
الاعتراض على التشكيلات الدبلوماسية يزداد: استقالات وطعون
August 31, 2017
المصدر:
لم يخفف البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين قبل شهر عن التشكيلات الديبلوماسية من وطأة موجة الاعتراض التي اعقبت صدورها، ولم ينفع مضمونه التوضيحي الذي اكد التزام الانظمة واعتماد الاصول الديبلوماسية واحترام مقتضيات الوفاق الوطني في توزيع السفارات على المذاهب بعد. مشاورات سياسية نالت شبه اجماع مجلس الوزراء، في حمل المحتجين المشمولين بالتشكيلات على التسليم بالامر الواقع ولا حتى لجمت نصيحة "الخارجية" الصريحة بدعوة اي ديبلوماسي لا يريد الالتحاق بمركز عمله الجديد للعودة الى الادارة المركزية خطوات هؤلاء الاعتراضية. فالاجواء، كما تروي مصادر السفراء المعترضين لـ"المركزية"، غير مريحة في قصر بسترس حيث يتردد ان الاعتراض قد يبلغ حدّ تقديم طعون لدى مجلس شورى الدولة من قبل بعض الديبلوماسيين ازاء ما يعتبرونه "كيدية" لحقت بهم في التشكيلات. وفي حين نُقل عدد من الديبلوماسيين الذين عملوا في سفارات لبنان وبعثاته في الخارج لاكثر من عشر سنوات الى بيروت للالتحاق بالادارة المركزية في الوزارة، تم الابقاء على آخرين في مراكزهم على رغم انقضاء فترة خدمتهم في الخارج، ما تسبب بحالة غضب راوحت اشكال التعبير عنها في صفوف السفراء والمستشارين الديبلوماسيين المدعوين للالتحاق بالوزارة. اما بالنسبة الى المعيّنين في الخارج، فأفادت المصادر ان السفير نوال فتال ارسل استقالته خطيا الى الوزير جبران باسيل الذي وافق عليها، بعدما تنامى الى مسامعه ان الديبلوماسية جوانا قزي ستخلفه فيما كان من المفترض ان تعود الى الادارة المركزية بعدما امضت سبعة اعوام في الخارج. وفتّال الذي كان سفيرا للبنان في المجر، عُين اخيرا سفيرا في كازاخستان، ما اعتبره خطوة غير منطقية كونه من السفراء الذين يتقنون بطلاقة اللغة الفرنسية، كما انه سيحال الى التقاعد بعد عام، من هنا كان عتبه، خصوصا انه لم يعمد الى التوسط لدى اي من المرجعيات السياسية، بل طلب من الوزير شخصيا ان يبقى في بودابست الى حين بلوغه السن القانونية فلم يُستجب طلبه، في حين تمت مراعاة حالات مماثلة لزملاء له، منهم السفير يوسف صيّاح الذي أبقي في البرازيل. وبعد قبول استقالة فتّال برزت اشكالية اخرى، كما تؤكد المصادر، تتعلق بعدم تشكيل المستشار الديبلوماسي جيسكار خوري، الذي خدم طويلا في الادارة المركزية ثم ارسل في مهمة الى كانبيرا لتأمين استمرارية العمل هناك، الا ان التشكيلات الاخيرة لم تأت على ذكره، وترك في حالة وضع بالتصرف كما انه لم يتم ترفيعه الى سفير. وبعد استقالة فتّال عرض عليه ان يتسلم مهام السفير في كازاخستان كمخرج، مع ابقائه في الفئة الثانية، فيكون رئيس بعثة بلقب سفير.ومن بين الاسماء البارزة ايضا المتوقع ان تقدم على الاستقالة من السلك الديبلوماسي انعام عسيران التي شغلت منصب سفيرة في لندن لفترة طويلة، ونقلت للالتحاق بالادارة المركزية. وكشفت المصادر انها ستتقدم باستقالتها فور عودتها الى بيروت.اما السفير في قبرص يوسف صدقة والسفيرة في جنيف نجلا عساكر فنقلا ايضا الى الادارة المركزية كونهما استنفدا فترة خدمتهما في الخارج، وهما عاتبان لأنه لم يتم التعامل معهما اسوة بغيرهم حيث ابقي البعض على رغم انتهاء الفترة. ولا تختلف حال المستشارة الدبلوماسية عبير طه، التي كانت تعد نفسها من حصة التيار الوطني الحر، كونها ابنة رياض طه، اذ انها أمضت فترة خدمتها في الادارة المركزية، وكانت من بين الدبلوماسيين الكثر الذين حال الفراغ الرئاسي دون تشكيلهم ، فكان ان تم ايفادها الى طوكيو بمهمة، الا ان التشكيلات الدبلوماسية لم تنصفها ولم تُرفّع الى الفئة الاولى كما كانت تتوقع وتعتبر ان هذا حقها، اضافة الى انها عينت في كينشاسا، خلافا للممتبع لجهة إرسال ديبلوماسي الى هناك، بحيث ستكون اول ديبلوماسية انثى تعين في هذا البلد.ويشدد المعترضون على ان توزيعهم على بعثات لبنان في الخارج الحق بهم ضررا معنويا، لا سيما ان مسيرتهم وكفاءاتهم تؤهلهم لتبوء مراكز افضل، وانه لم تجر مراعاة هذين الامرين ومهامهم الجديدة لا تراعي مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب. ازاء هذه المعلومات، اكد مصدر ديبلوماسي قريب من الوزير باسيل لـ"المركزية" ان موجة الاعتراض متوقعة، مذكّرا بما قاله الوزير "ان من يعمل يتعرض الى الانتقاد". واضاف: "هذا أمر طبيعي فبعض الديبلوماسيين لم ترق لهم مراكز عملهم الجديدة، ومنهم من يعود ليلتحق بمقر البعثة على رغم ابداء اعتراضه، ومنهم من يرفض الالتحاق ويعود الى الادارة المركزية."
المصدر النهار
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


