تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
استكمال دورة التراخيص الثانية وشركات عالمية تترقب مصير الترسيم... تعديل دفتر الشروط ومحفّزات إضافية لاستقطاب الشركات وحماسة قطرية للاستثمار

استكمال دورة التراخيص الثانية وشركات عالمية تترقب مصير الترسيم... تعديل دفتر الشروط ومحفّزات إضافية لاستقطاب الشركات وحماسة قطرية للاستثمار

December 9, 2021

المصدر:

النهار

في الاسبوع الاخير من تشرين الثاني الفائت، وقّع وزير الطاقة والمياه وليد فياض قرارا يقضي باستكمال دورة #التراخيص الثانية في المياه البحرية اللبنانية، والتي سبق لمجلس الوزراء أن وافق على إطلاقها وتم تأجيل الموعد النهائي لتقديم طلبات الاشتراك فيها مرحليا بسبب جائحة كورونا.

قرار فياض إستند الى توصية هيئة إدارة قطاع البترول وتضمن تحديدا للموعد النهائي لتقديم طلبات الاشتراك في الدورة من قِبل شركات النفط والغاز وهو 15 حزيران 2022، مع الاشارة الى ان الدولة اللبنانية قررت فتح كل البلوكات التي ما زالت مقفلة، وهي الرقع الثماني غير الملزمة من أصل الرقع العشر، مع العلم أن الرقعتين 4 و9 قد تم تلزيمهما بفعل دورة التراخيص الاولى لاستكشاف الثروة النفطية والغازية في المياه الإقليمية اللبنانية.

في المعلومات، أوصت هيئة إدارة قطاع البترول وزير الطاقة بضرورة السير باستكمال دورة التراخيص الثانية وتحديد المهل للشركات العالمية لتقديم عروضها، إستنادا الى عوامل عدة منها الحماسة العالمية لاستئناف عمليات الاستكشاف والحفر والاستخراج بعد القيود العالمية التي فرضت نتيجة انتشار فيروس كورونا. وخير دليل على هذا الامر إطلاق دورات تراخيص جديدة في العديد من البلدان مثل مصر والاردن ودول اميركا الجنوبية، اضافة الى بدء شركات عالمية أعمال الحفر في بلوكات منها مثلا عملية الحفر المرتقبة من قِبل شركة "اكسو" في المياه القبرصية في الشهر الاول من العام المقبل. ويضاف الى هذه العوامل ايضا معاودة اسعار النفط والغاز إرتفاعاتها عالميا بعد خروج الاقتصادات الكبرى من تبعات جائحة كورونا وتراجع المخاوف المتعلقة بالمتحورات الجديدة. وتؤكد مصادر في هيئة إدارة قطاع البترول لـ"النهار" ان المهم هو الإظهار للشركات العالمية ان لبنان لم يخرج عن مسار خطة الاستكشاف والحفر والاستخراج التي وضعها رغم الظروف الداخلية التي يمر بها، وهذا أمر مهم جدا بالنسبة للشركات، اضافة الى تقديم لبنان شروطا محفزة للشركات للدخول في جولة التراخيص المقبلة، على ان تقر الحكومة دفتر الشروط المعدل الذي ستوقعه الشركات المتأهلة. وبالفعل، وضع لبنان هذه المرة شروطا محفزة أكثر من السابق لمصلحة المشارك في دورة التراخيص حيث سيكون لدى الفائز بالمزايدة مهلة 3 سنوات ليقرر إن كان سيلتزم موضوع حفر البئر بعد سنة من التلزيم، لأنه سابقا كان يفترض أن يلتزم مباشرة حفر البئر، ما يزيد فرص وجود شركات للتنقيب، بالتوازي مع تخفيف الشروط المالية، وغيرها من المحفزات.

هذا ولم تخفِ المصادر ربط الشركات العالمية توقيع قرار استكمال دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية اللبنانية بمسألة ترسيم الحدود الجنوبية، وكل ما يحكى عن تطورات في هذا السياق قد يصب في مصلحة إنجاح هذه الدورة واستقطاب عدد كبير من الشركات النفطية العالمية، وهذا ما تطرق اليه ايضا الوزير فياض خلال لقائه نظيره القطري سعد بن شريدة الكعبي في العاصمة القطرية أخيرا حيث جرى التطرق الى موضوع التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقتصادية الخالصة، وأكد الجانب القطري انه ينتظر خبرا ايجابيا بعد الانتهاء من حفر بئر في البلوك 10 في قبرص من قِبل شركة "اكسو" في الاشهر المقبلة، وعلى أساسه يتم تحديد مدى اهتمام القطريين بالتنقيب عن النفط والغاز في لبنان ومدى وجود فرص للمساهمة في هذا الأمر. ولا تخفي المصادر نفسها حماسة الجانب القطري للدخول في تحالف مع شركات عالمية مثل شركة توتال الفرنسية او إيني الايطالية عبر شركة قطر انرجي للعمل على احد البلوكات اللبنانية البحرية في حال كانت نتيجة الحفر في البلوك 10 القبرصي إيجابية، بالتوازي مع الحماسة القطرية للدخول في تغويز الغاز ومحطات FSRU ضمن خطة شاملة للدولة اللبنانية بعد تحديد موقع المحطات وعددها وأحجامها، وقد لمس الوزير فياض اهتماما قطريا لمتابعة هذا الموضوع عبر توريد خدمة تزويد الغاز المسال وتغويزه، وتم تعيين نائب رئيس شركة قطر للطاقة للشؤون التجارية لمتابعة هذا الموضوع مع الجانب اللبناني.

في هذا السياق تساءل عضو المجلس الاستشاري للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز والمستشارة في شؤون حوكمة الطاقة ديانا قيسي: لماذا تم تغيير الاستراتيجية المتبعة سابقا بالتلزيم التدريجي، وفجأة اتخذ القرار بعرض كل البلوكات المتبقية لجولة التراخيص الثانية؟ مع العلم أنه الى الان لم يصدر أي تفسير لتغيير المسار حيال هذا الامر من هيئة إدارة البترول، وتابعت: "نحن ما زلنا ننتظر البيان الرسمي من هيئة إدارة البترول حول نتائج التنقيب في البلوك 4 وكان من الاجدر أن يتم نشر ملخص عن النتائج بحسب تقارير توتال التي تم ارسالها الى الهيئة وعدم المماطلة غير المبررة بنشر النتائج". وطالبت قيسي هيئة إدارة البترول بالاعلان عن التواريخ الدقيقة لمراجعة العروض، سيما أن الهيئة قررت بعد موافقة وزير الطاقة أن التأهيل المسبق وتقديم العروض سوف يتمان بعد إغلاق الجولة الثانية وذلك مخالف لما حصل خلال الجولة الأولى من التراخيص، حيث كانت هناك جولتان للتأهيل المسبق (2013 و2017) وبعد ذلك تم فتح جولة التراخيص، ومن هنا ضرورة الحصول على توضيح دقيق حول كيف ستتم مراجعة الشركات وتأهيلها مسبقا. وفي ما يتعلق بالشركات التي ستتأهل مسبقا للمشاركة في جولة التراخيص الثانية، فمن الضروري جدا، بحسب توصية المبادرة اللبنانية للنفط والغاز، أن تلتزم هذه الشركة الإفصاح عن المالكين المنتفعين، على أن يتحول هذا الامر شرطا من شروط التأهيل المسبق. وهنا تعود قيسي لتطرح سؤالا حول مصير العقد الذي وقعته الدولة اللبنانية مع شركة "روسنفت" لتطوير منشآت تخزين النفط في طرابلس، فبحسب القانون 28/2017 لحقّ الوصول الى المعلومات، على الدولة أن تنشر العقد الموقع، والمهم جدا هنا أن يتم التدقيق بالجهات التي وقعت العقد عن الجانب اللبناني، والاهم الشركة التي وقعت العقد مع لبنان، مع طرح تساؤلات حول ما إذا تم التوقيع مباشرة مع شركة "روسنفت" أم مع شركة رديفة تمثلها.

بدوره، يعتبر الخبير الدولي والباحث في شؤون النفط والغاز نيقولا حاوي ان إعلان هيئة قطاع البترول في لبنان عن استقبال العروض من الشركات النفطية العالمية ضمن دورة تراخيص جديدة، "يضع لبنان امام مفترق طرق جديد يمكن ان يكون متعثرا ان لم يتحلَّ المسؤولون بالحكمة، اذ ان توقيت هذا الاعلان في هذه الظروف التي يعيشها لبنان علی الصعيد السياسي الداخلي والاقليمي والدولي، لا يساعد علی تثبيت المصلحة اللبنانية وعلی الحفاظ علی ما تبقی من قطاعات يمكن ان يكون لها مردود في المستقبل. فسمعة لبنان اهتزت بقوة في الفترة الاخيرة، وهذا قد يلعب دورا سلبيا في انجاح هذه الخطوۃ التي تأتي وقت يتحضر لبنان لخوض معركه إنتخابية قوية". وتابع حاوي: "ادخال ملف النفط والغاز في زواريب السياسة الداخلية لن يجدي نفعا فيما فقدنا الثقة في لبنان داخليا ودوليا، ما سيطرح علامات استفهام كبيرۃ حول مجريات هذه الجولة الجديدة من التراخيص مما يؤثر سلبا علی اندفاع شركات النفط الاجنبية، مع الاخذ في الاعتبار مسار ملف ترسيم الحدود، ففي حال عدم حل هذا الملف، سيدفع الشركات العالمية الى الحذر من الدخول في استثمارات على بلوكات بحرية قد تدخل في نزاع قضائي مستقبلي".

المصدر: "النهار"

موريس متى

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia