
أطفال حُرموا طفولتهم بسبب لعبة الكبار
August 21, 2016
المصدر:
لا شكّ بأن صورة الطفل السوري عمران قد أحدثت صدمة وتذكير بهول المآسي التي تضرب العالم وعاراً على صنّاع هذه الحروب .
ولكن عمران ليس الأول ولن يكون الأخير, شاهداً على فظاعة ما يرتكبه الإنسان وعلى فقدانه لإنسانيته.
ففي العام ٢٠١٥ تصدرت صورة الطفل الكردي إيلان وسائل الإعلام العالميّة ،بعد أن لاقى حتفه إثر انقلاب القارب أثناء محاولته الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية مع عائلته.
عام ٢٠٠٩ في النيجر وأثناء نزاعات قبليّة وطائفيّة في هذا البلد الأفريقي ، كشفت صورة لطفل أفريقي يستنجد بأمه الميتة على أيدي هؤلاء المجرمين، عن فظاعة هذه الحروب في البلدان الفقيرة
في ٢٠٠٣ إنتشرت صورة لمسجون عراقي وضعوا على رأسه الغطاء لكي لا يستطيع رؤية إبنته التي كان يحاول حمايتها من حرارة الشمس المرتفعة.فكانت تذكير لتخلي الإنسان عن ضميره لأنه بموت الضمير يصبح كل شيئٍ مباحاً.
ومن منا لا يذكر محمد الدرة الذي أغتيل برصاص قوات الإحتلال الإسرائيلي في حضن والده في العام ٢٠٠٠ ، مذكراً بأنّه عندما تغفو العقول وتثور الأحقاد، تتعطل إنسانية الإنسان وتفقد حواسه قيمتها.
أما واحدة من أفظع الصور والتي أدّت الى انتحار المصور كيفين كارتر كانت في العام ١٩٩٣ عندما قام كارتر برحلة إلى السودان فسمع صوتا ضعيفا لأنين طفلة صغيرة هزيلة، كانت الطفلة قد توقفت عن الزحف لبرهة وهي في طريقها إلى مركز لتوزيع الطعام، فيما كان يتحضر لإلتقاط الصور حط نسر بقربها، ذكر كارتر لاحقاً أنه انتظر نحو 20 دقيقة آملاً أن يفرد النسر جناحيه من أجل أن يلتقط أفضل صورة ممكنة.فسلّطت هذه الصورة الضوء على مأساة هذا البلد الفقير وعلى أن الرأفة والانسانية للاسف فقدت في عالمنا
ها نحن نرى العالم في كل عام يحتفي بـاليوم العالمي لحقوق الإنسان باعتباره نقطةً مهمةً في سبيل الحفاظ على كرامة الإنسان. ولكن أيّ كرامة هذه مع كل الفظاعات التي تمارس وترتكب يومياً بحق الشعوب؟
ختاماً لا يسعني إلا أن أقول مع نيلسون مانديلا بإني أتجول بين عالمين، أحدهما ميت والآخر عاجز أن يولد، وليس هناك مكان حتى الآن أريح عليه رأسي .
Posted by✍️



