تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الأب بيلوني يتحدث عن أهمية الاعتناء بالمحتاجين عشية زيارة البابا إلى أسيزي

الأب بيلوني يتحدث عن أهمية الاعتناء بالمحتاجين عشية زيارة البابا إلى أسيزي

November 10, 2021

المصدر:

أخبار الفاتيكان

ما هو الموقف الذي ينبغي أن نتبناه حيال الأشخاص الأكثر حاجة؟ هذا هو السؤال الذي طرحه الرئيس الإقليمي للأخوة الفرنسيسكان الأصاغر في أومبريا وساردينيا، الأب فرنشيسكو بيلوني، في إطار سلسلة من التأملات التي يُجرها حول موضوع الفقر، وجاءت قبل يومين على الزيارة التي سيقوم بها البابا فرنسيس إلى أسيزي في الثاني عشر من الجاري، حيث سيكون له لقاء مع خمسمائة فقير من مختلف أنحاء القارة الأوروبية. وقد استمد الكاهن الفرنسيسكاني تأملاته من حادثة شفاء الأبرص على يد القديس فرنسيس.

تتمحور تأملات الأب بيلوني حول موضوع المحبة، متوقفا عند ضرورة اتّباع مثال المسيح، خصوصا على صعيد العلاقات مع الآخر الذي يعيش أوضاعا من العوز. وقال إن أول هبة يتوقع الفقير أن ينالها منا ليست عبارة عن طبق ساخن، بل يريد أن نقيم معه علاقة من الصداقة والأخوّة. كما لا بد أن يكون هذا التعاضد تاما وملموساً، لأننا نستطيع أن نفهم الآخر بصورة أفضل عندما تكون العلاقة مرتكزة إلى المحبة. ولفت إلى أن القديس فرنسيس الأسيزي لم يكتف باستضافة البرص بل اختار لنفسه ولأخوته أن يعيش الأوضاع نفسها التي يعيشها المصابون بهذا المرض. 

وقد تحدث قديس أسيزي في كتاباته عن أبرص كان مستاءا من تصرفات الرهبان حتى أنه رفض مساعدتهم. وبعد ذلك كان له لقاء مع القديس، واشتكى إليه أنه يعاني من المرض ويعاني أيضا من تصرفات الرهبان الذين ينبغي أن يخدموه لأنهم لا يقومون بواجبهم كما يجب أن يفعلوا. فما كان على القديس إلا أن وضع نفسه بتصرف الأبرص الذي طلب منه أن يغسل ثيابه إذ كانت تفوح منها الروائح الكريهة، وهذا ما حصل بالفعل. وفي تلك اللحظة حصلت المعجزة، إذ بدأ يزول البرص من جسم المريض وشُفي جسدياً ونفسيا. ويقول بهذا الصدد الأب بيلوني إن الرحمة التي نالها هذا الإنسان سمحت بشفاء متكامل، لامس أعماقه، وأعتقه من وضع من الألم الجسدي والنفسي أيضا. 

وأضاف الراهب الفرنسيسكاني أن المحبة هي المقاربة التي سمحت بحصول تلك المعجزة وأعطت قيمة للعلاقة المرتكزة إلى المساعدة. وأكد أن الطريقة التي نمارس فيها عمل المحبة هي مسألة جادة لافتا إلى أن مصدرها هو الله والمسيح الذي هو نموذج المحبة الحقيقية. واعتبر أن الناحية العاطفية للرحمة هي جزء أساسي للشهادة، وتحدث عن شاب كان يعمل لدى هيئة كاريتاس، وبعد أن أمضى أسابيع يسلم وجبات الطعام إلى عائلة محتاجة، ظلت تلك الأسرة باردة تجاهه حتى أن قرر يوماً أن يهديها باقة من الزهور، فتيغيّر موقفها. 

وتوقف بعدها الرئيس الإقليمي للأخوة الفرنسيسكان الأصاغر في أومبريا وساردينيا عند مثال السامري الصالح في الإنجيل، وقال إن هذه الرواية تعكس الرحمة التي ينبغي أن نقتدي بها، مذكرا أن المثل يحدثنا عن السامري الذي شاهد الشخص المعتدى عليه وأشفق عليه، واعتنى به. فهذا العمل يبدأ من النظر بواسطة العينين، وينتقل إلى القلب الذي شعر بالرأفة والشفقة ثم ينتهي باليدين اللتين ساعدتا الرجل المحتاج. وختم الأب فرنشسكو بيلوني تأملاته محذرا من مغبة أن نتصرف كالكاهن واللاوي في مثل السامري الصالح وأن نغض الطرف عن الشخص الذي يحتاج إلى مساعدتنا.   

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia