تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

التأليف الحكومي.. "هبّة باردة وهبّة ساخنة"

November 24, 2016

المصدر:

تستمر عملية تأليف الحكومة في دائرة المراوحة بين هبّة تفاؤل حَذر وهبّة تشاؤم، ما يدفع الى التساؤل عن الأسباب الكامنة خلف تأخير الولادة الحكومية. وأظهرت الاتصالات التي شهدتها الساعات الـ24 الماضية انّ عقدة تمثيل تيار "المردة" هي التي تعوق الولادة من وجهة نظر البعض، فيما هناك عقد وتفاصيل أخرى، بعضها معلوم والآخر مجهول، تعوق هي الأخرى هذه الولادة، على رغم الأجواء التي تتحدث عن صدور مراسيم تأليف الحكومة أواخر الشهر الجاري، أو مطلع الشهر المقبل.حسب عاملين على خط التأليف، فإنّ اتصالاً حصل أمس بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية الذي أوفد الوزير روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة ويوسف فنيانوس الى "بيت الوسط"، حيث التقوا بالحريري في حضور الدكتور غطاس خوري، وتناول اللقاء المساعي المبذولة لتشكيل الحكومة.

 

 

وتبيّن أنّ أجواء هذا اللقاء لم تكن مشجّعة ولم تنتهِ الى نتيجة، وعُلم من مصادر واسعة الاطلاع انّ اللقاء اتّسَم بإيجابية وصراحة وود، لكن في السياسة وموضوع التأليف لم يطرأ أيّ جديد نوعي، ما خَلا بعض النيّات الطيبة التي أبداها الحريري للوفد.

 

 

وقالت المصادر انّ الحريري تمنّى على الوفد مشاركة "المردة"، تحت عنوان ان تكون موجودة في الحكومة في هذه المرحلة، بصَرف النظر عن الحقيبة التي يمكن ان تسند اليها، علماً انّ هذا التمنّي بقي محلّ رفض "المردة" التي تصرّ على حقيبة أساسية، وخارج إطار التربية والثقافة.وقال عاملون على خط التأليف لـ"الجمهورية" ان لا جديد ملموساً تحت هذا العنوان، مشيرين الى انّ حماسة كانت ملحوظة لدى بعض الجهات المعنية بالتأليف، لتمثيل فرنجية، الّا انّ هذه الحماسة خَفّت بعدما لمست هذه الجهات انّ في أمر فرنجية عقدة مستعصية لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندها باتت هذه الجهات ميّالة الى موقف بعبدا.وفي المعلومات ايضاً انّ تمثيل حزب "الكتائب" في الحكومة لم يحسم لا في المبدأ ولا في الحقيبة التي قد تسند إليه. لكن هذه المعلومات أشارت الى انّ الايجابيات الشائعة حول القضايا الاساسية هي ايجابيات مهمة، لكنها تصبح جدية اذا ما تَمّت حلحلة كل القضايا، اضافة الى بعض التفاصيل التي لا يمكن القول إنها سهلة، بل يجب تذليلها، وفي المقدمة هنا يأتي دور عون والحريري. وتِبعاً لذلك ليست هناك ايّ مؤشرات الى ولادة حكومية قريبة.وفي اعتقاد العاملين على خط التأليف ان لا مفرّ في النهاية من اقتراب الافرقاء بعضهم من بعض شرط ان تصدق النيّات للتأليف، وهذا الاقتراب يفرض التنازلات المتبادلة، الّا اذا كان هناك من يشعر بأنه محشور بأن يسير مِن تَراجُع الى آخر، ولذلك يحاول ان يُبقي سقف مطالبه عالياً حتى لا يُحرَج امام جمهوره، الّا انه في النهاية سيقبل بما هو طبيعي له، من دون زيادة او تضخّم على حساب الآخرين.

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon