
التعريفات الجمركية تولد مليارات الدولارات لسداد الدين الوطني الأمريكي، وفقًا لوزير الخزانة
August 20, 2025
المصدر:
وكالات
واشنطن - أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت أن الإيرادات المحققة من التعريفات الجمركية الجديدة على الواردات، والتي جمعت 100 مليار دولار منذ أبريل الماضي، ستُخصص بالكامل لخفض الدين الوطني للولايات المتحدة، رافضًا فكرة توزيع شيكات تعويض للمواطنين في الوقت الحالي.
خلال مقابلة أجراها يوم الثلاثاء على برنامج “سكوك بوكس” على قناة CNBC، أكد بيسينت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز بشكل أساسي على تقليص الدين الوطني. وقال: “أنا والرئيس ترامب ملتزمان بتسديد الدين الوطني، وهذا هو الأولوية الآن.” وأشار إلى أن وكالة S&P Global أكدت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند مستوى AA+ يوم الإثنين، مما يعزز الثقة في السياسات المالية.
وأوضح بيسينت أن إيرادات التعريفات الجمركية، التي كان يُتوقع أن تصل إلى 300 مليار دولار هذا العام، قد تتجاوز هذا الرقم “بشكل كبير”، دون الإفصاح عن تفاصيل دقيقة. وأضاف أن هذه الإيرادات ستساهم في خفض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي، مع إمكانية استخدامها مستقبلًا لتقديم تعويضات للأمريكيين.
وردًا على اقتراحات بعض المشرعين بتوزيع شيكات تعويض بقيمة 600 دولار لكل بالغ وطفل معال، مما قد يمنح عائلة مكونة من أربعة أفراد حوالي 2400 دولار، قال بيسينت إن هذا الخيار قد يُنظر فيه لاحقًا، لكنه ليس مطروحًا حاليًا.
في سياق متصل، أعرب بيسينت عن تفاؤله بإمكانية تخفيف الأعباء المالية على الأمريكيين من خلال خفض أسعار الفائدة. وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة ثابتة منذ ديسمبر الماضي، قد يخفضها في سبتمبر بناءً على بيانات اقتصادية حديثة. وأوضح أن ارتفاع التضخم الأخير، الذي ظهر في تقرير مؤشر أسعار المنتجين، يعود جزئيًا إلى مكاسب سوق الأسهم، وليس بالضرورة إلى ضغوط تضخمية مستدامة.
وحذر بيسينت من أن استمرار القيود على بناء المنازل قد يؤدي إلى تضخم في الأسعار خلال العامين المقبلين، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يعزز قطاع الإسكان. وكانت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي قد أظهرت في يوليو ارتفاعًا بنسبة 5.2% في بناء المنازل الجديدة، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة طفيفة بنسبة 0.3%.
وأكد بيسينت أن التحديات الاقتصادية، مثل ارتفاع تكاليف الإسكان وديون بطاقات الائتمان للأسر ذات الدخل المنخفض، تتطلب حلولًا عاجلة، مشيرًا إلى أن طفرة النفقات الرأسمالية، مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وتشريعات ضريبية، تدعم النمو الاقتصادي في قطاعات أخرى.
ويأتي هذا التصريح في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تحقيق توازن بين تقليص الدين الوطني ودعم الأسر الأمريكية في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


