تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الاتفاق النووي الإيراني: ما الذي يريده اللاعبون الأساسيون من محادثات فيينا؟

الاتفاق النووي الإيراني: ما الذي يريده اللاعبون الأساسيون من محادثات فيينا؟

December 2, 2021

المصدر:

BBCnews عربية

تتواصل المحادثات بين إيران ومجموعة من القوى العالمية الكبرى في العاصمة النمساوية فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، بعد خمسة أشهر من التوقف. حتى الثالث من كانون الأول/ديسمبر.

قال وزير الخارجية الإيراني الخميس إن العمل على إحياء الاتفاق النووي بين بلاده والقوى العالمية "في متناول اليد" لكن ذلك يعتمد على "حسن نية الغرب".

وغرد وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان على تويتر إن المفاوضات في فيينا "تسير بجدية" وأن رفع العقوبات "أولوية أساسية".

من جهتها دعت إسرائيل القوى العالمية إلى وقف المفاوضات مع إيران "على الفور". وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في اتصال مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بينكن إن إيران "تعتمد استراتيجية الابتزاز النووي في المفاوضات".

الكاتب جوناثان ماركوس يرى أن الطموحات المتضاربة للدول المعنية بالملف، تجعل النجاح في هذه المباحثات أمرا بعيد المنال.منذ أن تخلت إدارة ترامب عن الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018، أصبح من الشائع القول إن الاتفاق - المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة- دخل غرفة الإنعاش.

ما هو الاتفاق النووي الإيراني وهل يعاد العمل به؟يمكن أن يساعد هذا الأسبوع من المباحثات في تحديد ما إذا كان سيعلن عن موت الاتفاق نهائياً، أم أنه سيلوح بصيص من الأمل في إمكانية إنقاذ شيء ما، من شأنه إحباط أزمة جديدة في الشرق الأوسط.وسيشمل الاجتماع الرسمي في فيينا إيران، إلى جانب روسيا والصين وما يسمى بأوروبا 3، أي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.وقد أُبرمت الصفقة الأصلية بسبب وجود مخاوف حقيقية في الغرب من أن نية إيران غير المعلنة، هي أن تتوصل في نهاية المطاف إلى القدرة على تطوير أسلحة نووية، بمعنى أن تصبح ما يسمى بالدولة "العتبة"، التي لديها كل المعرفة التقنية والأدوات اللازمة للتحرك بسرعة نحو هذا الهدف في الوقت الذي تختاره.وقد رأت إسرائيل والولايات المتحدة في ذلك أمرا غير مقبول، في حين اعتبر كثيرون أن اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة، رغم أنه ليس مثاليا بأي حال من الأحوال، ربما يمثل الخيار الأفضل، لشراء الوقت من أجل تطوير علاقة أكثر إيجابية مع طهران.لقد قيد الاتفاق العديد من جوانب برنامج إيران البحثي وعرّضه لمزيد من التدقيق الدولي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. في المقابل، تم رفع العديد من العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالبرنامج النووي المفروضة على إيران.فهل يمكن إحياؤه؟

نظرا لقصر الوقت المتبقي في المهل النهائية التي كانت مفروضة على إيران، والتقدم الذي حققته طهران منذ صياغته، فإن اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة بات حتما أقل فائدة مما كان عليه، كما يقول مارك فيتزباتريك، خبير الحد من انتشار الأسلحة النووية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية."السؤال الأهم هو ما إذا كانت الصفقة ستظل مفيدة بالنظر إلى الخيارات المتاحة في حال إلغائها، والجواب هنا هو نعم بالتأكيد، خاصة بالنظر إلى إجراءات التحقق المعززة التي فرضت على إيران بموجبها".لكن دعونا نفصل ما يريده مختلف الممثلين المشاركين في هذه الدراما من المحادثات القادمة.

إيران

بالنسبة لطهران، يتعلق الأمر برمته برفع العقوبات. لكي نكون منصفين، كانت إيران تحترم شروط اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة إلى حد كبير، وكانت واشنطن هي التي انسحبت من جانب واحد.لذا يريد الإيرانيون رفع جميع العقوبات والتركيز على التزامات الولايات المتحدة.لكن الرسائل تبدو محيرة، إذ تشير بعض البيانات إلى أنهم ليسوا كارهين للعودة للاتفاق، على الرغم من أنهم بالتأكيد لن يوسعوا نطاق المحادثات لتغطية الصواريخ أو أنشطتهم الإقليمية. ويريدون تأكيدا متينا أنهم إذا عادوا إليه فإنه سيكون ملزما للإدارات الأمريكية المستقبلية.

الولايات المتحدة الأمريكية

لن تحضر الولايات المتحدة الاجتماع لكن مسؤوليها في فيينا سيراقبونه عن كثب. وقد رأت إدارة بايدن أن المحادثات التي شاركت فيها بعض الأطراف الأخرى في الاتفاق في وقت سابق من هذا العام، كانت تتجه نحو تفاهم مع طهران.تؤيد واشنطن العودة إلى الاتفاق، وتتوقع عودة الرئيس الإيراني الجديد إليه بعد فترة مناسبة. لكن يبدو أنها أساءت الحكم على الحالة المزاجية لطهران.ا

الحلفاء الخليجيون للولايات المتحدة

رغم معارضتهم السابقة للاتفاق النووي الإيراني، فقد غيّر العديد من حلفاء واشنطن الخليجيين رأيهم، كما يشير علي واعظ: "أدرك جيران إيران في الخليج العربي أن الصفقة غير الكاملة أفضل من عدم وجود صفقة".ويضيف: "لا يقتصر الأمر على أن الضغط الأقصى لم يحجّم إيران، بل على العكس أطلق العنان لنسخة أكثر عدوانية في المنطقة باتت معها العديد من دول الخليج العربية في مرمى تبادل إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة".ومع تركيز واشنطن الاستراتيجي حاليا على الصين أكثر بكثير من الشرق الأوسط، يعتقد العديد من حلفائها الآن أن صفقة مُعاد صياغتها قد تصب في صلب مصلحتهم.

أوروبا 3

تريد الدول الخمس التي ستجلس حول طاولة المفاوضات مع إيران العودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية عن طهران.

وقد لعب الأوروبيون دورا حاسما في سلسلة اللقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، التي أوصلت العملية إلى هذه المرحلة. في الواقع كان لأوروبا دور فعال في الحفاظ على الاتفاق خلال سنوات حكم ترامب.

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إحدى المنشآت النووية الإيرانية

صدر الصورة،GETTY IMAGES

التعليق على الصورة،

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إحدى المنشآت النووية الإيرانية

لكن الأوروبيين والأمريكيين هم الآن على نفس المسافة من الاتفاق فيما يتعلق بالمقاربة الأشمل.

والفرنسيون على وجه الخصوص حرصوا على التأكيد على أن المحادثات الجديدة مع إيران يجب أن تبدأ من حيث توقفت المفاوضات السابقة في يونيو/ حزيران المنصرم بهدف العودة السريعة للاتفاق.وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان طهران مؤخرا من أي موقف تفاوضي "مراوغ".

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان