
اقالة سلامة "تربك" جلسة مجلس الوزراء.. تمديد التعبئة العامة وخطة من 5 مراحل لإعادة العجلة الاقتصادية الرئيس عون: نعمل على معالجة تراكم الاخطاء.. ودياب: لا بد من مصارحة الرأي العام بما يجري
April 24, 2020
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
اقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء حسان دياب والوزراء، تمديد اعلان التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا لأسبوعين اعتبارا حتى 10/5/2020، بالتزامن مع اعتماد خطة مراحل "فتح القطاعات" في شكل يراعي المخاطر المحتملة ضمن فئات الانشطة الاقتصادية على اختلافها وتنوعها مع بيان مستوى الاولوية وكثافة الاتصال وامكان تعديل المكان.
ووافق المجلس ايضا على سلسلة تدابير مقترحة تقدمت بها وزيرة العدل ماري كلود نجم في موضوع مكافحة الفساد، ابرزها: تفعيل التحقيق الضريبي الداخلي والخارجي، وتكليف مكتب دولي متخصص في التحقيق المحاسبي التدقيق في العقود التي اجريت مع الدولة، واجراء مسح شامل في شأن مظاهر الثروة العائدة إلى جميع الشخصيات التي شغلت او تشغل الآن مناصب وزارية ونيابية وافراد عائلاتهم.
وتوجه الرئيس عون والرئيس دياب الى اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بالتهنئة لحلول شهر رمضان المبارك.
الرئيس عون
وشدد الرئيس عون على ان ما حصل بالامس بالنسبة الى سعر صرف الدولار الاميركي "لا يمكن تحميلنا والحكومة الآن ما حصل من اخطاء على مدى 30 عاما، لان الحكومة عملت وتعمل منذ تشكيلها، على معالجة القضايا الملحة، وقد حققت خلال 70 يوما ما لم تحققه حكومات على مدى السنوات الثلاث الماضية".
واذ شدد على العمل على معالجة تراكمات وتداعيات اخطاء العقود الماضية، أمل في "ان تنتهي الخطط الموضوعة ونبدأ التنفيذ".
ثم تحدث دياب مهنئاً بدوره اللبنانيين والمسلمين بحلول شهر رمضان المبارك، وقال: "واضحة الحملات التي تتعرض لها الحكومة، ونحن لن نبقى نتفرج على ما يحصل ولا بد من مصارحة الرأي العام بما يجري".
وأشار إلى أنه تبلغ من قيادة الجيش أن عمليات توزيع المساعدات على المواطنين مستمرة، وقد شملت إلى الآن 100 ألف عائلة، والتوزيع مستمر خلال الأيام العشرة المقبلة".
بعد ذلك، بدأ مجلس الوزراء درس جدول الأعمال، واتخذ في شأنه القرارات المناسبة ومن أبرزها:
أولاً: الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تمديد إعلان التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا لمدة أسبوعين اعتباراً من 27/4/2020 ولغاية 10/5/2020 على أن يرافق ذلك اعتماد خطة مراحل "فتح القطاعات" بشكل يراعي المخاطر المحتملة ضمن فئات الانشطة الاقتصادية على اختلافها وتنوعها مع بيان مستوى الاولوية وكثافة الاتصال وفق جدول يتضمن عرضاً لقياس المخاطر والأثر الاقتصادي لكل مرحلة من مراحل الخطة التي تقسم على خمس مراحل موزعة على النحو التالي:
تبدأ المرحلة الاولى بتاريخ 27/4/2020 (الاكثر أولوية والأقل خطورة)
تبدأ المرحلة الثانية بتاريخ 4/5/2020
تبدأ المرحلة الثالثة بتاريخ 11/5/2020
تبدأ المرحلة الرابعة بتاريخ 25/5/2020
تبدأ المرحلة الخامسة بتاريخ 8/6/2020
وتأكيد الالتزام باستمرار اعتماد المسافة الآمنة بين جميع الأشخاص، وكذلك اعتماد الكمامة المصنوعة من القماش كحد أدنى لتغطية الأنف والفم خارج مكان الإقامة وتكليف وزارة الداخلية والبلديات والاجهزة الامنية المختصة متابعة التزام المواطنين بما ورد في هذا القرار لا سيما إصدار التعاميم الضرورية لوضع مندرجاته قيد التنفيذ.
- تكليف الوزارات المعنية والبلديات واتحادات البلديات بالتنسيق مع النقابات وأصحاب العمل ولجنة متابعة الإجراءات الوقائية لفيروس كورونا، وضع دليل للوقاية داخل مكان العمل يرعى شروط النظافة والمسافات الآمنة وغيرها من تدابير السلامة لا سيما العمل عن بُعد، ووضع جداول مناوبة بالحدّ الأدنى الذي من شأنه تأمين استمرارية سير العمل، إضافة الى تكليفهم تأمين مراقبين من القطاعات المختلفة بعد تدريبهم من قبل الصليب الأحمر اللبناني للقيام بمهمة الاشراف ومواكبة تطبيق معايير وإجراءات السلامة العامة المحددة من قبل كل قطاع.
- وضع جدول مناوبة لموظفي القطاع العام (باستثناء الأجهزة العسكرية والأمنية كافة، والمؤسسات الاستشفائية والصحية و/او التي تُعنى بشؤون الصحة والطبابة والأدوية) بشكل يؤمّن استمرارية العمل وتنفيذ المعاملات الضرورية للمواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاكتظاظ داخل الإدارات والمحافظة على المسافات الآمنة وبما يتماشى مع ما ورد في هذا القرار من إجراءات تتصل بالسلامة العامة والتي تبقى قائمة حتى بعد تاريخ 8/6/2020.
- يُطلب من الجهات القضائية كافة العمل على تأمين سير عمل المحاكم على اختلافها وتنوعها بالحدّ الذي من شأنه أن يراعي تدابير الوقاية والسلامة ومنع الاكتظاظ والمحافظة على المسافات الآمنة وبما يتماشى مع ما ورد في هذا القرار من إجراءات تتصل بالسلامة العامة، والتي تبقى قائمة حتى بعد تاريخ 8/6/2020.
- التأكيد على متابعة العمل بقرار السيد وزير الداخلية والبلديات رقم 479 تاريخ 5/4/2020 بشأن توقيت سير السيارات والشاحنات تبعاً لأرقام لوحاتها، وذلك لحين انتهاء مدة التعبئة العامة المشار إليها في البند الأول.
- يُطلب من جميع المؤسسات الخاصة غير الملحوظة في الخطة موضوع هذا القرار استئناف العمل ابتداءً من المرحلة الثالثة المشار إليها واتخاذ ما يلزم من تدابير في سبيل تنظيم هذا العمل.
- التأكيد على المواطنين الذين يتجاوزون من العمر 65 عاماً ملازمة المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وذلك خلال المراحل الأولى والثانية والثالثة المشار إليها أعلاه.
- يُمنع الخروج والولوج الى الشوارع والطرقات بين الساعة التاسعة مساءً والخامسة صباحاً طيلة مدة التعبئة المبينة في البند الاول مع مراعاة الاستثناءات الملحوظة بالمذكرة الصادرة عن السيد وزير الداخلية والبلديات رقم 40/أ.م/2020 وملحقاتها.
- يتم إجراء عملية تقييم أسبوعية لخطة إعادة فتح القطاعات الملحوظة في متن هذا القرار وعلى أن يعود للسيد رئيس مجلس الوزراء إجراء أي تعديلات ضرورية عليها، كما وعلى الجدول المرفق ربطاً وذلك بناءً على اقتراح الوزير المختص المبني على تطورات الوضع ميدانياً.
ثانياً: الموافقة على اقتراح قانون يرمي إلى إلغاء الفقرة الثانية من المادة 845 من قانون أصول المحاكمات المدنية (إلغاء استعمال القوة ودخول المنازل في قضايا تسليم الأطفال).
ثالثاً: الموافقة على طلب ديوان المحاسبة تكليف مجلس الخدمة المدنية إجراء مباراة مفتوحة لتعيين مراقبين ومدققي حسابات في ملاكه.
رابعاً: الموافقة على طلب وزارة الاتصالات الموافقة على تمديد قرار مجلس الوزراء رقم 13 تاريخ 12/3/2020 المتعلق بعرض الوزارة موضوع رفع سرعة وحجم استهلاك اشتراكات زبائن الانترنت التابعين لوزارة الاتصالات/أوجيرو على الشبكة المحلية، لغاية نهاية شهر حزيران 2020 وإعطاء 100 GB إضافية مجاناً شهرياً لكل مشتركي خدمات الانترنت الانتهائيين التابعين والمؤمنين على شبكة وزارة الاتصالات ـــــ هيئة أوجيرو.
خامساً: الموافقة على اقتراح وزارة المالية قيامها بإجراء عقود اتفاق رضائية سنداً للبند 12 من المادة 147 من قانون المحاسبة العمومية، مع كل من شركة KPMG و Kroll وOliver Wyman وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء السابق رقم 3/2020 المتعلق بتكليف وزير المالية اتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان ومع الجهات ذات الصلة، بهدف القيام بعملية تدقيق محاسبية مركّزة.
واستمع المجلس إلى عرض وزارتي الصناعة والصحة العامة الخطة المشتركة بما خصّ الصناعة الدوائية (الصيدلانية) في لبنان، وإلى عرض وزارة الصناعة المحاور الاستراتيجية لتنمية القطاع الصناعي وآلياتها التنفيذية، وأخذ علماً بهما.
كما أخذ المجلس علماً بقرار وزير الطاقة والمياه تأجيل الموعد النهائي لتقديم طلبات الاشتراك في دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية الى 1/6/2020.
كما استمع المجلس الى ما أدلى به رئيس مجلس الوزراء حول المرحلة التي بلغها إعداد برنامج الحكومة الاصلاحي، وما تبعها من مناقشات مستفيضة في هذا الشأن، وعرضه خلاصة حلقات النقاش التي أجريت وما تضمنتها من آراء وأفكار تمهيداً للبت النهائي بالبرنامج في مهلة أقصاها نهار الخميس المقبل الواقع فيه 30/4/2020، وأخذ علماً بالموضوع".
موضوع مكافحة الفساد
وتابعت الوزيرة عبد الصمد: "انطلاقاً من أن وجود مشاريع واقتراحات قوانين مطروحة أمام المجلس النيابي في موضوع مكافحة الفساد، لا ينفي إرادة الحكومة في اتخاذ تدابير آنية ترمي إلى محاسبة الجرائم الواقعة على المال العام، واستعادة الأموال المهرّبة أو المنهوبة استناداً إلى القوانين المرعية الاجراء، ناقشت الحكومة ووافقت على التدابير المقترحة من وزيرة العدل والتي تتناول:
تفعيل التحقيق الضريبي الداخلي بالنسبة لجميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين أجروا مع الدولة أو المؤسسات العامة أو البلديات، عقوداً أو التزامات.
تفعيل التحقيق الضريبي الخارجي بالاستناد إلى الاتفاقيات الدولية للحصول التلقائي وغب الطلب على المعلومات اللازمة عن الحسابات المصرفية المفتوحة في الخارج لمصلحة الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المتخذين محل إقامة ضريبية في لبنان، توصلاً لتحصيل أي أموال ناجمة عن تهرب ضريبي، وفي حال وجود شبهات فساد إحالة المعنيين إلى القضاء المختص.
تكليف مكتب دولي متخصص في التحقيق المحاسبي Forensic Audit للتدقيق في العقود التي أجريت مع الدولة اللبنانية والأشخاص الطبيعيين والمعنويين، وفي قيود وموازنات هؤلاء الأشخاص توصلاً إلى تحديد مكامن أي غش أو هدر أو نهب في إنفاق المال العام، واتخاذ المقتضى القانوني.
إعداد لائحة بأسماء الوزراء والنواب بمن فيهم أولئك الذين انتهت ولايتهم، والتحقق من تقديم التصاريح التي أوجبتها المادة 4 من قانون الاثراء غير المشروع، وكذلك بالنسبة للموظفين والقائمين بخدمة عامة، على أن ترتّب النتائج القانونية بحق المخالفين.
إجراء مسح شامل حول مظاهر الثروة العائدة لجميع الشخصيات التي شغلت أو تشغل حالياً مناصب وزارية ونيابية وأفراد عائلاتهم، وكذلك بالنسبة للموظفين والقائمين بخدمة عامة، وإعداد تقارير مفصّلة حول مظاهر ثروتهم، وصولاً إلى رفع التقارير بنتيجة الاستقصاءات واتخاذ التدابير القانونية في حال التفاوت بين مظاهر الثراء والمداخيل المشروعة.
اعتماداً للشفافية المطلقة، يتم رفع السرية المصرفية تلقائياً في أي عقد جديد يتناول إنفاقاً من المال العام.
تفعيل الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة على حسابات الاشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين يتلقون من الدولة أو المؤسسات العامة أو البلديات، مساهمات أو أموالاً، أو يجرون معها عقوداً والتزامات.
تشكيل فريق عمل مركزي Task Force لتلقي الشكاوى والاخبارات والكشوفات المتعلقة بعمل الوزراء والموظفين العامين، استناداً إلى قانون حماية كاشفي الفساد رقم 83/2018، على أن تتابع تنفيذ تفاصيل جميع هذه التدابير بالتنسيق بين وزارة العدل ووزارة المالية ووزارة التنمية الادارية عبر اللجنة الفنية المعاونة للجنة الوزارية لمكافحة الفساد.
على أن تقرّ جميع تلك التدابير والمواضيع المذكورة أعلاه بنصوصها النهائية في الاجتماع المقبل للحكومة.
كواليس الجلسة: وفي المعلومات حول اجواء الجلسة ، كشفت قناة "الجديد" أن إرباكًا وجوًا متشنجًا ساد في مجلس الوزراء أثناء طرح رئيس الجمهورية ميشال عون موضوع إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة واستبداله بآخر، فوافقه وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر، فميا اعترض على الطرح وزيرا حركة أمل، أما الفرقاء الآخرون فلم يفصحوا عن رأيهم في هذا الموضوع، ولم يُحل الى التصويت، وهذا ما أدى الى شعور بعضهم أن الطرح غير جدي.
كما اشارت الى أن "دياب قال "إمّا التزام سلامة بالسياسة المتبعة في الدولة من ناحية القيام بدوره الحقيقي والحفاظ على الليرة وإما لا يمكن التعامل معه".
ومن جهتها افادت mtv ان النقاش بموضوع حاكم مصرف لبنان استحوذ على أكثر من ساعة من الوقت ودياب قال لعون: إما أن يلتزم حاكم مصرف لبنان سياسة الحكومة النقدية أو لا يمكن الاستمرار على هذا النحو ابداً.
كما اشارت الى ان النقاش في مجلس الوزراء تطرق إلى إجراءات يمكن أن تتخذ بحق من حمّلهم رئيس الحكومة مسؤولية تدهور الوضع النقدي ومنهم حاكم مصرف لبنان.
ولفتت الى ان هجوم دياب لم يكن موجهاً فقط لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنما هو ايضاً تحدث عمن يحاولون الانقلاب عليه وغمز من قناة الحريري وجنبلاط ومن يدعمهم خارجياً في خطهم السياسي.
ونقلت قناة الـ"NBN" عن مصدر في حركة امل نفيه نفياً قاطعاً أن يكون قد طرح اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في جلسة الحكومة اليوم وتصويت وزراء الحركة ضده، بل جرى عرض أداء الحاكم وطريقة ادارته الازمة المالية الحادة.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


