
الحريري ترأس اجتماعا عرض أوضاع المطار فنيانوس:الرئيس المكلف أعطى توجيهاته لوضع الدراسات اللازمة ووعد بإيجاد طريقة لتأمين المبالغ
September 7, 2018
المصدر:
وطنية - ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، اجتماعا في "بيت الوسط"، حضره الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: علي حسن خليل، يوسف فنيانوس ونهاد المشنوق، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر، رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت ومستشارا الرئيس الحريري الدكتور غازي يوسف وفادي فواز، وتركز البحث خلاله على أوضاع مطار رفيق الحريري الدولي.
بعد الاجتماع، قال فنيانوس: "بعد الأزمة التي وقعت بالأمس في مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري من الساعة 11.30 وحتى 4.30 فجرا، واليوم صباحا، دعا الرئيس الحريري إلى اجتماع حضره وزراء الداخلية والمال والأشغال، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس مجلس الإنماء والإعمار والسيد محمد الحوت، للبحث في ما جرى بالمطار".
أضاف: "ما حصل في المطار اليوم منفصل تماما عما حصل خلال الشهر السابق. لقد تحدثت في المؤتمر الصحافي الذي كنت قد عقدته أننا نتوقع أن يكون عدد الزوار في ذلك الشهر في ذروته، سواء من مغادرين أو قادمين إلى مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي. فللمرة الأولى، بلغ عدد المسافرين عبر المطار حوالى مليون ومائتي ألف راكب، وهو رقم قياسي يسجل. أما المشكلة التي وقعت معنا اليوم فهي مختلفة عما حصل في الشهر المنصرم، فإحدى الشركات التي تتعاطى بموضوع المعلوماتية وتدعى "سيتا"، والتي تتعاقد مع حوالى 70 مطارا حول العالم تعطي معلومات عن المسافرين، وتوزع الحقائب بطريقة ما، خصوصا لمن لديهم ترانزيت من مكان إلى آخر في العالم، أي أنه كان يمكن حل مشكلة المسافرين ووجهتهم النهائية أوروبا أو الدول العربية بطريقة يدوية أو ما شابه ذلك، لكن من كانت وجهتهم أميركا أو مكان آخر لم تكن هناك إمكانية لشركة "سيتا" أن تقوم بالعمل المطلوب منها. لقد حصل عطل في القرص المدمج، الذي كان يجب أن تستبدله، فلجأت إلى الوسيلة الاحتياطية التي لم تنفع بدورها. ولهذا السبب، تأخر الركاب من الساعة 11.30 إلى الساعة 4.30. وبعد ذلك مباشرة، وكما شرحنا في المؤتمر الصحافي السابق، فإن السلطات القبرصية، والتي نتبع وإياها إلى النظام الأوروبي، لم تسمح للطائرات اللبنانية المغادرة بأن تغادر خلال مهلة ساعتين، وحين رأينا ما وصلت إليه الأزمة، قمنا بتدخل مباشر مع وزير النقل القبرصي، ثم مع المديرية العامة للطيران في قبرص، وأخذنا الأمر على عاتقنا وأطلقنا الطائرات، رغم عدم موافقة الأوروبيين، وهذا الأمر مخالف، لكننا قمنا بالضغط لكي يذهب الناس إلى الأماكن التي يتوجهون إليها. وبعد عشر دقائق، حصلنا على الموافقة، فسمحنا للطائرات بالانطلاق. واليوم، عاد العمل منذ حوالى الساعتين إلى حالته الطبيعية في مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي".
وتابع: "أعرف أن الجميع سيسأل عمن يتحمل مسؤولية ما حصل، فنحن بانتظار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي بدأت بالتحقيق في سبب التأخير، ولا أريد أن أنسى أن هذه الشركة عالمية وتتعاطى مع 70 مطارا عالميا في هذا الموضوع. إن الإجراءات تتخذ، والمسؤوليات ستتحدد، وكل الإجراءات اللازمة على كل المستويات ستتخذ. لقد عقد اجتماع في المطار قبل حوالى ال3 ساعات بين المديرية العامة للطيران المدني وشركة "سيتا" التي أرسلت مندوبين عنها، في حضور الأجهزة الأمنية كافة، لمتابعة هذا الموضوع للنظر بالتعويض عن تأخر كل هؤلاء المسافرين عن أعمالهم. فمن ذهبوا إلى المطار للمغادرة، ولديهم ارتباط مع شركات سفر خارجية للانتقال من مكان إلى آخر، تأخروا عن رحلاتهم وخسروا بطاقاتهم، ونحن ننظر في كيفية التعويض لهؤلاء الناس والإجراءات اللازمة في هذا الشأن".
وأردف: "نحن في انتظار بيان تصدره شركة سيتا لتحدد ما ستقدمه في هذا الإطار. إن مباحثاتنا سائرة معها توصلا إلى النتيجة التي ترضي كل المسافرين، الذين كانوا سيغادرون عبر مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي".
حوار
سئل: هل ستكون هناك تعويضات للمتأخرين عن رحلاتهم؟
أجاب: "قلت بوضوح، كل من تأخر يمكنه أن يتوجه إلى شركات الطيران التي ستتابع الأمر بدورها مع شركة سيتا".
سئل: رغم أنكم وضعتم المسؤولية على شركة "سيتا"، إلا أن وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي حرك النيابة العامة. وفي ظرف أسبوعين، باتت هناك دعويان على وزارة الأشغال وعليكم، فما ردكم على هذا الموضوع؟
أجاب: "أنا في "بيت الوسط"، بيت الرئيس الحريري، وقد تحدثت عما أنا مكلف به. أما الرد على إحالة المديرية العامة للطيران المدني لمرتين متتاليتين في أسبوع واحد على النيابة العامة، فأرد عليه من وزارة الأشغال".
سئل: أليست هناك أي جهة لبنانية تتحمل مسؤولية ما حدث؟
أجاب: "شركة سيتا، لقد قرأنا جميعا البيان الذي أرسلته إلينا الشركة ودققنا فيه وقلنا إنه غير كاف، لأننا نريد أن نحمل المسؤولية المباشرة عما حصل لهذه الشركة".
سئل: سبق أن ذكرت سابقا أنك ما زلت تأخذ الأمور بطيب نية، فهل تغير هذا الوضع؟
أجاب: "أيضا من بيت الوسط أقول إنني ما زلت آخذ الأمور بحسن نية".
سئل: هل يعقل أن حتى الحل البديل لدى شركة "سيتا" كان أيضا معطلا؟
أجاب: "منذ 10 سنوات، منذ تاريخ توقيع الشركة مع مجلس الإنماء والإعمار، وبعدها مع الطيران المدني، لم يحصل هذا الخلل، ولكن بكل أسف، حصل الأمر، وتراكمت القضايا، لكن هذه المشكلة قد تقع في كل بلدان العالم أو يتأخر نظام المعلوماتية. وأنا أتحدث بكل وضوح أن ما حصل ليس سهلا. كل ما يؤخر المسافرين ولو ل5 دقائق في أي مطار يستوجب تحديد المسؤوليات. أنا لا أدافع عن المديرية العامة للطيران المدني أو الأجهزة الأمنية أو العاملين في المطار، لكني أقول بالفم الملآن أن هناك مسؤولية يجب أن تتحدد ويتحمل على أساسها المسؤولية المتسببين بذلك".
سئل: هل سيكون ما جرى اليوم دافعا للمسؤولين للتحرك في موضوع المطار، الذي بات يحتاج إلى توسعة وإجراءات سريعة؟
أجاب: "لقد أقررنا مبلغ ال18 مليون دولار في مجلس الوزراء، وصرفت منذ 17 تموز، وبدأ العمل بها. وكنا قد أخرنا العمل لأننا في شهر الذروة، ولا نستطيع العمل بهدم أماكن وفتح أخرى، إلا حين يكون الوضع مرتاحا. ونتوقع أن تنخفض بقوة الكثافة التي شهدناها هذا الشهر اعتبارا من 15 أيلول، حتى أننا نتوقع أن يصل عدد الركاب خلال الشهر المقبل إلى 670 ألف، أي نصف ما حققه شهر آب. هذه الأرقام تسمح لنا بالبدء بورشة العمل، التي دفع منها 18 مليون دولار".
وقال: "إن الإيجابي في اجتماع اليوم أن الرئيس الحريري لم ينتظر حتى تأليف حكومة جديدة والاستحصال على موافقة مجلس الوزراء الجديد لصرف الأموال، وإنما اليوم، أخذ الأمر على مسؤوليته وأعطى توجيهاته إلى مجلس الإنماء والإعمار والمعنيين لوضع الدراسات اللازمة، وقال إنه سيجد طريقة لتأمين المبالغ المتوجبة لمطار رفيق الحريري الدولي. وهنا، نتحدث عن مبلغ 88 مليون دولار تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة. وإذا تأمنت هذه الأموال، فأتوقع أن نمر في 7 أو 8 أشهر من العمل الحثيث. وبعدها، يصبح المطار قادرا على الاستيعاب بطريقة أفضل من الآن، فهذا ليس الحل النهائي، وجميعنا يعلم أن الحل هو بإقامة المحطة التي تم الاتفاق عليها وتتابعها الهيئة العامة للخصخصة، وقد أعلنت قبل فترة عن العروض التي تأتيها، إن كان من مكاتب الاستشارات القانونية أم التقنية".
سئل: هل وضعتم خططا بديلة في حال تكرر ما حصل اليوم؟
أجاب: "لنكن واضحين أننا لم نتحدث عن استقدام شركة أخرى غير "سيتا"، فهذه المناقصة حصلت منذ زمن، والشركة وقعت هذا الاتفاق منذ 10 سنوات، لكننا نواجه الشركة ونفكر بالإجراءات اللازمة في حال تكرر العطل، ولا يفترض أن يتعطل النظام الأساسي، وكذلك البديل. لقد حصل الأمر، ومن يتحمل المسؤولية يجب أن يتحملها في هذا المجال".
سئل: من هم أصحاب شركة "سيتا"؟ وكيف تم تلزيمها؟ وهل تتملص الشركة في بيانها؟
أجاب: "إنها شركة عالمية تم تلزيمها العمل منذ 10 سنوات، وهي لم تتملص أبدا من مسؤوليتها في الاجتماع الذي حصل بعد الظهر في المديرية العامة للطيران المدني، وستستمعون في البيان الذي سيصدر بأنهم بدأوا بالتصليحات منذ الساعة 11.30، أي منذ بدء الحادثة، وأنهم كانوا يعتقدون أن الأمر كان يمكن أن يحل ببضع دقائق لكنهم توجهوا إلى النظام البديل الذي لم يعمل بدوره، وحتى تم العمل على النظام منذ البداية استغرق الأمر هذا الوقت".
سئل: هل سبق لهذه المشكلة أن حصلت مع الشركة في غير دول؟
أجاب: "نعم، حصلت هذه المشكلة مع الشركة في غير دول".
السفير عطاالله
ثم استقبل الرئيس الحريري سفير لبنان في المغرب زياد عطاالله، وزوده بالتوجيهات اللازمة.
=============== ن.ح
Posted by✍️



