
الحكومة الالكترونية يعرقلها الفساد ودو فريج يؤكد ان على القطاع الخاص ان يكون جزءاً من الحل
August 22, 2016
المصدر:
" أمام وجع الناس وهمومهم اليومية وبسبب الروتين الاداري والفساد التوظيفي المستشري في المؤسسات والادارات الحكومية تطالعك يوميا قصص الناس الموجعة التي تقف أمام أبواب الادارات والمؤسسات لتحصل على معاملاتها القانونية وعندما تسأل المواطن عن سبب انزعاجه يختصر حديثه بكلمة" تشرشحنا مفكرينا شحادين شو هالدولة الغير محترمة".
هذا الواقع المرير هو حال كل اللبنانيين ويرخي بظلاله على الساحتين الانسانية والمؤسساتية ما يدفعنا الى التساؤل عن مستقبل" الحكومة الالكترونية والبحث عن اسباب غيابها والحل المنتظر لها".
جملة تساؤلات وضعناها على طاولة وزير التنمية الادارية في لبنان نبيل دو فريج لنحصد ايجابيات الحكومة الإلكترونية.
الوزير دو فريج أكد ان " ان أحد سبل مواجهة ومكافحة تدني فعالية خدمات الحكومة اللبنانية للمواطنين هو استخدام الحكومة اللبنانية " للبوابة الالكترونية" لتقديم الخدمات للمواطنين وتحسين أنشطة مؤسسات القطاع العام وتعزيز كفاءتها بالاضافة الى محاربة الفساد وتعزيز الشفافية وبالتالي، بمجرد ان يضغط المواطن على النظام الخاص بالبوابة الالكترونية يستطيع ان يحصل على المعاملات كافة من دون منة أحد ومن دون "شرشحة".
وعن اقرار القانون واصدار المرسوم المتعلق بالحكومة الالكترونية علق دو فريج قائلا:" ان قضية الحكومة الالكترونية لم يتم بتها لكنها متداولة ككلمة فقط لأن الامر بحاجة الى اقرار قوانين وهذا أمر مستحيل بسبب عدم التئام مجلس النواب والتعطيل المستشري لافتا الى ان المرسوم الذي صدر في العام 2013 عن مجلس الوزراء بشأن الحكومة الالكترونية هو أمر جميل من حيث الشكل لكنه ملغوم في مضمونه والمشكلة تكمن في ان كل وزارة تريد أن تحتفظ بصلاحيتها وتريد ان تعطي المعلومات الخاصة بها وبالتالي فان هذا الامر سيشكل عبئا جديدا على المواطن وعقدة هو بغنى عنها وهذا سبب رئيس من أسباب تعطيل" البوابة الالكترونية ومرده الى الفساد".
وأضاف الوزير دو فريج" بالرغم من كل التعطيل والعراقيل فاننا كوزارة للتنمية الادارية استطعنا أن ننجز الكثير من المشاريع المتعلقة بالحكومة الالكترونية منه مشروع" دولتي"، الذي يسهل على المواطنين معرفة المعاملات المطلوبة منه بأقل كلفة وبأقصر وقت كما ان الوزارة قد فعلت حوالي 20 خدمة للأمن العام وتعمل ايضا على تفعيل 20 خدمة لوزارة الزراعة والامر يسير على نار هادئة دون المبالغة في الحديث عنها بالاعلام لان العمل الخدماتي لا يحتاج الى دعاية انما الى عمل بناء وفعال معتبرا دو فريج ان البنية الذهنية السائدة في لبنان والتي تحمل الدولة مسؤولية القيام بكل الخدمات هي بنية ذهنية خاطئة لان على القطاع الخاص ان يتحمل جزءا من المسؤولية ويساهم في حلحلة العقد وهذا هو حال سائر الدول التي تسعى الى تأمين كل الخدمات لمواطنيها بعيدا عن المشقات والمتاعب".
ويمكن القول، ما بين تعطيل الحكومة الالكترونية وتنفس الصعداء ببعض المشاريع التي أقامتها وزارة التنمية الادارية في هذا المجال فان لبنان قد حل في المرتبة التاسعة والثمانين عالميا في العام 2014 وفق الدراسة الاستقصائية التي تنظمها الامم المتحدة كل عامين لتقييم وتصنيف الحكومات الالكترونية فهل ستخرج الوزارات اللبنانية من صومعتها لانقاذ المواطن واحترام حقوقه أم ستبقى مسألة البوابة الالكترونية ما بين المطرقة والسندان؟
خاص جريدة الأخبار كندا
Image : NNA
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


