
الحريري رعى حفل الافطار الرمضاني السنوي لدار الايتام الاسلامية: نحن امام فرصة ذهبية لن تتكرر لاجراء الاصلاحات التي طال انتظارها
May 29, 2018
المصدر:
وطنية - اقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان - دار الايتام الاسلامية حفل افطارها الرمضاني السنوي في البيال بعنوان "رمضان همزة وصل"، في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، النائب محمد خواجة ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرؤساء: نجيب ميقاتي، تمام سلام، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، احمد طبارة ممثلا الرئيس سليم الحص، مفتي الجمهورية اللبنانية عبداللطيف دريان، النائب البطريركي العام حنا علوان ممثلا الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، المفتي الجعفري احمد قبلان ممثلا رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، القاضي غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، والوزراء: ميشال فرعون، جان اوغاسبيان، كريم خليل ممثلا وزير الخارجية جبران باسيل، زاهي الهيبة ممثلا الوزير بيار بو عاصي، والنواب: امين شري، عدنان طرابلسي، فؤاد مخزومي، سليم الصايغ ممثلا النائب سامي الجميل، محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس اتحاد العائلات البيروتية محمد يموت، والوزراء السابقين: حسان دياب، عصام نعمان، بشارة مرهج، ابراهيم شمس الدين، عدنان منصور، عدنان القصار، رئيس جمعية المقاصد الاسلامية فيصل سنو، رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، العميد الركن سعد الجضم ممثلا وزير الدفاع، العقيد ايمن سنو ممثلا المدير العام لامن الدولة، المدير العام لقوى الامن الداخلي عماد عثمان، العقيد محمد السبع ممثلا المدير العام للامن العام، اضافة الى حضور هيئات اقتصادية وشخصيات دبلوماسية واجتماعية واهلية وعدد من ممثلي المؤسسات والانسانية والخيرية.
جبر
بعد تلاوة عشر من القرآن الكريم تلاها الابن طارق مصطفى من دار الحضانة، توجه طبيب المؤسسات الدكتور هشام اللبان بكلمة ترحيبية بالحضور، موضحا ماهية شعار المؤسسات لهذا العام "رمضان همزة وصل".
ومن ثم كانت كلمة لرئيس عمدة المؤسسات فاروق جبر جاء فيها "رمضان الشهر الفضيل هذا العام، هو الاول في بدايةالقرن الثاني من تاريخ تأسيس دار الايتام الاسلامية خلال الحرب الكونية الاولى. ان الذي تحقق خلال القرن الماضي هو تطور عظيم في تاريخ دار الايتام الاسلامية لتصبح اليوم بالاضافة الى مونها دار الايتام الاكبر في لبنان، ونما نتيجة تعاطيها اليومي مع الايتام، تبين لها ان في دور الايتام كان هنالك بالاضافة الى حالة اليتم حالات ضعف البصر والسمع والنطق وبعض من التخلف العقلي الخ... فتدريجيا خلال عقود قامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية بالتوسع في التعاطي مع هذه الحاجات لتصبح اليوم اكبر المؤسسات الاجتماعية في لبنان، والتي تشمل شبكة كبيرو من المؤسسات المتخصصة منتشرة في بريوت وضواحيها وجبل لبنان وفي جميع المحافظات اللبنانية. وكان ذلك ممكنا لسببين:
اولهما: ان مجلس العمدة بعد النقاش والتشاور قرر ان يذهب الى خارج بيرووت الى المناطق اللبنانية ليقدم هذه الخدمات للمسعفين في بيتهم.
ثانيهما: كل هذه النشاطات كانت ناجحة نجاحا كبيرا وذلك بفضل اختصاصيين، وكذلك ثقة اهل المسعفين بمؤسساتنا واحتضانهم لنا بين ظهرانيهم. وما تقوم به المؤسسات في جميع انحاء لبنان وانطلاقا من بيروت كان ممكنا تحقيقه بفضلكم وتأييدكم خلال اجيال من اهل الكرم والعطاء والالتزام المجتمعي الخالص.
قباني
ثم القى مدير عام مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية الوزير السابق القاضي خالد قباني كلمة قال فيها:"وعدت يا رمضان، عدت حاملا بشائر الخير والرحمة، عدت بنسمات الايمان التي تتغلغل في الصدور، فتصفى معها القلوب وتنتعش بها الارواح، وتتحدث الى بارئها داعية مستغفرة ان اجنبني ان اسلك مسلكا لا ترضاه واهدني صراطا مستقيما لا اضل بعده، صراط الايمان والعدل والمحبة والخير والرحمة، لكي اكون عنصر خير وعنصر بناء لاهلي ومجتمعي ووطني وامتي. انها دار الايتام الاسلامية، داركم ومؤسساتكم، ادركت دورها في مجتمعها ووطنها، فشكلت نموذجا للخير، وارتقت الى المستوى الذي جعلها رائدة الخير في لبنان.
كوكبة من الرواد حملت رايتها ومسؤولياتها والامانة، وكانت الراية خفاقة تنتقل من يد الى يد ومن مجموعة الى مجموعة، تحملها الايادي الخيرة وتحفظها الضمائر الحية وتسيرها العقول النيرة، وكل يحفظ ويرعى ما كان ويزيد البنيان نماء وارتقاء، بتواضع وفيض من العطاء، انها مجموعة من كرام مجتمعنا الخير التي اغناها الله بقلوب محبة ومسؤولة وامينة، آمنت بقيم الحق والعدالة والانصاف والمشاركة وحق الانسان في الحياة، وابتعدت عن الفردية والانانية وحب الذات فكانت ممن يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة، انها وجه تاريخ المؤسسة المضيء.
مراكز منتشرة على ارض الوطن كله، عامرة بالاطفال والاولاد والمسعفين من كل الفئات، ينهلون العلم الاكاديمي والمهني، حالات اجتماعية صعبة انتشلت الدار اصحابها من الفقر والبؤس والتفكك الاجتماعي الذي تعاني منه العائلات، فعوضت عنها ما تعانيه من حالات تخل وتشرد وضياع، اصحاب اعاقة ذهنية وجسدية وحسية، فتحت امامهم امكانية التأهيل والتعلم، بحيث لم يعودوا عبئا ثقيلا على اهاليهم او عالة على المجتمع، بل اشخاصا منتجين وفاعلين، ارامل مكنتهم من التعلم والعمل، ومطلقات يتلقين التدريب على مختلف المهن التي تساعدهن على ان ينعمن بحياة كريمة، وكبار سن ما عادوا يشعرون بالتخلي او التهميش، بل مكنتهم الدار من ان يعودوا مجددا الى دورة الحياة الطبيعية، وعائلات كريمة تراجعت وانزوت خجلا، يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف، فكانت الدار معهم والى جانبهم من خلال مشروع الامان والرعاية الاسرية، ترعاهم وترعى اطفالهم في بيوتهم بكل تكتم ورأفة واحتضان".
اضاف:"انها دار الايتام الاسلامية، داركم ايها الاخوة، كانت وستبقى لليتيم ملاذا وللفقير عائلا، وللمسكين رحمة، وللمريض راعيا وللضائع ملجأ وللمعوق مؤازرا وللارملة والمطلقة وكبير السن حاضنا وحاميا، اعطيتموها فأعطتكم، حفظتموها فحفظتكم، بكم تفتخر وانتم الى جانبها لم تتركوها ولم تتوانوا في اصعب الظروف واشدها من ان تمدوها بأسباب الحياة وتؤمنوا استمراريتها، وهي كانت وستبقى وفية لكم، لمجتمعها الذي انشأها وآزرها وحماها امينة على رسالتها، متمسكة بقيمها وثوابتها، حريصة على تطوير نفسها وتحسين أدائها وتنويع خدماتها، منفتحة على الجميع، لا تفرق ولا تميز، تعمل للخير ومن أجل الخير، للبنانيين جميعا وللانسان وكل صاحب حاجة".
وقال:"يحق لكم أيها الاخوة أن تفخروا بكون أطفال مجتمعنا الذين تحتضنهم مؤسستكم لم يعودوا يتامى، ولا متروكين ولا مهمشين، بل باتوا أطفالا وأبناء تعلو وجوههم البسمة ويتهيأون ويستعدون لمواجهة الحياة بأمل ورجاء. عرفوا أوضاعهم الصعبة وظروفهم غير المؤاتية التي كانوا ضحاياها، فلم يستسلموا لقدرهم، هم يعملون بما وفرت لهم الدار من رعاية وعلم وتوجيه على تحويل ظروفهم الى فرص لتغيير مسار حياتهم وبناء مستقبلهم، لم تعد أحلامهم بعيدة المنال أو مستحيلة، بل هي طوع إرادتهم وطموحاتهم.
نحن في دار الأيتام الاسلامية نترصد حاجات الناس ونواكب عن قرب أوضاعهم وظروفهم، ونعمل على تلبية هذه الحاجات، ونطور أنظمتنا وأعمالنا ومرافقنا وخدماتنا بما يلبي ويستجيب لهذه الحاجات، لكي نبقى السباقين في العمل الاجتماعي والرعائي، وروادا كما كنا عبر تاريخنا الطويل في العمل الانمائي والانساني، جديرين بثقة مجتمعنا ووطننا، غير متخلفين بل مواكبين دوما ركب الحضارة والتقدم.
وتلى الكلمات عرض لفيلم وثائقي تحت عنوان "شهادات وانجازات" من أعداد مصممة الغرافيك في دار الأيتام الاسلامية الاستاذة فرح بوتاري والتي أضاءت من خلاله على محطات مرب بها مستفيدات من خدمات المؤسسات وتخطيهن لكل الصعوبات بفضل دعم دار الأيتام الاسلامية، كما أضاء الفيلم على انجازات أبناء دار الأيتام الاسلامية في المجالات التربوية والعلمية والثقافية والرياضية والكشفية.
وتلى الفيلم مشهدية استعراضية على وقع أغنية "كمشة أمل" من غناء وأداء أبناء نادي الكورال والفلكلور في دار الأيتام ومن ألحان مديرة العلاقات العامة والاعلام في دار الأيتام الاسلامية الاستاذة رانيا زنتوت، ومن توزيع الاستاذ مازن سبليني ومن كلمات الشاعرة والروائية والاعلامية هدى مراد التي تربت وترعرعت في دار الأيتام الاسلامية وتعلمت القراءة والكتابة بطريقة البرايل، حائزة على إجازة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية، وهي الآن تتابع مرحلة الدكتوراة في الأدب العربي أيضا في الجامعة اللبنانية".
الحريري
والقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ورمضان كريم، أعاده الله عليكم بالخير والبركات. إن أجمل ما في هذه الدنيا هم الأطفال والأولاد حين نراهم هكذا، وأنا أشكر دار الأيتام الإسلامية على العمل الذي تقومون به، وهو عمل إن شاء الله مبارك، ونأمل أن يستمر بهذه النوعية.
وشكرا لدار الأيتام الإسلامية ورئيس عمدتها الأستاذ فاروق جبر ومديرها العام الدكتور خالد قباني على إتاحة فرصة اللقاء في هذه الأمسية الرمضانية المباركة.
سأدخل مباشرة في موضوع الساعة، فكلكم تعرفون أنني أجريت بالأمس نهارا طويلا من المشاورات مع الكتل النيابية، في إطار الخطوات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة.
إن لبنان اليوم، يواجه تحديات كبيرة، خارجية وداخلية. والتصعيد الإقليمي الجاري، عسكريا فوق مسرح العمليات السوري، وسياسيا في فلسطين المحتلة بعد الخطوة المرفوضة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، واستراتيجيا بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، كلها أسباب لمضاعفة الجهود لمواصلة حماية بلدنا من المخاطر المحيطة، وعلى رأس هذه الجهود الإسراع في تشكيل الحكومة.
أما داخليا، فنحن أمام فرصة ذهبية لن تتكرر، بإجراء الإصلاحات التي طال انتظارها، والبدء بتنفيذ البرنامج الاستثماري الذي تم تمويل المرحلة الأولى منه في مؤتمر سيدر قبل أسابيع في باريس، لتحريك عجلة النمو الاقتصادي وتأمين الخدمات الأساسية اللائقة لكل اللبنانيين وإيجاد فرص العمل أمامهم.
وبحمد الله، يمكنني القول إن كل القوى السياسية الرئيسية في البلاد وفي البرلمان، واعية للمخاطر الخارجية والتحديات الداخلية، وبالتالي فهي متوافقة على ضرورة الإسراع في إنجاز تشكيل الحكومة. كما أن هناك توافقا بين فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس نبيه بري وبيني على ضرورة الإسراع في الإصلاح الإداري والاقتصادي، ومن ضمنه أولوية مكافحة الفساد بكل أشكاله.
يبقى أن تترجم الأيام المقبلة هذه الإرادة بالفعل، وأن نتواضع جميعا أمام مصلحة لبنان واللبنانيين، وأن نرتفع جميعا إلى مستوى التحديات الماثلة أمامنا، والمرجح أنها ستتصاعد في الأشهر القليلة المقبلة.
ومن جهتي، سأبقى على تعهدي الحفاظ على التفاهمات الأساسية التي حمت الاستقرار وأطلقت مسيرة الإنجاز في الحكومة المستقيلة، تحت سقف الثوابت التي لا مساومة عليها، وعلى رأسها اتفاق الطائف، والدستور، ونظامنا الديمقراطي، وهوية لبنان العربية، ونأي لبنان عن التدخل بشؤون الأشقاء العرب، حفاظا على أفضل العلاقات معهم.
الله دائما ولي التوفيق، وكل رمضان وأنتم بخير، والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.
================ جمال العيط، بشارة ابي راشد
Posted by✍️



