تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الحريري خلال افطار دار الايتام الاسلامية: لم تعد هناك مسائل صدام سياسي تعطل البلد وتعرقل مشروعنا للنهوض الاقتصادي

June 13, 2017

المصدر:

 اقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان - دار الايتام الاسلامية غروب اليوم حفل افطارها السنوي في البيال برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تحت شعار "مئة عام وانتم بخير" النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، مفتي الجمهورية اللبنانية القاضي الشيخ عبداللطيف دريان، الآباتي مارون نصر ممثلا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، المفتي الجعفري الشيخ احمد قبلان ممثلا رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان، القاضي غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، والرؤساء حسين الحسيني، تمام سلام، فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي، احمد طبارة ممثلا الرئيس سليم الحص، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، وزير الثقافة غطاس خوري، وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان، وزير الدولة لشؤون حقوق الانسان ايمن شقير، نقولا ابراهيم ممثلا وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا التويني، زياد خراط ممثلا وزير الاعلام ملحم الرياشي، النائب عمار حوري، النائب عبداللطيف الزين، العميد غسان سعد ممثلا وزبر الدفاع وقائد الجيش، العميد محمد الايوبي ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي، العميد الركن خالد موسى ممثلا المدير العام للامن العام، النقيب عبدالسلام زرزور ممثلا مدير عام الجمارك،

والوزراء السابقين: محسن دلول، حسن السبع، عدنان منصور، عصام نعمان، طلال المرعبي، بشارة مرهج، ابراهيم شمس الدين، ناظم الخوري، محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة محمد شقير، رئيس جمعية المقاصد الاسلامية امين الداعوق، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي، رئيس عمدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية فاروق جبر، مدير عام دارالايتام الاسلامية الدكتور خالد قباني، رئيس اتحاد العائلات البيروتية محمد يموت.

استهل الحفل بتلاوة عشر من القرآن الكريم للطفل من دار الحضانة طارق مصطفى، ثم كلمة ترحيبية من الشابين محمد غزاوي وفاطمة نعيم اللذين عبرا عن طموحاتهما المستقبلية، لافتين الى ان المؤسسات تدخل مئويتها الثانية بريادتها ووفائها لمجتمعها الذي احتضنت خلال المئة عام الماضية.

ثم نشيد المؤسسات وعرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة المؤسسات وانتشار خدماتها في كافة المناطق اللبنانية.

وقد ادى اطفال الكورال نشيد المؤسسات.

جبر

ثم ألقى رئيس عمدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الأيتام الاسلامية فاروق جبر كلمة قال فيها:"ان إفطارنا المركزي الجامع هذه السنة يتوافق مع اكتمال المئوية الأولى على تأسيس دار الأيتام الاسلامية خلال الحرب العالمية الأولى، من قبل نخبة من السيدات الفاضلات برعاية وإشراف مفتي بيروت آنذاك الشيخ مصطفى نجا وذلك للاهتمام ورعاية أيتام تلك الحرب التي أودت بحياة آبائهم، بما ان لبنان كان يومها جزءا من السلطنة العثمانية ورجالة يجندون إلزاميا في الجيش العثماني.

نتيجة لذلك خصص مبنى من مباني فرع الكلية الحربية العثمانية في حي زقاق البلاط والتي أصبحت في ما بعد المدرسة الانكليزية للبنات، وهي اليوم مدرسة الحريري الثانية، على بعد أمتار قليلة من مبنى الزاهر-المقر العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الأيتام الاسلامية، والذي كان قبل ذلك وحتى العام 1986 مقرا لسكن سفير المملكة المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية.

اضاف:"قامت جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية برئاسة عمر بك الداعوق بمبادرة تاريخية بتخصيص أرض لدار الأيتام ليبنى عليها ما هو قائم من مبان لها والتي ما زالت من أهم معالم دار الأيتام في منطقة الطريق الجديدة، ومنها مدرسة عامة ومدارس فنية ومهنية للطباعة والميكانيك والكهرباء والنجارة الخ.... إضافة للسكن الداخلي.

وهنا لا بد من الاشارة الى أن هنالك في المستندات التأسيسية لدار الأيتام ما ينص على أنه في حال لم يعد بإمكان دار الأيتام من الاستمرار بعملها فإن جميع أملاكها المنقولة وغير المنقولة تؤول الى جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت.

كانت هذه المرحلة بداية مرحلة التوسع والتنوع في خدماتها تجاوبا مع الاحتياجات التربوية والرعائية لتأهيل أبناء وبنات الدار تنفيذا للمفايهم الحديثة للتربية العامة والمهنية وهذه المرحلة امتدت لما يقارب الخمسين عاما من تاريخها، ومن ثم بدأت المرحلة الثانية وهي تمثلت بالرعاية المتخصصة بالاعاقات البصرية والسمعية والصم والبكم والتخلف القابل للتأهيل وأسست المجمعات المتخصصة لذلك في بيروت ومحيطها وجبل لبنان والبقاع الغربي وبعلبك وعكار والضنية وحاصبيا في أقصى الجنوب. وهذا ساعد عددا كبيرا من مسعفي المؤسسات أن يبقوا في محيطهم العائلي والمناطقي.

وقد أسست مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الأيتام الاسلامية من كبريات المؤسسات الاجتماعية الشمولية في لبنان والعالم العربي.

كل ذلك لم يكن ممكنا لولا تفاني السيدات المؤسسات منذ انطلاقها وفي ما بعد بمتابعة المسيرة من قبل عمدتها وإدارتها والعاملين فيها منذ تأسيسها الى يومنا هذا، وبطبيعة الحال بمساعدة وتأييد ومساندة أهل الخير والعطاء من أمثالكم حفظكم الله.

في هذا المقام إننا نشيد بما تقوم به لجنة صديقات مؤسسات الرعاية الاجتماعية-دار الأيتام الاسلامية، وكذلك بالصديقات الشابات الجديدات اللواتي يربطن لجنة الصديقات بالأجيال الجديدة.

أخيرا لا يسعني في هذه المناسبة المئوية إلا أن أستذكر كل الكواكب المنيرة وأهلهم وجميع من ساهم خلال القرن الماضي الى يومنا هذا عبر هباتهم وعطاءاتهم وتبرعاتهم النقدية والعقارية والعينية وعلمهم وخبراتهم، وإلا أن أجدد لهم جميعا بإسم عمدة المؤسسات والادارة العامة وجميع العاملين وأبنائنا جميعا خالص شكرنا وعرفاننا بما قدموه خلال هذا القرن الآفل حفظهم الله وأدام عليهم وأهلهم دوام الصحة والتوفيق.

ونحن على العهد بحفظ الأمانة ومتابعة المسيرة المباركة مع أهل الخير والعطاء حفظهم الله خير عضد وأمتن سند.

قباني

وأعقبه الدكتور خالد قباني بكلمة جاء فيها:"هو رمضان الخير كله، والهدي كله، يعلمنا أن تفتح قلبك للفقير والسائل والمحروم، أن تكون نصير اليتيم والمظلوم والمقهور، أن تكون ملاذا لكل صاحب حاجة، أن تعطي من ذاتك، أن تتحدث بنعم ربك التي أنعم الله بها عليك، فيباركك ويطهرك ويضاعف لك، إنها دار الأيتام الاسلامية، داركم ومؤسساتكم، عاشت على القيم والمبادىء فكانت مثالا يحتذى في نشر مفاهيم الحق والعدل والمساواة، وفي عمل الخير، وأدركت دورها في مجتمعها ووطنها، فشكلت نموذجا للخير، وارتقت الى المستوى الذي جعلها رائدة الخير في لبنان.

كواكب منيرة واكبت نشأة الدار وحركتها ونهضتها، فأضاءت دروبها ونورت طريقها وابهجت مسيرتها منذ ولادتها ميتما صغيرا، لأطفال ونساء أرامل، ونمت وكبرت وتوسعت بأعمالها ونشاطاتها وخدماتها، حتى باتت منظومة خيرية وطنية، وشبكة حماية وأمن وأمان.

قناديل من نور نزلت في سماء بيروت ولبنان أحاطت بالدار وأهلها، رعت مؤسساتنا، وحملت رايتها ومسؤولياتها والأمانة، وكانت الراية خفاقة تنتقل من يد الى يد ومن مجموعة الى مجموعة، تحملها الأيادي الخيرة وتحفظها الضمائر الحية وتسيرها العقول النيرة، وكل يحفظ ويرعى ما كان ويزيد البنيان نماء وارتقاء، بتواضع وفيض من العطاء. إنها مجموعة من كرام مجتعنا الخير التي أغناها الله بقلوب محبة ومسؤولة وأمينة، آمنت بقيم الحق والعدالة والانصاف والمشاركة وحق الانسان في الحياة، وابتعدت عن الفردية والانانية وحب الذات، فكانت ممن " يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة " انها وجه تاريخ المؤسسة المضيء:شهب تحلق، تتعالى وتتلألأ على ارض منتشرة على ارض الوطن كله، عامرة بالاطفال والاولاد، ينهلون العلم من منابعه، حالات اجتماعية صعبة انتشلت الدار اصحابها من الفقر والبؤس والتفكك الاجتماعي الذي تعاني منه العائلات، فعوضت عليها ما تعانيه من حالات تخل وتشرد وضياع، اصحاب اعاقة ذهنية وجسدية وحسية فتحت امامهم امكانية التأهيل والتعلم، بحيث لم يعودوا عبئا ثقيلا على اهاليهم او اعالة على المجتمع، بل اشخاصا منتجين وفاعلين، ارامل مكنتهم من التعلم والعمل، ومطلقات يتلقين التدريب على مختلف المهن التي تساعدهن على ان ينعمن بحياة كريمة، وكبار سن ما عادوا يشعرون بالتخلي او التهميش، بل مكنتهم من ان بعودوا مجددا الى دورة الحياة الطبيعية، وعائلات كريمة تراجعت وانزوت خجلا، " يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف " فكانت الدار معهم والى جانبهم من خلال مشروع الامان والرعاية الاسرية، ترعاهم وترعى اطفالهم في بيوتهم بكل تكتم ورأفة واحتضان.

انها دار الايتام الاسلامية، داركم، كانت وستبقى، لليتيم ملاذا، وللفقير عائلا، وللمسكين رحمة، وللمريض راعيا، وللضائع ملجأ، وللمعوق مؤازرا، وللارملة والمطلقة وكبير السن حاضنا وحاميا. اعطيتموها فاعطتكم، حفظتموها فحفظتكم، بكم تفتخر وتتباهى، مئة سنة وانتم الى جانبها، لم تتركوها ولم تتوانوا في اصعب الظروف واشدها من ان تمدوها باسباب الحياة وتؤمنوا استمراريتها، وان تكونوا زيتونها الاخضر وزيتها المضيء. وهي كانت وستبقى وفية لكم، لمجتمعهاالذي انشأها وازرها وحماها، امينة على رسالتها، متمسكة بقيمها وثوابتها، حريصة على تطوير نفسها وتحسين ادائها وتنويع خدماتها".

وقبل القاء الرئيس الحريري كلمته، قدم له اطفال دار الايتام لوحة تذكارية كما قدم كل من رئيس عمدة المؤسسات فاروق جبر ومدير عام "دار الايتام الاسلامية" خالد قباني "كتاب المئوية لدار الايتام الاسلامية".

الحريري

والقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية:"بداية، أود أن أوجه التحية إلى دار الأيتام الإسلامية، دار الخير والرحمة والإحسان والتكافل الاجتماعي. هذه الدار كانت تعني الكثير للرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونحن سنبقى في خدمتها وخدمة الأيتام بإذن الله. ورمضان كريم وكل عام وأنتم بخير.

ببركة هذا الشهر الفضيل، أنا آت للتو من سلسلة اجتماعات عقدتها في السراي الحكومي، تمكنا من خلالها، وأخيرا، من أن نتوصل إلى اتفاق على قانون انتخاب جديد. وبالتأكيد سمعتم أني ألغيت كافة مواعيدي لكي أتفرغ لهذا الموضوع.

تفاصيل هذا القانون تسمعونها إن شاء الله غدا في نهاية جلسة مجلس الوزراء، لكني 

أود أن أقول أن هذا إنجاز ليس لحزب أو لطائفة بل للبلد، خاصة وأنه برأيي كان آخر موضوع أساسي عليه خلاف في البلد. وبعد هذا الإنجاز، أستطيع أن أقول أنه لم تعد هناك مسائل صدام سياسي أساسية تعطّل البلد وتعرقل مشروعنا للنهوض الاقتصادي وإيجاد فرص عمل خصوصا للشباب.

تبقى مسؤوليتنا جميعا أن نحافظ على الاستقرار الداخلي ونحمي أهلنا وبلدنا من العواصف التي ترونها جميعكم من حولنا في المنطقة. ولكن في موضوع قانون الانتخاب، هناك أماكن يتمكن المرء من إنجاز ما يريد فيها وهناك أماكن أخرى يأسف أنه لم يستطع إنجازها. وهنا أنا آسف علنا وأمامكم لكون هناك إصلاحات جاهدنا وقاتلنا لأجلها ولم نتمكن من إقرارها وأهمها في نظري كوتا للمرأة، والتي أعتبرها إصلاحا سياسيا أساسيا، وكنت أنا ودولة الرئيس نبيه بري متمسكَين بها، لم ننجح للأسف لكننا سنبقى نناضل ونحاول. وبالنسبة إلي كـ"تيار مستقبل"، ستكون هناك كوتا نسائية في كل لوائحنا الانتخابية إن شاء الله.

قد يخالفني الرأي البعض حتى من ضمن كتلتي أو تياري، ويقولون لي أنه لا يجب أن أعتبر أنه إن لم نصل إلى قانون انتخاب فهذا فشل، ولكني كنت فعليا مؤمنا إني إن لم أنجز قانون الانتخاب فهذا سيكون فعليا فشلا بالنسبة إلي. الحمد لله نجحنا وبات لدينا قانون انتخاب لأننا بقينا نعمل بكل إيجابية، ونحاول أن نجد في كل موضوع سلبي ما هو إيجابي فيه. 

حين جاء رفيق الحريري في المرحلة السابقة إلى البلد، لم يكن لديه نواب في مجلس النواب، لم تكن لديه كتلة نيابية ولا مجموعة من الوزراء، بل أتى مع عدد من الأصدقاء، بينهم مع حفظ الألقاب فؤاد السنيورة وفريد مكاري وباسم السبع، وتمكن من إنجاز ما أنجزه، لأنه كان شخصا إيجابيا يريد أن يجد حلولا لكل المشاكل المطروحة، حتى لأكثر الأمور تعقيدا في البلد.

وحين أراد أن يطور المطار مثلا، انتقده الجميع وقالوا له: لماذا تنشئ مطارا يتسع لستة ملايين مسافر؟ والآن لدينا ثمانية ملايين مسافر ونبحث كيف يمكننا أن نوسعه ونجعله يتسع لـ10 أو 12 أو 14 مليون مسافر.

هكذا كان رفيق الحريري، وأنا واجبي أن أكون مثله، وهذه القوة تأتي من الاعتدال. ولكن حين يكون المرء متطرفا أو متشددا بأفكار لا تفيد أحدا، فلا يستطيع أن ينجز شيئا، أما حين يكون الشخص متشددا في الاعتدال فعندها يتمكن البلد أن النهوض والتطور كما حصل أيام رفيق الحريري رحمه الله.

نحن تيار رفضنا الفتنة واعتمدنا الاعتدال، لأنه هو الذي يمنع الفتنة ويتمسك بمشروع الدولة ويقوم بها، وحين يكون الجميع متجها لخطاب لا هدف له سوى تجميع الجماهير، فلا بد من إيجاد أشخاص يقولون: كلا ليس هكذا يتم بناء الدولة.

حين كان الجميع يقتل في بيروت وكل لبنان، لم يقاتل رفيق الحريري معهم بل دعا الشباب إلى التعلم في الخارج، وهو لم يتفوه بخطاب غوغائي ويهيج النفوس، بل على العكس هدأ الأمور حتى وصل إلى اتفاق الطائف وأوقف الحرب. وأنا أرى أن واجبي كسعد الحريري وكتيار مستقبل، كاستمرار لمسيرة رفيق الحريري أن نكمل مسيرته".

وختم الرئيس الحريري مخاطبا المسؤولين عن دار الأيتام: "دار الأيتام فعلا دار يفخر المرء بها، والعمل الذي تقومون به لا يسع المرء سوى أن يحييكم ويهنئكم عليه، فهؤلاء الأطفال المحتاجون هم فعلا بحاجة، ليس فقط للمساعدة بل لمن يعرف كيف يساعد وينمي القدرات الكامنة عند هؤلاء الشباب والشابات الموجودين في دار الأيتام. ورمضان كريم". 

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon