
أسبوع الطاقة المتجدّدة… مشاريع تنتظر التمويل والإصلاحات
September 24, 2023
المصدر:
المصدر: "النهار" فرح نصور
انطلق أسبوع الطاقة المتجدّدة بنسخته الثالثة عشرة، بحضور جميع المعنيّين بقطاع الطاقة من قطاع خاص وخبراء ومنظمات #تمويلية وجهات مانحة وغيرهم.
وشهد الحدث زخماً هذا العام، إذ تجاوزت السعة الإنتاجية للطاقة الشمسية عتبة الـــ1000 ميغاواط في لبنان بزيادة تفوق 800 في المئة، مقارنة بالسنة السابقة التي شهدت 200 ميغاواط، أي معدّل نمو هو الأعلى في العالم.
وشهد لبنان مرحلة التحوّل الطاقوي الملحوظ، من التحوّل من الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة، إذ يحظى لبنان اليوم بـ 20 في المئة من الطاقة المتجددة، إلى التحوّل الطاقوي داخل قطاع النفط من نفط ملوّث وتقليدي إلى الغاز الطبيعي وهو الأنظف بين المشتقات النفطية. إضافة إلى التحوّل الطاقوي في قطاع الاتصالات وهو جزء من هذا التحوّل الكبير.
ولعب القطاع الخاص دوراً كبيراً في هذا التحوّل عبر مشاريع لبناء الطاقة المتجددة بهدف بيعها للدولة.

في هذا الإطار، يورد رئيس المركز اللبناني لحفظ الطاقة المهندس بيار الخوري لـ"النهار"، أنّ "مشاريع القطاع الخاص هذه نُفّذت عملياً لكن بقي العائق الأساسي فيها هو التمويل، حيث يقف صندوق النقد".
وبحسب الخوري، تبلغ تكلفة مشاريع الطاقة المتجددة عبر الرياح، والتي تنتج 226 ميغاواط، نحو 350 مليون دولار، وتساوي قرابة 10 في المئة من حاجة لبنان للطاقة. كذلك، تبلغ تكلفة مشاريع الطاقة الشمسية لإنتاج نحو 165 ميغاواط، قرابة 150 مليون دولار، وقد أُبرمت مع وزارة الطاقة لكنّها تنتظر التمويل من مستثمرين أجانب أو مصارف التمويل الأجنبية وليس الحكومات.
لا مركزية الطاقة بانتظار الدولة... والتمويل
في إطار قانون الطاقة المتجددة الرقم 462 الذي يدعم لامركزية الطاقة في لبنان، يقول عميد كلية الهندسة في جامعه الروح القدس الدكتور جوزيف الأسد لـ"النهار" أنّ "القانون يحتاج تمويلاً وكل الجهات المموِّلة تشترط الإصلاحات قبل التمويل. لكن خلال القيام بهذه الإصلاحات يجب اختيار أي نظام كهربائي نريد والقيام بإصلاحاتنا على هذا الأساس".
.jpeg)
بمجرّد وضع الدولة الإطارين القانوني والإداري للسماح للقطاع الخاص بالاستثمار بهذا المجال، فهو قادر على أن يدير أموره بنفسه دون أي تمويل من الدولة، إذ تصطدم الجهات المانحة بمشكلة عدم إمكانيتها تمويل أنظمة طاقة غير قانونية. لذلك، على الدولة أن تخطو هذه الخطوة للسماح للقطاع الخاص بأن يكمل هذه المشاريع مع الجهات المانحة، "لكن ما يعيق الدولة هو النكد السياسي"، وفق الأسد.
هدف القانون المذكور هو تنظيم قطاع الكهرباء، والأمر الواقع الذي نعيشه اليوم هو أنّ الناس يحظون بـ 20 ساعة كهرباء من خارج كهرباء لبنان، أي أنّنا نعيش لامركزية طاقوية بحكم الأمر الواقع، لذلك لا بد من تنظيم هذه اللامركزية. وقد أثبت لبنان في السنة الأخيرة أنّه يحظى بنمو تركيب الطاقة الشمسية بحسب عدد الأفراد للفرد الواحد، هو الأعلى في العالم، "لذلك لا يمكن لمستقبل لبنان أن يكون خارج الطاقة المتجددة".
وعن تكلفة التمويل اللازم لتنفيذ مشروع القانون 462، يقول الأسد أنّ الأمر يحتاج إلى ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين دولار لإنارة بلدة كاملاً على الطاقة الشمسية ولخلق شبكة خاصة بها كلفتها على الدولة صفر.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


