
اقتراح قانون الاعلام أنجز... هذه أبرز بنوده
December 6, 2016
المصدر:
35 صفحة وابواب عدة اساسية امتاز به قانون الاعلام الجديد. واخيراً، بات للاعلام قانون موحد ينظم القطاع الالكتروني والاعلام المرئي والمسموع والصحافة المكتوبة، الى جانب استطلاعات الرأي وتحديد المخالفات.وفق معلومات " النهار"، فان الاقتراح الجديد الذي انهته لجنة الاعلام والاتصالات برئاسة النائب حسن فضل الله، يعتبر " قانون جديدا يواكب التطور الحاصل في الاعلام"، لا سيما انه يخرجنا من قانون الـ1962.
في الاعلام الاكتروني، لا يتضمّن الاقتراح طلبات تراخيص للمواقع الإلكترونية الإخبارية، بل سيتيح حرية الاختيار أمام صاحب الموقع الإخباري بتقديم "علم وخبر" إلى وزارة الإعلام، بهدف ان يصبح كبقية المؤسسات الاعلامية.
في الاعلام المرئي والمسموع يعطي الاقتراح صلاحيات كاملة للمجلس الوطني الاعلام بعدما كان له دور استشاري، فبات اليوم المرجعية الأولى لقطاع المرئي والمسموع بعد تحديد شروط تعيينه، ما يعني انه يخرج القطاع من السلطة السياسية الى سلطة متخصصة.
في احكام المطبوعات، يلغي الاقتراح امتيازات امتلاك الصحف عبر الغاء المرسوم الاشتراعي الذي يحدد الامتيازات، الامر الذي يفسح المجال امام اصدار المطبوعات الدورية من دون التقيّد بعدد التراخيص، وبمعزل عن الاحتكارات.
ويستبدل الاقتراح أيضاً نظام التراخيص للمطبوعات والمناشير بنظام "العلم والخبر"، تماما كما هو معمول به في نظام الجمعيات.
الأهم ان الاقتراح يلغي عقوبة السجن، ويبقي على الغرامات. وهو يلغي ايضا التوقيف الاحتياطي في جرائم الإعلام، والأبرز ان القانون الجديد يلغي الجرائم والعقوبات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير من قانون القضاء العسكري، فتكون بالتالي المؤسسة العسكرية كأيّ شخص طبيعي أو معنوي يأخذ صفة الإدعاء أمام المحاكم المدنية، في حال تعرّضه لجرمٍ ما من وسائل الإعلام.
وكانت اليوم عقدت لجنة الإعلام والاتصالات جلسة في المجلس النيابي، وبعد الجلسة، قال رئيس اللجنة النائب فضل الله: "أنهت لجنة الاعلام والاتصالات اليوم مناقشة قانون الاعلام اللبناني الجديد ووافقت على كل البنود، وينتظر هذا القانون الهيئة العامة للمصادقة عليه ليصبح نافذا".
أضاف: "بدأنا العمل في درس هذا الاقتراح القانون في الجلسة الاولى في 24 شباط عام 2011 وعقدنا 49 جلسة على امتداد هذه السنوات الست، وشارك معنا ثلاثة وزراء للاعلام ووزيرا اتصالات والمدير العام لوزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام ونقابتا الصحافة والمحررين وممثلون لوسائل الاعلام المرئي والمسموع ومحكمة المطبوعات والجامعة اللبنانية والهيئة الناظمة للاتصالات والامن العام اللبناني. كل هؤلاء ادلوا بما لديهم على امتداد هذه الجلسات التي عقدناها، وقدموا الملاحظات المفيدة، فضلا عن اعضاء اللجنة الزملاء النواب الذين حضروا معنا هذه الجلسات، كل هذا العمل الدؤوب والطويل نسبيا اثر في تقديم اقتراح قانون للاعلام ليكون لدينا، ان شاء الله بعد اقراره في الهيئة العامة..".
وأضاف: "اقول الحد الادنى لسبب جوهري ان هناك تطورا دائما في تكنولوجيا الاتصالات وفي وسائل الاعلام، وبالتالي نحتاج دائما الى مواكبة من المجلس النيابي لتطوير تشريعاتنا الاعلامية، ونقول يلبي متطلبات الاعلام بحيث يصبح لدينا على مستوى الاعلام المرئي والمسموع مجلس وطني بصلاحيات كاملة، وتخرج هذه الصلاحيات من السلطة السياسية ونضعها في هيئة متخصصة لديها الصلاحية الفاصلة في اعطاء التراخيص في المراقبة والمواكبة، ولا نبقى امام هذه الاستنسابية السياسية في ما يتعلق بالاعلام المرئي والمسموع، أي استنسابية السلطة".
وأشار الى أنه "لدينا بنود تتعلق بالاعلام الالكتروني، واقول هنا، وبكل صراحة وشفافية، نحتاج في المستقبل الى تطوير لكن ما توصلنا اليه هو بمثابة الحد المقبول في هذه المرحلة لتنظيم الاعلام الالكتروني، ولدينا امور جديدة تتعلق باستطلاعات الرأي وبمخالفات الاعلام وبطريقة متابعتها من الجهة القضائية المختصة، ولا اريد ان اشرح اليوم كل بنود هذا الاقتراح الذي لم يصبح بعد قانونا نافذا وعندما يصبح نافذا يوضع في متناول وسائل الاعلام وجميع المعنيين، وان كانت وسائل الاعلام من خلال ممثليها اي نقابتي الصحافة والمحررين وممثلين للاعلام المرئي والمسموع قد شاركوا كل النقاشات واطلعوا على البنود المتعلقة بهذا القانون".
وتابع: "نقول اليوم لكل الاعلام اللبناني انه امام قانون جديد بكل ما للكلمة من معنى، وبالتالي نأمل ان يجد طريقه بالسرعة المطلوبة الى الهيئة العامة للمجلس النيابي. واعرف ان هذا يعني بعد تشكيل الحكومة الجديدة وبعد انتظام التشريع في مجلس النواب، ان يجد طريقه السريع الى الهيئة العامة ليكون الاعلام امام شيء جديد على المستوى القانوني لم يكن عندنا من قبل".
وقال: "ألفت هنا الى اننا بتنا امام قانون موحد للاعلام، يعني هذا جذع الشجرة ثم اغصانها، والجذع هو الاساس، فالقاعدة القانونية هي الاساس. ثم هناك شيء مختص بالمطبوعات وآخر مختص بالمرئي والمسموع وما هو متعلق بالاعلام الالكتروني، وباستطلاعات الرأي ومخالفات الاعلام والشركات. وحرصنا بشكل كبير على ان نعزز الحرية الاعلامية في لبنان انطلاقا من ايماننا بان بلدنا هو بلد الحريات وان هذه الحريات هي واحدة من قيمنا الاساسية والتي يفترض ان تبقى مصونة لانها مصونة بالدستور واليوم مصونة اكثر على المستوى القانوني وواحدة من هذه الحريات اطلاق حرية اصدار المطبوعات".
وذكر أنه "كنا الغينا المرسوم الاشتراعي الذي كان يحدد عدد المطبوعات السياسية وعدد الامتيازات، ومن لديه امتياز فليحافظ عليه، لكن افسحنا المجال لمن يرغب في اصدار مطبوعات مقروءة أي ورقية ان يصدر مطبوعات بمعزل عن هذا الاحتكار الذي كان قائما في السابق، وخصوصا اننا نعلم جميعا ان الصحافة اللبنانية تعاني في هذه الايام ازمة نتيجة الوضع المادي ونتيجة تطور الاعلام الالكتروني والاعلام المرئي والمسموع. ولذلك، لم يعد مقبولا ان تبقى في لبنان لدينا احتكارات في هذا الشكل. فنحن امام تطور كبير وخصوصا اننا لا نزال منذ الخمسينات الى اليوم امام امتيازات لعدد محدد من اصحاب الامتيازات السياسية. لكننا، في هذا القانون الجديد اليوم، منحنا المجال للجميع وضمن شروط وضوابط وآليات ورسوم محددة وما شابه مما له علاقة بتنظيم عمل المطبوعات".
الحكم القضائي لمصلحة "المنار"
وأضاف: "الامر الآخر الذي نوقش اليوم ومن خارج جدول الاعمال هو ما يتعلق بالحكم القضائي الذي اصدره قاضي الامور المستعجلة الذي يتعلق بفرض اعادة بث قناة "المنار" على "العربسات". فاللجنة اشادت بهذا الحكم القضائي الذي يعيد الينا في لبنان الصورة الجيدة عن القضاء اللبناني الذي يتصدى لأمر خطير في هذا المستوى والذي يتعلق بالاعلام اللبناني وبحريته، ونحن كنا نتحدث عن القانون وصون الحريات وحفظها، وهذا جزء من الحريات الاعلامية اللبنانية، وجرى في ضوء هذا الحكم نقاش حول مسؤوليات الحكومة اللبنانية ونعلم في اللجنة اننا امام حكومة تصريف اعمال، لكن تستطيع ان تمارس الحد الادنى من الدور المطلوب. ومطلوب اليوم من وزارتي الاعلام والاتصالات ان تكون هناك مبادرة سريعة للافادة من هذا الحكم القضائي والذهاب الى المؤسسة العربية للاتصالات والمعنية بهذا الموضوع والى الجامعة العربية، أي الى المجلس الاعلام العربي والى الهيئة المعنية في العربسات، ونحن نشارك نسبيا 7 في المئة، والمطلوب ان نقول لهم تفضلوا طبقوا هذا الحكم القضائي اللبناني الذي اثبت "أحقية" قناة المنار وبأنها لم تخالف شروط العقد مع "عربسات" ولم تقم بأي عمل خارج الاطار القانوني. وهذا الحكم القضائي يقول ان هناك اعتداء، أي يقول بطريقة غير مباشرة عبر منطوق الحكم أن هناك اعتداء على سيادتنا واعلامنا وحرياتنا. وعلى الحكومة وعبر الوزارات المعنية ان تبادر، وبسرعة، من اجل العمل على تطبيق هذا الحكم. ونحن نعرف ان هذا الحكم يسري على الاراضي اللبنانية وان الجهات السياسية التي فرضت على "عربسات" وقف بث "المنار" ان تقوم بدور ما لتطبيق هذا الحكم، لكن الدولة اللبنانية هي المعنية بان تدافع عن اعلامها".
عروض للاعلام الفضائي
وتابع: "الامر الآخر المهم لكل وسائل الاعلام المرئي والمسموع، والذي نوقش اليوم ايضا في الجلسة، يتعلق بالعلاقة مع القمر الاصطناعي "نايل سات"، ونعرف انه مملوك من مصر، والحكومة اللبنانية، عبر الوزارات المختصة والمعنية، مدعوة وبسرعة الى بت العرض الذي قدمه "نايل سات" الى وزارتي الاتصالات والاعلام لجهة استئجار حيز على القمر الاصطناعي والذي يوفر ماليا على القنوات اللبنانية. وبكل وضوح اقول إن هناك عرضا مغريا اطلعتنا عليه وزارة الاعلام ممثلة بالمدير العام الدكتور حسان فلحة، يقدم بموجبه "نايل سات" الى الاعلام الفضائي اللبناني بتسعيرة منخفضة عما تدفعه اليوم وسائل الاعلام اللبنانية، ونحن دائما نقول ان عندنا معاناة مالية للفضائيات اللبنانية، وعندما يأتي من يقدم الينا مثل هذا العرض من اجل التوفير وفي المقابل هناك انذار وجهته "نايل سات" الى الحكومة اللبنانية بأنها اذا لم تبادر الى تجديد الاتفاق مع "نايل سات" فستلغي البث عبر القناة الرسمية اللبنانية، وبالتالي تتعاقد مع كل قناة على حدة، وهذا لا يفيد وسائل الاعلام الفضائي، كما انه لا يفيد الدولة اللبنانية، وما دامت هناك مهلة 6 اشهر، فهل يعقل ان ننتظر تأليف الحكومة؟ فلو افترضنا تأخر تأليف الحكومة واذا شكلت وحتى يعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى، يبقى الخوف ان تنتهي مهلة الستة اشهر، ويغير العرض. فهذه مسؤولية وزارتي الاتصالات والاعلام والحكومة حتى حكومة تصريف الاعمال لبت هذا الامر.
ونحن نتحدث عن موضوع لا يتعلق بقناة محددة وانما بكل القنوات الفضائية اللبنانية، وايضا ادارة القمر الاصطناعي الروسي قدمت عرضا الى وزارة الاعلام ويبث في النطاق الذي يبث فيه "العربسات" و"النايل سات" وبأسعار مشجعة، ونحن بات امامنا اليوم مبادرات من اقمار اصطناعية عربية او روسية من اجل الدخول الى السوق اللبنانية بطريقة مختلفة لمساعدة لبنان وينتظر ان يستجيب ويجيب. هذه هي النقاط التي ناقشناها اليوم. ونأمل ان نرى تجاوبا من الجهات المعنية بالدولة اللبنانية حيال هذا الامر الذي يتعلق بالاعلام اللبناني".
المصدر: "النهار"
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


