
أربعة جنود أتراك يعذبون سوريين حاولوا عبور الحدود
August 1, 2017
المصدر:
انهالت وحدات عسكرية مكلفة بحماية الحدود بالضرب العنيف والشتائم على أربعة سوريين كانوا قد دخلوا لتوهم إلى تركيا بطريقة غير قانونية في منطقة هاتاي (جنوب غرب البلد) يوم الجمعة 28 يوليو-تموز. ويروج منذ الأحد لفيديو صوره أحد هؤلاء الجنود ويظهر فيه أربعة شبان يتعرضون للركل والضرب بالعصا وهم واقفون أو مطروحون أرضا.
"ما الذي أتى بكم إلى تركيا؟ أين ستذهبون؟ إلى إسطنبول؟ ما الذي تجدونه في تركيا؟" هكذا صرخ الجندي الذي صور الشبان السوريين في الفيديو، فيما كان زملاؤه يركلونهم ويلكمونهم، ثم أخذوا يضربونهم بالعصا.
بعد ذلك هاجم الجندي الذي صور الفيديو أحد السوريين صاحب القميص الأخضر متهما إياه بأنه مهرب. وصرخ فيه وهو يضربه حتى وقع أرضا قائلا: "لماذا ساعدت لاجئين على عبور الحدود؟ هل أنت مهرب؟". وفيما كان يعود إلى زملائه قال آمرا "اضرب!". فبدأ أحد الجنود ينهال بالركل على أحد السوريين. ثم انضم إليه الجندي الذي يصور الفيديو وجندي آخر. وفيما كان أحد السوريين على الأرض، وجه الجندي مصور الفيديو الكاميرا نحوه وأمره: "لا تبك!".

لقطة من الفيديو.
وبعد وصلة الضرب بالعصا، قال أحد الجنود: "هلا أرسلت لي الفيديو عبر واتساب؟"، فيما صفع جندي ثالث أحد السوريين شاتما إياه: "يا ابن العاهرة".

السوريون يجمعون أعقاب السجائر ويضعونها في الدلو الأزرق، على يسار الصورة.
وطوال الفيديو كان السوريون الأربعة يحاولون -رغم الضرب المنهال عليهم- أن يجمعوا بقايا السجائر التي تملأ الأرض، وقد تكون هذه عقوبة فرضها عليهم العساكر. وفي نهاية المطاف، أمر الجنود السوريين الأربعة بالنهوض. لكن أحدهم كان يمسك ببطنه مما اضطر الثلاثة الآخرين إلى حمله.

يبدو أحد السوريين الأربعة في وضع سيء جدا.
الجيش أوقف أولئك الجنود
"العناصر الذين تصرفوا بهذا الشكل غير المقبول بتاتا ألقي عليهم القبض ووضعوا فورا قيد الملاحقة الإدارية والقضائية"، هذا ما صرحت به القوات المسلحة التركية في 30 يوليو-تموز 2017 موضحة أن الفيديو صور في 28 يوليو-تموز 2017 في الساعة 11 صباحا بين قريتي سفرلي وسيفري بولاية هاتاي. الفيديو راج عبر واتساب، خصوصا بواسطة أحد معارف الجندي المصور وهو مقيم في ألمانيا.
ومنذ ذلك الوقت أثار الفيديو عدة ردود أفعال مستنكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا. إذ كتب أحد مستخدمي الإنترنت الأتراك الذي نشر الفيديو عبر تويتر وتم تداوله بكثافة: "إذا شاهدت الفيديو بدون تشغيل الصوت، ستحسب أنهم جنود الأسد يعذبون السوريين...لكنك ستصدم عندما تشغل الصوت..."
ترجمة: عائشة علون
Posted by✍️



