
الجيش أحكم قبضته على طرابلس بعد انتشار مسلح مشبوه وإطلاق نار
July 1, 2021
المصدر:
النهار
ساعات عصيبة عاشتها طرابلس ("النهار") امس، خيل خلالها للمتابعين ان "الملق فلت في المدينة" وان ابواب جهنم فتحت على مصراعيها. وفيما رد السبب في ذلك الى الغلاء والظلمة والانهيار الاقتصادي والاجتماعي، الا ان السؤال يبقى كيف قامت القيامة في كل شوارع المدينة في التوقيت نفسه ومن الذي حرك الشارع، ثم من اين لفقراء المدينة كل هذا السلاح وهذا الرصاص الذي اطلق والذي لو جمع ثمنه لاشبع الجياع لأيام وايام؟
سؤال طرح بعد التوتر الامني في عاصمة الشمال على خلفية الاوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة، حيث انتشر عدد كبير من المسلحين في احياء التبانة والزاهرية والقبة وحارة البرانية والجوار، واطلقوا النار في الهواء غضبا واحتجاجا على الجوع الذي بدأ يطرق الابواب في ظل غياب تام للدولة. وحاول الجيش الدخول الى مناطق التوتر للتهدئة وخصوصاً في شارع سوريا في التبانة، وعمل على تسيير دوريات مؤللة حيث وجد صعوبة كبيرة، مما اضطره الى اطلاق النار ايضا. وسجل في هذه الأثناء، رمي اكثر من قنبلة يدوية في محيط التبانة ومجرى نهر ابو علي. ثم عاد الجيش واستقدم تعزيزات مؤللة الى المدينة، وبدأ بتسيير الدوريات واقامة الحواجز وملاحقة المخلين بالامن تمهيدا لاعادة ضبط الوضع ومنع التفلت. وسادت الفيحاء نقمة عارمة بسبب التردي الاقتصادي والاجتماعي، في ظل شعور عند الاهالي بأنهم متروكون وحدهم في خضم هذه الازمة التي لا طاقة لهم على تحملها. واللافت في ساعات طرابلس العصيبة، صدور بيان عن الفصائل الفلسطينية و"اللجان الشعبية" في الشمال، يدعو سكان مخيمات الشمال الى "عدم الخروج من المخيمات والمحافظة على الامن والاستقرار في المخيمات والمحيط"، وذلك "حفاظا على حياتكم وامنكم، وحرصا من شعبنا على عدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وبسبب الوضع الامني غير المستقر في طرابلس وضواحيها". وعلى صعيد التحركات الشعبية اليومية، قطع محتجون طريق البداوي الدولية في الإتجاهين، بسيارات وسط الطريق، وأعاقوا حركة السير.
وحضرت إلى المكان قوة من الجيش وعملت على إعادة فتح الطريق.وفي عكار ("النهار")، قدم محتجون على قطع الطريق بالمعوقات قبالة خيمة الاعتصام في ساحة حلبا.وفي صيدا ("النهار")، شهدت محلة القياعة فجراً تحركات استمرت حتى ساعات الصباح، بحيث أضرم المحتجون النار في مستوعبات النفايات، احتجاجا على التقنين القاسي بالتيار الكهربائي وعلى توقف المولدات الخاصة عن التغذية، بسبب نفاد مادة المازوت.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


