
الجميّل في حفل افطار: نحن في المعارضة مع الناس من كل الطوائف والمناطق لتصحيح المسار
June 22, 2017
المصدر:
أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ان الكتائب ستخوض الانتخابات مهما كان القانون، ولدينا كل الثقة بأن الشعب اللبناني سينتفض على الأمر الواقع الذي يعيش فيه، والمطلوب ان نوحّد الجهود ونشبك أيدينا مع الناس " الأوادم" في البلد لبناء مستقبل أفضل.
واعتبر الجميّل أنّ المعارضة التي يتم انتقادها اليوم أثبتت أنّها قادرة على وقف الصفقات التي كانت ستُبرم على حساب اللبنانيين ولولاها لمرّت الضرائب وتم تلزيم البواخر، ولو استمعوا إليها عندما رفعت الصوت لما كنا نعيش كارثة النفايات .
مواقف الجميّل جاءت في الإفطار الذي في "فيلا سرسق" وشارك فيه النواب: فادي الهبر، سامر سعاده ونديم الجميّل، نائبا رئيس الحزب الاستاذ جوزيف ابو خليل والدكتور سليم الصايغ ، الأمين العام رفيق غانم، الوزير السابق آلان حكيم ، عقيلة رئيس الكتائب السيدة كارين، أعضاء المكتب السياسي الكتائبي وعدد كبير من الأصدقاء والإعلاميين.
وأكّد الجميّل أنّ ما يجمعنا وما يدفعنا إلى المثابرة هو مدى حبنا للبنان وايماننا بأن هذا البلد يستحق أن نناضل من أجله والوفاء لشهدائنا الذين ضحّوا من أجلنا من دون أن نستسلم أمام الصعوبات.
واعتبر رئيس الكتائب أن لبنان مقسوم اليوم بين من يريد ان يعيش في دولة قانون ويلتزم بقوانين ونظام هذا البلد ومن يعتبر نفسه فوق القانون ويريد أن يحيك حياتنا والبلد على قياسه ويعتبر نفسه انه أهم من الشعب اللبناني الذي يعتبره موظفا لديه .
واعتبر أنّ في لبنان نوعين من الناس، نوع يلتزم بالقانون ويلتزم بالتوقف على الإشارة الحمراء ونوع آخر لا يفعل، وهناك من يخضع للتوقيف وآخر لا، وهناك من يدخل السجن ومن لا يدخله ومن يدفع ضريبته ومن لا يُسدّدها .
ولفت رئيس الكتائب إلى أن قضية الشعب اللبناني اليوم لا تكمن في كوننا مسيحيين او مسلمين او دروز بل قضية المواطن اللبناني "الآدمي " الذي يرغب في أن يعيش في بلد حضاري، فقضيتنا اليوم هي أن يعيش المواطن اللبناني بكرامته وان يكون محترماً من شرطي السير ومن دولته ومن المسؤولين عنه على حد سواء، وان يشعر ان اهتمام أهل السلطة محصور بالعمل ليلاً ونهاراً على تأمين حياة افضل له، وهذا ما لا نلمسه، بل ان الشعور السائد ان هنالك مجموعة تعيش منفصلة عن الناس تعمل على تحقيق مصالحها من دون ان تعير معاناة اللبنانيين اي اهتمام.
ورأى رئيس الكتائب أن المعارك التي خاضها الحزب من النفايات إلى الضرائب إلى البواخر تؤكد أن ما يجمع اللبنانيين أكبر ممّا يتخيّل أهل السلطة وأن الأصوات التي ترتفع ونسمعها في الجنوب والشمال وبيروت وجبل لبنان هي نفسها، والوجع والهمّ هو ذاته، لذلك اتخذنا قرارنا بإعطاء فرصة للحلم اللبناني بأن يتحقق، فلا نبقى عاجزين ونقنع انفسنا بأن علينا ان نتعامل مع الأمر الواقع وان نرضى بالخطأ ونسكت عنه، وتبيّن في النهاية انه من تاريخ قيام "14 آذار " الى اليوم، انقضت 12 سنة من عمرنا ونحن في تراجع مستمر لأننا اخترنا ان نذهب من مساومة الى اخرى على حساب حياتنا اليومية وحقنا في ان نحظى ببلد ودولة وسلطة ديموقراطية تحترمنا، وانطلاقاً من هنا لسنا على استعداد لمزيد من المساومات على حياتنا حتى لا نندم في ما بعد، معتبراً أن على الجيل الجديد أن يتحمّل مسؤولياته في وقف تدهور الوضع أكثر وأكثر، فليس من المقبول أن يستمر البلد في التراجع كما هي الحال اليوم، وليس من المقبول ان يكون لبلد قطار وترامواي وكهرباء ليصبح من دونها مع مرور الوقت، فالعكس هو ما يجب ان يكون وما يحصل غير مقبول .
وانطلق رئيس الكتائب الى التأكيد انّ الكتائب اختارت ان تقوم بخطوات جديدة لإعادة لبنان الى السكة الصحيحة، مشيراً الى ان الناس لم تستوعب في البداية حقيقة هذا الموقف، وتساءلت عن مدى جدية هذه المواقف، الى ان قررنا الاستقالة من الحكومة السابقة، لأنها كانت تتخذ قرارات ضد مصلحة البلد، على الرغم من ان الحزب كان للمرة الاولى شريكاً فاعلاً فيها وشارك بثلاثة وزراء، وذلك لأننا نتحمل مسؤوليتنا تجاه الناس، لانّنا صادقون وعندما لا نستطيع ان نحقق احلامنا نرحل .
واشار الجميّل الى ان الكتائب قرّرت منذ ذلك اليوم ان تكون في المعارضة وان تضع يدها بيد الناس من كل الطوائف والمناطق للمُضي في عملية تصويب المسار، مؤكداً ان ما يحصل من ستة اشهر الى اليوم يجعلنا نثق بأننا نسير بالاتجاه الصحيح وانّ هنالك أملا للمستقبل .
وحول اتهام المعارضة بالصراخ والسلبية دون جدوى سأل الجميّل: "هل كنا نعيش اليوم كارثة النفايات التي نراها لو سمعوا من المعارضة يوم رفعت الصوت؟ ولو لم ترفع المعارضة الصوت ألم تكن الضرائب لتُقرّ؟ معتبراً ان المعارضة التي تُنتقد اليوم تمكنت من منع إقرار الضرائب على حساب اللبنانيين، لأنها كانت تقوم بدورها بدرس ومناقشة كل ضريبة وتشرحها للناس والإعلام وكانت على حق في موقفها وربحت المعركة وأسقطت الضرائب.
أضاف: والأمر مماثل بالنسبة الى موضوع البواخر التي كانت لتلزّم لولا أنّ المعارضة كشفت صفقة العصر التي كانت تحضّر فخجلوا من المُضيّ بها.
وخلص الجميّل الى القول إنّ المعارضة لم تكن فقط على حق، بل كانت قادرة على ايقاف الصفقات التي كانت ستُبرم على حساب اللبنانيين .
ورأى الجميّل ان هذا النمط لم يكن موجوداً في السابق لا سيما ان تتمكن المعارضة بعددها القليل داخل مجلس النواب من ادخال الرعب الى قلوبهم، لأنها مدعومة من رأي عام بدأ يثق بها لأنها تثبت بعد كل معركة انها جادّة في ما تقوم به وهو لمصلحة البلد .
وعن قانون الانتخاب اعتبر رئيس الكتائب أنّ السلطة حاولت ان تتهرّب من إقرار قانون جديد، لكنها رأت أنّ الأمر غير مقبول، فأقرّت قانوناً مشوهاً لدرجة انه سيأتي بنتائج قانون الستين. واردف: "هذا في الحسابات القديمة، اما في الحسابات الجديدة، فالرأي العام بات موجوداً وهو يرى ويراقب وسوف يحاسب في هذا القانون أو في سواه، ومن يعتقد العكس فهو مخطىء" .
واكد الجميّل ان الكتائب ستخوض الانتخابات مهما كان القانون، ولدينا ملء الثقة بأنّ الشعب اللبناني سينتفض على الأمر الواقع الذي يعيش فيه، مشددا على أن المطلوب ان نوحّد الجهود ونشبك ايدينا مع الناس "الأوادم" في البلد لبناء مستقبل افضل.
وختم الجميّل بالقول: "ان تصحيح مسار البلد يحتاج الى ارادة وتصميم وشباب مقتنع بقدرته على التغيير".
المصدر: Kataeb.org
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


