
الحريري يُحاول إقناع عون... متى يخرج "الدخان الأبيض"؟
June 24, 2018
المصدر:
ذكرت مصادر مطلعة، لـ"الحياة"، أنّ الجواب الذي وعد رئيس الجمهورية ميشال عون رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بإعطائه إياه يتعلق بالمسألتين الأساسيتين اللتين توقف عندهما عون، وهما المتعلقتان بحصة حزب "القوات اللبنانية" والتمثيل الدرزي، وكان النقاش المتداول بين عون والحريري حولهما انتهى إلى اعتراض الأول على اقتراح الحريري إيكال 5 حقائب لـ "تكتل الجمهورية القوية" من ضمنها الحقيبة السيادية، معتبراً أن اقتصار حصتها على 3 وزراء يكفي.
وعُلم من المصادر المواكبة للتأليف أن الحريري حاول إقناع عون بأنه لا بد من مراعاة حجم "القوات" الجديد بعد الانتخابات النيابية وبعد مضاعفة عدد نوابهم، و"يجب أن نتعاون ولا يجوز في أول حكومة بعد الانتخابات أن نختلف معهم لأنهم كتلة وازنة". أما بالنسبة إلى حصر التمثيل الدرزي بمن يسميهم جنبلاط، فكشفت المصادر أن الحريري قال لعون بعدما أثار الأخير مسألة تمثيل النائب طلال إرسلان مجدداً، إن منطق جنبلاط في هذا الصدد محق ومنطقي نظراً إلى أن عدد النواب الدروز في كتلته هم السواد الأعظم من النواب الثمانية، وأنه الأكثر تمثيلاً للطائفة الدرزية بلا منازع، وبالتالي لا يستأهل الأمر حصول خلاف مع "الاشتراكي" في تشكيل الحكومة.
وقالت المصادر إن "عون اكتفى بالاستماع إلى حجج الحريري بالنسبة إلى هاتين العقدتين، ولم يعلق وطلب منه إعطاءه المزيد من الوقت قبل إجابته على التصور الذي قدمه، مساء اليوم نفسه".
وأوضحت المصادر أن الحريري أبلغ بعض القيادات المعنية بنتائج لقائه مع الرئيس عون، منها رئيس البرلمان نبيه بري الذي كان ينتظر نتائج الاجتماع لعله يقود عملية التأليف إلى النهاية السعيدة بحيث يتم إسقاط الأسماء على الحصص التي اقترحها الحريري والحقائب التي سيتسلمونها، خصوصاً أنه كان أبلغ الجميع أنه ينوي السفر في 25 الجاري. وقالت مصادر إن "بري كان أسر لبعضهم بأنه إذا وجد أن التأليف يتقدم بسرعة ويحتاج إلى يوم ويومين إضافيين، هو مستعد لتأجيل سفره يوم أو اثنين، ريثما تولد الحكومة ويتم أخذ الصورة التذكارية في حضوره كما تقتضي الأصول. واعتبرت المصادر المتابعة للتأليف أن "التأخير في إنجاز الحكومة سينعكس سلباً على العهد أولاً من بين كل الأطراف لأن انطلاقة الَّبت بالملفات التي وعد بإنجازها بعد الانتخابات ستتعثر، ويبدو مساره مهتزاً نتيجة غرق فريقه في مماحكات وتجاذبات على الحصص مع سائر الفرقاء المسيحيين ومع المكون الدرزي وعدم مراعاته الليونة التي تعاطى فيها الحريري مع التشكيلة الحكومية.
المصدر : الحياة
Posted by✍️



