فالعهد يسعى إلى إطلاق عجلة العمل ويحرص على تفادي مقاربة الملفات الخلافية الشائكة.

40 متورطاً

في غضون ذلك، توافرت معلومات لدى "النهار" عن التحقيقات التي يقوم بها الجيش مع المعتقلين من المخيمات السورية في عرسال تثبت تورط 40 شخصاً على الاقل مع "داعش" و"النصرة". وتشير المعلومات الى ان العملية التي قام بها الجيش كانت لتوقيف عدد من المطلوبين، لكن الانتحاريين غيروا مجرى الدهم، وفُرض على الجيش الاستمرار في العملية واعتقال هذا العدد من الموقوفين والتحقيق معهم. والتحقيقات المتواصلة أثبتت صواب العملية التي أدت الى كشف هذا العدد من الارهابيين. 

وعلمت "النهار" ان التحقيقات أظهرت ان بعض الموقوفين كانت لديهم مسؤوليات في التنظيمين الارهابيين، مما قد يؤدي الى كشف مزيد من المخططات التي كان يتوقع تنفيذها في لبنان. والتوسع في التحقيق قد يمهد الطريق لمزيد من عمليات الدهم لتوقيف منفذين أو مخططين أو مسهلين في خطط ارهابية. 

وأبلغ مصدر امني "النهار" ان اعداداً من اللاجئين تهافتوا على تسجيل اسمائهم ضمن لائحة السوريين الذين يريدون العودة الى اراضيهم كما حصل في السابق في اشراف الجيش. وقال: "الاعداد تضاعفت هذه المرة وخصوصاً بعد عملية الجيش، ولم يعرف بعد كيف سيتم الترحيل، إما دفعة واحدة وإما على دفعتين" كما لم يعلن وجهة ترحيلهم. 

وأمام هذا الواقع قد تزداد أعداد السوريين المغادرين من لبنان وخصوصا من عرسال ومحيطها لئلا يكونوا ضحايا اي اعتداءات مستقبلاً قد تنطلق من وسطهم وتعرضهم للخطر وللاجراءات الامنية المشددة.

المصدر النهار 

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
إعلان