تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
البابا فرنسيس: الإيمان ليس نظرية مجردة بل هو يتجسد في الحياة الملموسة

البابا فرنسيس: الإيمان ليس نظرية مجردة بل هو يتجسد في الحياة الملموسة

December 13, 2021

المصدر:

أخبار الفاتيكان

"لنأخذ التزامًا ملموسًا، حتى وإن كان صغيرًا، يتكيف مع وضع حياتنا، ولنسر به قدمًا لكي نُعِدَّ أنفسنا لعيد الميلاد هذا العام" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر الأحد صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها يقدم لنا الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجيا اليوم، في الأحد الثالث من زمن المجيء، مجموعات مختلفة من الأشخاص - الحشود والعشارين والجنود - تأثروا بوعظ يوحنا المعمدان وسألوه: "ماذا نَعمَل؟". ماذا نعمل؟ لنتوقف عند هذا السؤال.

تابع البابا فرنسيس يقول هذا السؤال لا يبدأ من الإحساس بالواجب، وإنما من القلب الذي لمسه الرب، والحماس لمجيئه هو الذي يدفعنا إلى أن نقول: ماذا نعمل؟ لنأخذ مثالاً: لنفكّر في أن شخصًا عزيزًا قادم لزيارتنا. نحن ننتظره بفرح ونفاد صبر. ولكي نستقبله كما يجب، سنقوم بتنظيف البيت، وإعداد أفضل طعام غداء ممكن، وربما هدية أيضًا... باختصار، سنكون مشغولين بالتحضير. هكذا هو الأمر مع الرب، وفرح مجيئه يجعلنا نقول: ماذا نَعمَل؟ لكن الله يرفع هذا السؤال إلى مستوى أعلى: ماذا أفعل بحياتي؟ ما الذي دُعيت إليه؟ ما هو الشيء الذي يجعلني أُحقق ذاتي؟

أضاف الحبر الأعظم يقول في طرحه لهذا السؤال علينا، يذكرنا الإنجيل بشيء مهم: إنَّ الحياة لديها مهمة لنا. إنها ليست بلا معنى، ولا تُترك للصدفة؛ لا! إنها عطيّة يمنحنا الرب إياها قائلاً: اكتشف من أنت، واعمل بجد لكي تُحقِّق الحلم الذي هو حياتك! لا ننسينَّ أبدًا أنَّ كل فرد منا هو رسالة ينبغي تحقيقها. لذلك لا يجب أن نخاف من أن نسأل الرب: ماذا عليَّ أن أفعل؟ ولنكرّر عليه هذا السؤال غالبًا. يعود هذا السؤال أيضًا في الكتاب المقدس: في سفر أعمال الرسل، عندما وإذ سمع بعض الأشخاص بطرس يعلن قيامة يسوع من بين الأموات، "تَفَطَّرَت قُلوبُهم، فقالوا لِبُطرُسَ ولِسائِرِ الرُّسُل: ماذا نَعمَل، أَيُّها الأخَوة؟".  لنسأل أنفسنا هذا السؤال نحن أيضًا: ما الصلاح الذي عليَّ أن أعمله من أجلي ومن أجل الإخوة؟ كيف يمكنني أن أساهم في خير الكنيسة والمجتمع؟ هذا هو هدف زمن المجيء: أن نتوقف ونسأل أنفسنا كيف نستعد لعيد الميلاد. نحن منهمكون بالعديد من التحضيرات للهدايا والأمور الزائلة، ولكن لنسأل أنفسنا ماذا نفعل ليسوع وللآخرين!

تابع الأب الأقدس يقول عندما سُئل "ماذا نعمل؟"، جاءت إجابات يوحنا المعمدان في الإنجيل مُختلفة من مجموعة إلى أخرى. في الواقع، يوصي يوحنا مَن كانَ عِندَه قَميصان، أن يقسِمْهُما بَينَه وبَينَ مَن لا قَميصَ لَه؛ ويقول للعشارين: "لا تَجْبوا أَكثَرَ مِمَّا فُرِضَ لَكم"؛ وللجنود: "لا تَتَحاملوا على أَحَدٍ ولا تَظلُموا أَحَدًا". يوجّه لكلِّ فرد كلمة محددة تتعلق بالوضع الحقيقي لحياته. وهذا الأمر يقدم لنا تعليمًا ثمينًا: إنَّ الإيمان يتجسد في الحياة الملموسة، فهو ليس نظرية مجردة ومعممة، بل يلمس جسد كل فرد ويحوِّل حياته.

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول لذا، لنسأل أنفسنا في الختام: ماذا يمكنني أن أفعل بشكل ملموس؟ كيف يمكنني أن أقوم بدوري؟ لنأخذ التزامًا ملموسًا، حتى وإن كان صغيرًا، يتكيف مع وضع حياتنا، ولنسر به قدمًا لكي نُعِدَّ أنفسنا لعيد الميلاد هذا العام. على سبيل المثال: يمكنني أن أتصل هاتفيًّا بذلك الشخص الذي يعيش بمفرده، أو أن أزور ذلك الشخص المسن أو ذلك الشخص المريض، أو أن أقوم بشيء لكي أخدم شخصًا فقيرًا أو معوزًا. كذلك ربما عليَّ أن أطلب المغفرة من أحدٍ ما أو أن أمنحها لأحد ما، أو هناك حالة يجب أن أوضِّحها، أو دين يجب عليَّ أن أُسدِّده. ربما قد أهملتُ الصلاة وبعد وقت طويل حان الوقت لكي اقترب من مغفرة الرب. لنجد شيئًا ملموسًا ولنقُم به! ولتساعدنا العذراء مريم، التي في حشاها صار الله جسدًا.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia