تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
التجسس الإيراني يتوسّع في ألمانيا... ودعوات لبرلين لتصنيف "الحرس الثوري" على لائحة الإرهاب

التجسس الإيراني يتوسّع في ألمانيا... ودعوات لبرلين لتصنيف "الحرس الثوري" على لائحة الإرهاب

January 8, 2023

المصدر:

النهار العربي برلين - شادي عاكوم

كشفت تقارير مسرّبة للاستخبارات الألمانية عن ازدياد نشاط أجهزة الاستخبارات الإيرانية في البلاد، بالتوازي مع أنشطة التجسس الروسي والصيني. فقد ارتفع منسوب تحركات الاستخبارات الإيرانية بشكل أكبر منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة ضد النظام، وبعد تنظيم المعارضة الإيرانية في أوروبا يوم 22 تشرين الأول (أكتوبر) 2022 أكبر تظاهرة لها في ألمانيا حيث تعيش أكبر جالية إيرانية. وقد ضمت التظاهرة حينها حوالى 80 ألف شخص، رفع المشاركون فيها شعارات التنديد بأعمال القمع والاعتقالات التي تطاول المتظاهرين منذ مقتل مهسا أميني.
 
تحذيرات الاستخبارات الألمانية
على ضوء ما تقدم، يبدو أن الخشية لدى المعارضين للنظام من عملاء هيئات حكومية إيرانية ومحاولات ترهيبهم والتجسس عليهم، تتزايد مع ارتفاع وتيرة المراقبة ووصول بعض الشكاوى للأجهزة الأمنية، حيث قال رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية، توماس هالدنفانغ لوكالة الأنباء الألمانية أخيراً، أن على المتحدرين من أصول إيرانية، الذين يزيد عددهم عن 200 ألف وغالبيتهم من المعارضين، توخي الحذر، خصوصاً أولئك الذين لديهم أقارب في إيران، وذلك مع تركيز عملاء النظام على جمع المعلومات لمعرفة هوية المشاركين في تظاهرة التضامن خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وتوازياً، أفادت صحيفة "تاغس تسايتونغ" في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن هناك أنشطة تنصت على برامج دردشات وفيديو لمعارضين على الأراضي الألمانية، والتي يبدو أنها معروفة منذ فترة طويلة، وأكدتها الحكومة الفدرالية، وذلك في رد على طلب إحاطة من قبل النائب عن حزب "اليسار" كلارا بونغر.
 
وحمل الرد إجابات عن التهديد المستمر لأعضاء المعارضة الإيرانية الذين يعيشون في ألمانيا، حيث يتم ذلك على سبيل المثال، من خلال التجسس الاستخباراتي أو محاولات التخويف. وعن الأسئلة المتعلقة بخلفية الهجمات والجناة في ألمانيا، اكتفت الحكومة بأنها تأخذ الحقائق "على محمل الجد" والمسؤوليات تقع على عاتق الشرطة ومكاتب الإدعاء العام في الولايات الفدرالية، فيما تفيد التقارير الاستخباراتية الألمانية أن عملاء النظام التقطوا صوراً ومقاطع فيديو للمتظاهرين.
 
ويذكر أنه منذ العام 2018 أجرت الحكومة 9 تحقيقات ضد 24 عميلاً إيرانياً مشتبهاً بهم في ألمانيا.
 
وفي اعتراض على هذه الإيضاحات، انتقدت بونغر  التعامل الحكومي الكارثي مع هذا الخطر الذي يتعرض له أعضاء المعارضة الإيرانية في البلاد، لافتة إلى أن الحكومة لم تخطط لأي آليات وقائية مناسبة لحماية الناس في ألمانيا من هجمات الأجهزة الإيرانية، وداعية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد ممثلي النظام المسؤول عن قتل المتظاهرين وتعذيبهم واضطهادهم في إيران، وإخضاعهم للمساءلة الكافية.
 
عدم الأمان
وفي سياق متصل، أوردت تحقيقات استقصائية أن شخصيات معارضة ومنفيين إيرانيين يتعرضون في ألمانيا مراراً وتكراراً لتهديدات، تطاول أيضاً أقاربهم واصدقاءهم في إيران، حتى أن كثيرين منهم تلقوا رسائل مفادها أنه يجب التوقف عن التدخل والقيام بأي نشاط سياسي، والنأي بأنفسهم عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في برلين. ومن جهة ثانية، أشارت الحكومة الألمانية إلى أن المكتب الاتحادي للاستخبارات الداخلية، توصل إلى أن أجهزة المخابرات الإيرانية تتواصل بشكل متزايد مع الأشخاص خلال رحلاتهم إلى إيران وتجبرهم على التعاون. وبهذه الطريقة، تُبذل جهود لتقويض هياكل المعارضة في ألمانيا.
 
وأوضح الباحث السياسي، ماركوس ميشيلسن، لـصحيفة "تاغس تسايتونغ" أخيراً، أن النظام يتصرف بشكل قمعي عبر الحدود، ويقوم بأعمال الترهيب والتهديد ويسعى لإجبار الناشطين في المنفى لفرض رقابة ذاتية على أنفسهم، كتقييد تواصلهم مع عائلاتهم ومحيطهم في الداخل الإيراني، وهذا ما دفع العديد من النشطاء إلى الخوف والشعور بعدم الأمان والعزلة الاجتماعية. ووفقاً لميشيلسن فإن النظام يستخدم مجموعة كاملة من الأساليب المعروفة للقمع العابر للحدود، بدءاً من مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي واختراق حسابات البريد الإلكتروني للمنتقدين في الشتات الإيراني، إلى التجسس والتهديدات من قبل موظفي السفارة لأعضاء المعارضة، فضلاً عن الإعتداءات الجسدية وعمليات الخطف ومحاولات القتل، لا سيما أن مشاركة الصور على وسائل التواصل تسهّل على النظام التعرف إليهم.
 
وتبرز وفق الصحيفة، حالة الناشطة السياسية والمعارضة للنظام منذ سنوات، مينا أهادي التي توجه لها رسائل الكراهية من جماعات النظام التي تتحرك عبر الحدود، وذلك بسبب انتقادها ومنذ زمن للإسلام والدين، وهي تعيش موقتاً اليوم تحت حماية الشرطة. ونقلت "تاغس تسايتونغ" عن أهادي أن الأمور أصبحت في الأونة الأخيرة أكثر خطورة لتصل إلى التهديد بالقتل، وأن أقاربها في استوكهولم وأوسلو وبرلين ولندن تلقوا مكالمات تفيد بأن هناك خطراً على حياتها. وتنسب أهادي هذا الأمر  للمخابرات الإيرانية.
 
إلى ذلك، يتعرض المعارضون وخلال الوقفات الاحتجاجية للضرب وتمزيق الملصقات واللافتات والأعلام من قبل مهاجمين يتحدثون الفارسية ويفرون بعدها بسياراتهم، كما أن هناك إيرانيين منفيين طُلب منهم عدم الإنخراط في السياسة بعد الآن.
 
مطالبات بالدعم وحظر "الحرس الثوري"
وأفادت "فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ"، الجمعة، أن ورقة العمل للحزب "الاجتماعي المسيحي" في بافاريا تضمنت مطالبات للحكومة بالدعم الحازم للحركة الاحتجاجية بأفعال حقيقية ومواقف واضحة. ونقلت عن رئيس الكتلة في البوندستاغ الكسندر دوبرندت، قوله إنه يجب إدراج "الحرس الثوري" الإيراني على قائمة الإرهاب على مستوى الاتحاد الأوروبي، وحظر الدخول لجميع أعضائه وتجميد ممتلكاتهم في أوروبا، لأنه يدعم الإرهاب ويسعى إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، حتى أن دوبرندت طالب بإغلاق المركز الإسلامي في هامبورغ على الفور باعتباره "محور عمليات النظام الإيراني في ألمانيا"، والعمل على إنقاذ الناس في إيران من عقوبة الإعدام بعد أن لجأ النظام لقمع شعبه بوحشية منذ شهور، وهو الذي يدعم روسيا في عدوانها على أوكرانيا من خلال إمداداها بالسلاح.
 
وفي سياق متصل، وجه نواب الحزب "المسيحي الديموقراطي" في البوندستاغ دعوات لعقد جلسة خاصة للاتحاد الأوروبي، بشأن الوضع في إيران وتوسيع الإجراءات والوسائل لدعم تحركات الشعب الإيراني بما فيها تأمين الوصول إلى الاتصالات الهاتفية المشفرة والإنترنت والإتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وتمديد العقوبات الأوروبية لتشمل جميع الأشخاص والهيئات المتورطين في قمع الاحتجاجات الحالية

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto