تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
البابا في النجف للقاء تاريخي مع السيستاني

البابا في النجف للقاء تاريخي مع السيستاني

March 6, 2021

المصدر:

يشهد العراق، اليوم لقاء غير مسبوق يجمع بين البابا فرنسيس، الزعيم الروحي لـ1,3 مليار مسيحي في العالم، ‏والمرجعية الشيعية العليا آية الله العظمى علي السيستاني في النجف، في واحدة من أهمّ محطات زيارة الحبر الأعظم ‏التاريخية إلى البلاد.

وبعدما كان التقى البابا زعماء الطوائف الكاثوليكية، أمس الجمعة في بغداد، يمدّ اليد إلى المسلمين الشيعة بزيارته السيستاني ‏البالغ من العمر 90 عاماً والذي لا يظهر في العلن أبداً، في منزله المتواضع في مدينة النجف على بعد 200 كلم إلى ‏جنوب بغداد.

وسيعقد الرجلان لقاء مغلقاً لمدة ساعة يأتي بعد عامين من توقيع البابا فرنسيس وثيقة الأخوة الإنسانية مع إمام ‏الأزهر، إحدى أبرز المؤسسات التابعة للمسلمين السنة ومقرها مصر.

ويشكل السنّة تسعين في المئة من مسلمي العالم، بينما يشكل الشيعة عشرة في المئة يتركز معظمهم في العراق وإيران.‏

ولن يسمح للإعلام بحضور اللقاء الذي يبدأ الساعة الثامنة صباحاً (06,00 بتوقيت غرينتش)، إلا أنه مع ذلك يشكّل ‏مصدر فخر للعديد من الشيعة في بلد يعيش منذ 40 عاماً أزمات ونزاعات، من ضمنها حرب أهلية دامية بين المسلمين ‏السنة والشيعة. ‏

ورفعت في بعض شوارع النجف لوحات عليها صور البابا فرنسيس وآية الله السيستاني مع عبارة بالانكليزية "اللقاء ‏التاريخي".‏

"بعدٌ آخر"

ويقول رجل الدين الشيعي محمد علي بحر العلوم إنّ هذه الزيارة تشكّل مصدر "اعتزاز"، مضيفاً ‏‏"نثمن هذه الزيارة التي بلا شك سوف تعطي بعداً آخر للنجف الأشرف". ‏

وفي مطار بغداد الدولي الذي نزل به الحبر الأعظم الجمعة، رفعت لافتة كبرى فيها دعوة إلى التعايش والحوار بين ‏الأديان تتضمن اقتباساً من أحد أقوال الإمام علي الشهيرة "فإنهم صنفنان: إمّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق".

ويعدّ السيستاني أعلى مرجعية بالنسبة لغالبية الشيعة البالغ عددهم 200 مليون في العالم، والذين يعدون أقلية من 1,8 ‏مليار مسلم بالإجمال. ويمثل السيستاني المولود في إيران مرجعية النجف التي تؤيد أن يكون دور المرجعية استشارياً ‏للسياسيين وليس مُقرّراً، مقابل مرجعية قم في إيران التي تؤكد أن لرجال الدين دوراً في إعطاء توجيهات سياسية على ‏غرار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي. ‏

ويرى الكادرينال الإسباني ميغيل أنخيل أيوسو الذي يرأس المجلس البابوي للحوار بين الأديان أنّ "مدرسة النجف ‏الفقهية أكثر علمانية من مدرسة قم التي لها اتجاه أكثر تديّناً"، مضيفاً أنّ النجف "تعطي أهمية أكبر للبعد الاجتماعي" ‏أيضاً.‏

‏"مصالح خارجية"

وألقى آية الله العظمى بثقله في العام 2019 لإسقاط الحكومة حينها بعد أشهر من تظاهرات قادها شباب احتجاجاً على ‏الفساد والتردي في الأوضاع الاجتماعية في بلادهم. ‏

وينحو البابا كما السيستاني، إلى إطلاق مواقف سياسية غالباً. لكن كلاهما يعتمدان أسلوباً موزوناً في إطلاق مثل هذه ‏المواقف.

وتجري زيارة البابا وسط إجراءات أمنية مشددة، وفي ظل إغلاق تام سببه ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا مع ‏أكثر من خمسة آلاف إصابة في اليوم. ‏

وتلقى البابا لقاحاً مضاداً للفيروس، فيما لم يشر مكتب السيستاني إلى أن آية الله العظمى حصل على لقاح من جهته. ‏

بعد النجف، يتوجه البابا فرنسيس جنوباً أيضاً إلى أور، الموقع الأثري الذي يعتقد أنه مكان مولد النبي ابراهيم، أب ‏الديانات السماوية. ‏

وسيشارك هناك في صلاة مشتركة مع رجال دين شيعة وسنة وأيزيديين وصابئة. 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia