تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
إسرائيل تحاصر "المعمداني"... وانقطاع الاتّصالات يعزل غزة

إسرائيل تحاصر "المعمداني"... وانقطاع الاتّصالات يعزل غزة

November 16, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي

مع استمرار الحرب الإسرائيلية على المستشفيات في قطاع غزة، حاصرت دبّابات الجيش الإسرائيلية اليوم الخميس المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) واقتحمت مستشفى الشفاء مجدداً، بالتزامن مع الإعلان عن توقّف الاتصالات في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر.

قصف متواصل... ولا اتّصالات

وفي اليوم الـ41 للقصف الإسرائيلي على غزة، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مناطق متفرّقة في القطاع ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا والجرحى.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت "أنّنا سيطرنا على الجزء الغربي من مدينة غزة بشكل كامل وبدأت المرحلة التالية".

وقالت "حماس" إنّ "كتائب القسّام نجحت في تدمير وإعطاب 33 آلية إسرائيلية خلال 48 ساعة".

 

إلى ذلك، أعلنت شركتا الاتّصالات الرئيسيتان في قطاع غزة، "بالتل" و"جوال"، في بيان، أنّ جميع خدمات الاتصالات تعطّلت مجدّداً بعد منع إدخال الوقود ونفاد كافة مصادر الطاقة الاحتياطية لتشغيل عناصر الشبكة الرئيسية.

وقد أكد على ذلك أيضاً المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مشيراً إلى أن الاتّصالات "انقطعت تماماً".
وخلال مؤتمر صحافي في جنيف أعقب إطلاعه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الوضع في غزة، قال فيليب لازاريني إنّ قطاع "غزة يعاني مرة أخرى من انقطاع تام للاتصالات... وهذا بسبب عدم توفّر الوقود".

الدبّابات تُحاصر "المعمداني"
وأعلنت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني أن الدبّابات الإسرائيلية تحاصر المستشفى الأهلي العربي. وقالت في بيان عبر "إكس" إن "طواقم إسعاف الهلال الأحمر تعجز عن الحركة للوصول للمصابين والجرحى".

وكانت إسرائيل قد قصفت منذ حوالى الشهر مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في حي الزيتون بمدينة غزة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، إذ أعلن رئيس الدفاع المدني في غزة مقتل أكثر من 500 في الضربة.

في "الشفاء": أسلحة وصور؟

من جهة أخرى، أكّد مسؤول عسكري إسرائيلي أنّ قوّات خاصّة إسرائيلية تفتّش كل مبنى وكل طابق في المقر الطبّي، موضحاً أن مئات المرضى وأفراد الطواقم الطبية لا يزالون داخل المجمّع الطبّي.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه: "تشكّلت العملية بناء على فهمنا لوجود بنية تحتية إرهابية تم إخفاؤها بصورة محكمة في المجمع".

وأضاف أنّه "عُثر على أسلحة ومعدّات تابعة لحماس في مستشفى الشفاء وأن حماس عملت باستمرار على إخفاء البنية التحتية والتستّر على الأدلة في مستشفيات غزة".

وقال إن الجنود يفتّشون المكان كل مبنى وكل طابق "بصورة منفردة ومنهجية ودقيقة، بناء على تقييمات ميدانية مستمرة ومستندة على معلومات من تحريات تجري في الميدان".

وأردف "لقد عثر الجيش الإسرائيلي بالفعل على أسلحة ومواد مخابرات تتضمن معلومات تتعلق بما حدث في السابع من أكتوبر تشرين الأول وتكنولوجيا ومعدات عسكرية، ومراكز قيادة وسيطرة، ومعدات اتصال، وكلها مملوكة لحماس".

وأضاف أن "هذه العملية معقّدة ومستمرّة، وتظهر فيها معلومات جديدة باستمرار".

في وقت سابق، ادّعى أيضاً الجيش الإسرائيلي أنّه وجد أجهزة كمبيوتر في مستشفى الشفاء تحتوي على مقاطع فيديو وصور للإسرائيليين المحتجزين.

 

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي العقيد جوناثان كونريكوس لـ"بي بي سي": "لقد عثرنا على أجهزة كمبيوتر محمولة في مستشفى الشفاء تحتوي على صور ومقاطع فيديو للمختطفين، بعضهم أخذته حماس وهم محتجزون في قطاع غزة".

"حماس": رواية سخيفة

بدوره، اعتبر القيادي في "حماس" أسامة حمدان أن "رواية العدو بشأن أدلته المزعومة بمجمع الشفاء سخيفة وهزلية"، مشيراً إلى أنّه "ارتكب جريمة حرب وحشية بهجماته على مجّمع الشفاء الطبي".

وأضاف: "مزاعم الاحتلال بوجود مركز قيادة عسكري بمستشفى الشفاء سخيفة وقد فشل في إثباتها وروايته بشأن الأسلحة المزعومة تمثّل فضيحة له في كل جوانبها".

ولفت إلى أن "قوّات العدو هي من أدخلت الأسلحة المزعومة في صناديق إلى المستشفى"، متابعاً: "لا يعقل تخزين أسلحة بجوار أجهزة الرنين المغناطيسي في أي مستشفى كما يزعم الاحتلال".

ورأى حمدان أن "الإدارة الأميركية وفّرت غطاء كاملاً لعمليات القتل وجريمة الحرب التي ينفذّها الاحتلال بمجمع الشفاء"، مكرّراً مطالبة المنظّمات الدولية بـ"تشكيل لجنة لمراقبة المستشفيات لكشف زيف ادعاءات الاحتلال".

وأشار إلى أن "هدف الاحتلال من ضرب المستشفيات وقصف المخابز وتدمير المرافق الحيوية هو تهجير شعبنا من أرضه".

بدورها، وفي وقت سابق، اعتبرت إدارة مستشفى الشفاء أنّه "بعد الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي بخصوص تواجد المحتجزين الإسرائيليين في مبنى المجمع الطبي، إذ تم الإعلان أنّ لا مؤشرات على وجود أسرى، اليوم يدعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنّه تمّ العثور في المستشفى على صور لأسرى إسرائيليين بعد أسرهم".

وكانت إسرائيل قد مُنيت بانتكاسة استخباراتية بعد انكشاف زيف ادعاءاتها بوجود شبكة معقدة من الأنفاق أسفل مستشفى الشفاء، بالإضافة إلى غرف عمليات تدير منها قيادة "حماس" معركتها ضد القوات الإسرائيلية.

 

كذلك، قالت إسرائيل قبيل اقتحامها مبنى المجمع الطبي الأكبر في القطاع الفلسطيني المحاصر، إنّ "حماس" تحتجز إسرائيليين في المجمّع. ولم تقدّم الدولة العبرية أي دليل على هذه الادعاءات منذ أن سيطرت على مبنى المستشفى فجر أمس.

"لا دليل"

من جانبها، لفتت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أنّ "الصور التي نشرتها إسرائيل لأسلحة تقول إن جنودها عثروا عليها داخل أكبر مستشفى في قطاع غزة ليست كافية لتبرير إلغاء وضع المستشفى باعتباره محميا بموجب قوانين الحرب".

وقال مدير قسم الأمم المتحدة في "هيومن رايتس ووتش" لويس شاربونو لـ"رويترز": "المستشفيات تتمتّع بحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي. يجب السماح للأطباء والممرضات وسيارات الإسعاف وغيرهم من العاملين بالمستشفيات بالقيام بعملهم ويجب حماية المرضى".

وأضاف "لا تفقد المستشفيات تلك الحماية إلّا إذا أمكن إثبات ارتكاب أعمال ضارة من داخل مبانيها. ولم تقدّم الحكومة الإسرائيلية أي دليل على ذلك".

 

 

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto